Live Sunday, 13 September 2026
BREAKING
Egyptian FM holds calls with Iranian counterpart , U.S. Envoy on regional developmentsZverev into French Open last-fourIsraeli fire kills four people in Gaza, medics sayEgypt, Singapore discuss expanding cooperation in tourism, antiquitiesAncelotti eases Neymar W. Cup fearsArab, Islamic states condemn Israeli actions at Al-AqsaSyria Hopes for Terrorism Delisting to Spur Economic RecoveryBenfica linked with Fulham’s SilvaVan der Breggen takes Giro leadKremlin: Saudi Arabia Named Guest of Honor at St. Petersburg Economic ForumTrump administration proposes 25% tariff to punish Brazil over trade practicesرياضة محلية‘Really cool to share this journey with her’: Michelle Wie West playing for her family at U.S. Women’s OpenArchaeological Replicas Showcase Saudi Arabia’s Rich History at Kuala Lumpur Int’l Book FairRenewable Energy Helps Red Sea Global Avoid 118,000 Tons of Carbon EmissionsLetter: Carol Rumens obituaryEngland v India: third and deciding women’s T20 cricket international – liveHealthVolunteers serve comfort food in a worrying Ebola outbreak – Sault Michigan NewsEconomyTrump signs AI executive order asking companies to give government early access to modelsVarietySouth West Water fined nearly £2million after supplying homes with parasite-ridden water that left four people in hospital – and telling people it was safe to drinkScience & TechYour car is following you – how to reclaim your data privacy on the open roadEgyptian FM holds calls with Iranian counterpart , U.S. Envoy on regional developmentsZverev into French Open last-fourIsraeli fire kills four people in Gaza, medics sayEgypt, Singapore discuss expanding cooperation in tourism, antiquitiesAncelotti eases Neymar W. Cup fearsArab, Islamic states condemn Israeli actions at Al-AqsaSyria Hopes for Terrorism Delisting to Spur Economic RecoveryBenfica linked with Fulham’s SilvaVan der Breggen takes Giro leadKremlin: Saudi Arabia Named Guest of Honor at St. Petersburg Economic ForumTrump administration proposes 25% tariff to punish Brazil over trade practicesرياضة محلية‘Really cool to share this journey with her’: Michelle Wie West playing for her family at U.S. Women’s OpenArchaeological Replicas Showcase Saudi Arabia’s Rich History at Kuala Lumpur Int’l Book FairRenewable Energy Helps Red Sea Global Avoid 118,000 Tons of Carbon EmissionsLetter: Carol Rumens obituaryEngland v India: third and deciding women’s T20 cricket international – liveHealthVolunteers serve comfort food in a worrying Ebola outbreak – Sault Michigan NewsEconomyTrump signs AI executive order asking companies to give government early access to modelsVarietySouth West Water fined nearly £2million after supplying homes with parasite-ridden water that left four people in hospital – and telling people it was safe to drinkScience & TechYour car is following you – how to reclaim your data privacy on the open road
Prices
US dollar51.34EGPEuro59.57EGPBritish pound69.43EGPSaudi riyal13.69EGPUAE dirham13.98EGPKuwaiti dinar166.60EGPJordanian dinar72.41EGPQatari riyal14.11EGPTurkish lira1.06EGPChinese yuan7.63EGPGold 247,180.00EGP/gGold 216,282.50EGP/gGold 185,385.00EGP/gSilver106.67EGP/g
US dollar51.34EGPEuro59.57EGPBritish pound69.43EGPSaudi riyal13.69EGPUAE dirham13.98EGPKuwaiti dinar166.60EGPJordanian dinar72.41EGPQatari riyal14.11EGPTurkish lira1.06EGPChinese yuan7.63EGPGold 247,180.00EGP/gGold 216,282.50EGP/gGold 185,385.00EGP/gSilver106.67EGP/g
NEWS BREAKING
Politics

السودان… الترياق من الخارج

أتابع منذ فترة الحديث عن محاولات جديدة لإقامة حوار وطني سوداني – سوداني، وأتمنى، مثل كل عربي، أن تنجح محاولة منها في وقف هذه المأساة التي طالت أكثر مما ينبغي. لكن التجارب العربية، والسودانية خصوصاً، تجعل التفاؤل صعباً. فبعد أكثر من ثلاث سنوات من حرب أهلية قاسية، حرق فيها السودانيون بأيديهم الأخضر واليابس، وتشرد الملايين، وجاع الناس، وفقد كثيرون بيوتهم وأعمالهم، يصبح السؤال مشروعاً: هل يستطيع الحوار الداخلي وحده أن يخرج السودان من هذه الدوامة؟ أشك في ذلك.

