“الراجحي كابيتال”: صندوقنا الجديد يتيح انكشافاً على 256 شركة بمحاكاة أوزان مؤشر “MSCI”
قال محمد بن صالح الهذلول، مدير إدارة الأصول في “الراجحي كابيتال”، إن صندوق المؤشرات المتداولة الجديد الذي أطلقته الشركة يهدف إلى توفير انكشاف متنوع وشفاف على سوق الأسهم السعودية، من خلال محاكاة أداء مؤشر “إم إس سي آي” للأسهم السعودية، الذي يضم نحو 256 شركة.
وأوضح الهذلول، في مقابلة مع “العربية Business”، أن هدف الصندوق الرئيسي هو توفير انكشاف بشفافية وحوكمة عالية بتكاليف منخفضة مقارنة مع الصناديق المتوفرة الأخرى سواء النشطة أو المتداولة.
وأشار إلى أن الصندوق يتتبع مكونات المؤشر والأوزان المحددة لكل شركة، مع إجراء إعادة توازن بشكل ربع سنوي لمواكبة أي تغييرات تطرأ على المؤشر، بما يساعد على تقليص الفارق بين أداء الصندوق وأداء المؤشر.
وأشار إلى أن الصندوق أُدرج في السوق المالية السعودية في 10 أغسطس/ آب، وأصبح بإمكان المستثمرين شراء وحداته مباشرة من السوق، بدلاً من الاكتتاب فيها من خلال مدير الصندوق، مؤكداً أن هذه الآلية توفر مرونة أكبر للمستثمرين الأفراد والمؤسسات، سواء المحليين أو الدوليين.
وأضاف أن أحد أبرز العناصر التنافسية للصندوق يتمثل في انخفاض رسوم الإدارة، التي حُددت عند 0.25%، موضحاً أن الهدف من ذلك هو توفير وسيلة استثمارية منخفضة التكلفة للحصول على انكشاف واسع على السوق السعودية، مقارنة ببعض الصناديق النشطة وغيرها من المنتجات الاستثمارية.
وأكد الهذلول أن الصندوق يستهدف شريحة واسعة من المستثمرين، تشمل الأفراد والمؤسسات والمستثمرين الدوليين الراغبين في التعرض للسوق السعودية، لافتاً إلى أن طبيعة الصندوق المتداولة في السوق تتيح للمستثمر الدخول والخروج من الاستثمار من خلال التداول على وحداته.
وحول أبرز الشركات التي تستحوذ على الأوزان الأكبر داخل الصندوق، أوضح أن تحديد الأوزان يرتبط بشكل أساسي بالقيمة السوقية للشركات ونسبة الأسهم الحرة المتاحة للتداول، مشيراً إلى أن “مصرف الراجحي” يأتي في صدارة المكونات بوزن يقارب 22%، يليه “أرامكو السعودية” بوزن يقارب 12%، فيما تتراوح أوزان “معادن” و”إس تي سي” حول 6% إلى 7% لكل منهما، ثم الشركات الأقل الوزن ستكون هي الأقل بالوزن والقيمة السوقية بالصندوق.
ولفت إلى أن الصندوق لا يعتمد على الاقتراض، وإنما يستثمر في الأسهم المكونة للمؤشر باستخدام رأس المال المتاح، بما يجعله أداة تعكس حركة السوق ومكوناته بصورة مباشرة دون تضخيم العوائد أو الخسائر من خلال الاقتراض.
وبشأن توقيت إطلاق الصندوق في ظل التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، قال الهذلول إن هذه التوترات قد يكون لها تأثير على أداء الأسواق في الأجل القصير، لكن إطلاق صندوق يستهدف الاستثمار على المدى الطويل لا يرتبط بصورة مباشرة بالظروف الحالية للسوق.
وأضاف أن التصحيحات التي شهدتها الأسهم السعودية خلال الفترات الماضية أسهمت في جعل التقييمات أكثر جاذبية مقارنة بالمستويات السابقة، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من الشركات والقطاعات يتداول حالياً عند مكررات أقل من متوسطاتها التاريخية خلال السنوات الخمس الماضية.
وقال إن انخفاض التقييمات لا يعني بالضرورة أن جميع الأسهم أصبحت جذابة بالدرجة نفسها، لكنه يوفر فرصاً انتقائية للمستثمرين، خصوصاً مع تراجع مكررات عدد من الشركات والقطاعات مقارنة بمتوسطاتها التاريخية.
وأوضح أن استراتيجية الصندوق لا تقوم على محاولة توقيت السوق أو اختيار الأسهم التي يُتوقع ارتفاعها، وإنما تستهدف محاكاة المؤشر، وبالتالي فإن المستثمر يحصل من خلال الصندوق على تعرض واسع ومتنوع لمكونات السوق السعودية وفق الأوزان المعتمدة للمؤشر.

بدأ الاكتتاب في وحدات صندوق الراجحي MSCI المتداول الأسهم السعودية في السوق الرئيسية بداية شهر أغسطس، على أن تستمر فترة الطرح لمدة 30 يوم عمل، تنتهي في 14 سبتمبر 2026.
وتتمثل الأهداف الاستثمارية للصندوق في تحقيق نمو في رأس المال من خلال الإدارة غير النشطة لسلة من الأسهم السعودية المتوافقة مع معايير لجنة الرقابة الشرعية والمدرجة في السوق المالية السعودية بغرض السعي إلى تحقيق مستوى أداء يحاكي أداء المؤشر الاسترشادي قدر الإمكان وتقليل نسبة الانحراف، وسيستثمر الصندوق 95% على الأقل من صافي قيمة أصوله في أسهم هذه الشركات.
وسيستثمر الصندوق بحد أقصى 5% من صافي قيمة أصول الصندوق في صفقات أسواق النقد ذات درجة استثمارية والمبرمة مع طرف خاضع لتنظيم ومرخص من البنك المركزي السعودي أو لجهة رقابية مماثلة خارج المملكة.
المصدر: العربية – اقتصاد