الذكاء الاصطناعي في السعودية يمنح فرصاً جديدة للشركات الفرنسية
يمثل قطاع الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية في السعودية أحد أبرز القطاعات التي تضم فرصاً استثمارية واعدة يمكن أن تساهم في زيادة استثمارات الشركات الفرنسية بالمملكة.
وتواصل السعودية ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للذكاء الاصطناعي والتقنية، مدعومة باستثمارات واسعة النطاق في البنية التحتية الرقمية، حيث احتلت المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر تنمية تقنية المعلومات والاتصالات لعام 2025 الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات.
وسجل حجم سوق تقنية المعلومات والاتصالات في السعودية نمواً بنسبة 89% في عام 2025 مقارنة بعام 2017، فيما شكّل الاقتصاد الرقمي نحو 16% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024.
وتستهدف المملكة سعات تصل إلى 3 غيغاواط من البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030، فيما بلغت سعة مراكز البيانات 440 ميغاواط، بنمو يقارب ستة أضعاف مقارنة بخط الأساس لعام 2017، وباستثمارات تتجاوز 3.85 مليار يورو.
وتتجاوز قيمة شراكات الذكاء الاصطناعي المعلنة 19.7 مليار يورو، وقد دخلت مناطق الحوسبة السحابية التابعة لـ “Oracle” و”Google Cloud” حيز التشغيل، فيما يُتوقع تشغيل مناطق الحوسبة السحابية التابعة لـ “AWS” و”Microsoft” خلال عام 2026.
العلاقات الاقتصادية بين السعودية وفرنسا
تتجه العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين السعودية وفرنسا إلى مرحلة أكثر عمقاً، مع اتساع حضور الشركات الفرنسية في المملكة وتزايد الفرص التي تتيحها مشاريع التحول الاقتصادي ضمن رؤية السعودية 2030.
وتنطلق فرنسا من قاعدة استثمارية راسخة في السوق السعودية، بعدما تمكنت شركاتها من بناء حضور يمتد إلى قطاعات الطاقة والنقل والمياه والضيافة والخدمات المالية والصناعات والتقنية والبنية التحتية، ما يمنح الشركات الفرنسية الجديدة مساراً أكثر وضوحاً لدخول السوق والاستفادة من المشاريع الكبرى التي تشهدها المملكة.
وبحسب البيانات الرسمية، بلغ رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر الفرنسي في السعودية نحو 16.3 مليار يورو في 2024، لتحتل فرنسا المرتبة الرابعة بين الدول المصدرة للاستثمار الأجنبي المباشر من حيث الرصيد.
وتضم قاعدة الحضور الفرنسي في المملكة 651 ترخيصاً استثمارياً عبر 18 قطاعاً، بينها 90 ترخيصاً جديداً في 2024 و127 ترخيصاً في 2025، فيما تضاعف رصيد الاستثمارات الفرنسية خلال السنوات الثلاث الماضية، في مؤشر على توسع النشاط وليس مجرد دخول شركات جديدة إلى السوق.
المصدر: العربية – اقتصاد