الذهب مرشح لمزيد من التقلبات.. و3800 دولار القاع المحتمل في أسوأ السيناريوهات

قال رئيس شركة “تارجت للاستثمار”، نور الدين محمد، إن تراجع أسعار الذهب خلال الفترة الأخيرة يعود بالدرجة الأولى إلى تنامي توقعات الأسواق برفع أسعار الفائدة الأميركية بنحو ربع نقطة مئوية قبل نهاية العام، وهو ما ضغط على المعدن النفيس في ظل ارتفاع العائد على الأصول المنافسة.
وأوضح، نور الدين محمد، في مقابلة مع “العربية Business”، أن الذهب قد يتراجع دون مستوى 4 آلاف دولار للأونصة إذا ارتفعت أسعار النفط مجدداً وعادت الضغوط التضخمية، مشيراً إلى أن تجدد التوترات الجيوسياسية قد يدفع أسعار النفط إلى تجاوز 90 دولاراً للبرميل، وهو ما قد يزيد احتمالات تشديد السياسة النقدية الأميركية ويضغط على أسعار الذهب.
أسعار النفط تقفز بأكثر من 6% بعد تصريح ترامب بأن الاتفاق مع إيران “انتهى”
وأضاف أن مستوى 3800 دولار للأونصة يمثل القاع المحتمل للذهب في حال تصاعدت الضغوط على الأسواق، إلا أنه يرى أن هذا السيناريو يظل الأقل ترجيحاً، متوقعاً أن يجد الذهب دعماً قرب مستويات 3950 إلى 3960 دولاراً قبل استئناف الصعود.
وأشار إلى أن الأسواق قامت بالفعل بتسعير احتمال رفع الفائدة الأميركية بمقدار ربع نقطة مئوية، مؤكداً أن أي تراجع إضافي في الذهب سيعتمد على تطورات الحرب وأسعار النفط، وما إذا كانت ستؤدي إلى ارتفاع توقعات التضخم وزيادة احتمالات تشديد السياسة النقدية.
وذكر أن الارتداد القوي الذي سجله الذهب بعد هبوطه دون مستوى 4 آلاف دولار جاء بدعم من مشتريات البنوك المركزية، إلى جانب ضعف بعض البيانات الاقتصادية الأميركية، موضحاً أن هذه المشتريات شكلت أحد أبرز عوامل دعم الأسعار خلال الفترة الماضية.
وأكد أن استمرار مشتريات البنوك المركزية سيظل عاملاً داعماً للذهب إذا استقرت الأوضاع الجيوسياسية، مشيراً إلى أن الصين تواصل زيادة احتياطياتها من المعدن النفيس، كما عادت عدة بنوك مركزية في الأسواق الناشئة إلى الشراء، وهو ما يعزز الطلب على الذهب على المدى المتوسط.
ولفت إلى أن استمرار اضطرابات الأسواق أو الحاجة إلى تعزيز السيولة قد يدفع بعض البنوك المركزية إلى تقليص مشترياتها أو استخدام احتياطيات الذهب، وهو ما قد يشكل ضغطاً إضافياً على الأسعار خلال الفترة المقبلة.
المصدر: العربية – اقتصاد



