السفير الأميركي يحمّل إسرائيل مسؤولية حماية الفلسطينيين في الضفة
رأى السفير الأميركي في إسرائيل مايك هاكابي، السبت، أن الحكومة الإسرائيلية تتحمل مسؤولية ضمان سلامة الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، وذلك إثر تصاعد حاد في هجمات المستوطنين.
وقال السفير مايك هاكابي خلال لقائه فلسطينيين أميركيين في الضفة الغربية إن “إحدى الرسائل التي نوجهها، وسنواصل توجيهها، مفادها أن لسكان هذه المجتمعات الحق في العيش بأمان، وأن من مسؤولية الحكومة السهر على تحقيق ذلك”.
وأفاد تقرير نشرته مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، الجمعة، بأن قوات الأمن الإسرائيلية هجرت قسراً جميع السكان الفلسطينيين في ثلاثة مخيمات للاجئين في الضفة الغربية خلال شهري يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) 2025، وما زالت تمنع عودتهم، في انتهاك للقانون الدولي.

وقال التقرير الذي يحمل عنوان “تدمير مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في شمال الضفة الغربية”، إن الجيش الإسرائيلي والشرطة الإسرائيلية وقوات أخرى نُشرت في إطار عملية “الجدار الحديدي” الجارية قتلت مدنيين، ودمّرت مئات المنازل، وألحقت أضراراً بالطرق وغيرها من البنى التحتية، وقطعت المياه والكهرباء، ومنعت وصول الدعم الإنساني إلى مخيمات جنين ونور شمس وطولكرم للاجئين، كما تنقّلت من منزل إلى آخر لإجبار السكان على المغادرة.

وبحلول أكتوبر (تشرين الأول) 2025، كان قد تم تدمير أو إلحاق أضرار ب52 بالمئة من المباني في مخيم جنين للاجئين، و48 بالمئة في مخيم نور شمس، و36 بالمئة في مخيم طولكرم، جراء العملية الإسرائيلية.
وهذه المخيمات الثلاثة هي من بين 19 مخيماً في الضفة الغربية أُنشئت لإيواء اللاجئين الفلسطينيين بعد التهجير القسري الجماعي خلال النكبة عام 1948، وتتولى وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) إدارتها.
وبعد أيام قليلة من بدء عملية “الجدار الحديدي”، أحكمت قوات الأمن الإسرائيلية سيطرتها على مخيمات جنين ونور شمس وطولكرم للاجئين، وهجرت سكانها بالكامل قسراً، بحسب التقرير الذي يستند إلى رصد وتوثيق مستقلين أجرتهما مفوضية حقوق الإنسان.
وروى بعض الفلسطينيين المهجّرين للمفوضية أن ضباطاً إسرائيليين أبلغوهم بأنه لن تكون هناك مخيمات لاجئين بعد الآن، وأن عليهم “أن يذهبوا جميعاً إلى الأردن”.
وأكد التقرير أن التهجير واسع النطاق وطويل الأمد والمنهجي لأكثر من 33 ألف فلسطيني من مخيمات اللاجئين خلال عملية “الجدار الحديدي” التي تنفذها إسرائيل يثير مخاوف جدية بشأن جريمة ضد الإنسانية وهي النقل القسري. كما أن استخدام الغارات الجوية والجرافات المدرعة والتفجيرات الموجّهة لجعل المخيمات بأكملها غير صالحة للسكن، وإجبار سكانها على النزوح ومنع عودتهم، في غياب ضرورة عسكرية ملحّة، غير مسموح بها بموجب القانون الدولي، ويبدو أنها ترقى إلى مستوى العقاب الجماعي وتثير مخاوف بشأن التطهير العرقي.
المصدر: العربية


