السماح للمقار الإقليمية بمزاولة الأنشطة المالية يعزز تنافسية السوق السعودية
قال خبير الأسواق المالية، الدكتور علي بوخمسين، إن قرار مجلس الوزراء بالسماح للمقار الإقليمية للشركات الدولية بممارسة الأنشطة المالية بعد الحصول على التراخيص النظامية يمثل خطوة استراتيجية ستنعكس إيجابًا على الاقتصاد السعودي، وتسهم في تطوير قطاع الخدمات المالية وتعزيز جاذبية المملكة للاستثمارات الأجنبية.
وأوضح بوخمسين، في مقابلة مع “العربية Business”، أن القرار يُعد “قفزة حقيقية” لقطاع الخدمات المالية بمختلف أنشطته، بما يشمل الخدمات المالية التقليدية، والتقنية المالية (FinTech)، والخدمات التمويلية، وغيرها من الأنشطة المرتبطة بالشركات الدولية التي اتخذت من المملكة، ولا سيما الرياض، مقرًا إقليميًا لها.
قرار جديد يسرّع بناء المساكن ويرفع المعروض العقاري في السعودية
وأضاف أن دخول هذه الشركات بخبراتها العالمية سيُثري السوق السعودية من خلال تقديم خدمات مالية أكثر تطورًا وكفاءة، بما يعزز جودة الخدمات المقدمة للعملاء ويدعم نمو القطاع الخاص.
وأشار إلى أن القرار يأتي استكمالًا لجهود المملكة في استقطاب المقار الإقليمية، بعد أن أصبح بإمكان هذه الشركات تقديم خدماتها داخل السوق السعودية وفق الأطر التنظيمية المعتمدة.
وبين أن القرار يحقق مكاسب متبادلة، إذ يمنح الاقتصاد السعودي خبرات وخدمات مالية عالمية، وفي المقابل يوفر للشركات الدولية فرصة للعمل في سوق واعدة تتمتع بملاءة مالية قوية، وتشريعات متطورة، وبنية تحتية وتقنية متقدمة.
ولفت إلى أن هذه البيئة التنظيمية ستشجع مزيدًا من المؤسسات المالية العالمية على دخول السوق السعودية، لافتًا إلى أن رؤية شركات دولية تمارس أعمالها بنجاح داخل المملكة ستشكل عامل جذب إضافيًا لمستثمرين ومؤسسات أخرى تدرس التوسع في السوق.
وذكر أن ممارسة هذه الأنشطة ستظل خاضعة لمتطلبات ترخيص وتنظيم دقيقة تشرف عليها الجهات المختصة، وفي مقدمتها البنك المركزي السعودي (ساما)، ووزارة المالية، ووزارة الاستثمار.
وأكد أن المؤسسات المالية العالمية الكبرى التي تمتلك خبرات واسعة وسجلًا تشغيليًا في الأسواق الدولية ستكون أكثر قدرة على استيفاء المتطلبات النظامية، بما يضمن تقديم خدمات مالية وفق أعلى المعايير المهنية والتنظيمية.
المصدر: العربية – اقتصاد