مشكلة السودان أقدم بكثير من الحرب الحالية. منذ الاستقلال، ينتقل البلد من انقلاب إلى انتفاضة، ومن حكومة مدنية إلى حكم عسكري، ومن حرب في الأطراف إلى حرب في المركز. تتغير الأسماء والشعارات، وتبقى الأزمة، ثم تعود بعد سنوات في صورة أخرى. كأن السودان يدور في دائرة مغلقة، وفي كل دورة يدفع الناس ثمناً باهظاً جديداً.

الحرب الحالية ربما تكون الأخطر، لأنها أصابت الدولة نفسها. لم يعد الخلاف فقط حول من يحكم السودان، وإنما أصبح السؤال الأكثر إلحاحاً: هل تبقى هناك دولة يمكن حكمها بعد أن تضع الحرب أوزارها؟ لهذا أرى أن الدعوات المتكررة إلى الحوار، على أهميتها، قد تتحول إلى منصة أخرى تضاف إلى منصات سابقة. يجتمع السياسيون، ويتحدثون طويلاً، وتصدر البيانات، ثم يعود كل طرف إلى موقعه القديم.

السودان، في اعتقادي، لا تنقصه المؤتمرات، ولا تنقصه الوثائق والبيانات. ما ينقصه قرار سياسي قادر على وقف الحرب أولاً، وبعد ذلك يمكن الحديث عن بقية التفاصيل.

وهنا أتذكر التجربة السورية.

على مدى أكثر من عشر سنوات، أصبح للمعارضة السورية أكثر من عنوان، وأكثر من منصة: منصة القاهرة، ومنصة موسكو، واجتماعات إسطنبول وغيرها، وأسماء وائتلافات ومجالس تتغير باستمرار. كل مجموعة كانت تعتقد أنها الأقرب إلى تمثيل السوريين، بينما الحرب تمضي، والدولة تتآكل، والناس يدفعون الثمن. ولم يكن الخلاف بين النظام والمعارضة وحدهما. المعارضة نفسها لم تتفق على كثير من الأساسيات: الأولويات، والحلفاء، وشكل الدولة المقبلة، ومن هو العدو ومن هو الصديق. كثرت الاجتماعات ولم تقترب سوريا كثيراً من الحل. ما غيّر المشهد في النهاية لم يكن مؤتمراً جديداً. حدث تحول على الأرض، وظهرت قوة استطاعت أن تفرض واقعاً جديداً، وساعدتها ظروف إقليمية ودولية أصبحت مواتية.

عندها تحركت الأحداث بسرعة لم يتوقعها كثيرون. السودان، في رأيي، أكثر تعقيداً في بعض جوانبه. هناك طرفان متحاربان، وقوى سياسية متفرقة، ومصالح اقتصادية، وتركيبة اجتماعية وقبلية قوس قزح، ودول مجاورة تخشى انتقال الفوضى إليها، وفوق ذلك قوى إقليمية ودولية لكل منها حساباتها ومصالحها.

لهذا أعتقد أن الترياق للسم السوداني لن يأتي هذه المرة من الداخل وحده. قد تبدو الفكرة قاسية، فالأصل أن يقرر السودانيون مصيرهم بأنفسهم. لا خلاف على ذلك. لكن ماذا نفعل عندما يعجز الداخل عن اتخاذ القرار، وتصبح البندقية هي الوسيلة الرئيسية للتفاوض، ويعتقد كل طرف أن بضعة أشهر أخرى من القتال قد تمنحه موقعاً أفضل؟

هنا يأتي دور الخارج.

الدول العربية والأفريقية المعنية مباشرة بالسودان، ومعها القوى الدولية المؤثرة، عليها أن تتفق أولاً فيما بينها. ذلك في رأيي، هو البداية. فلا معنى لأن تدعو عاصمة إلى وقف الحرب، بينما يجد هذا الطرف أو ذاك، المالَ أو السلاح أو الغطاء السياسي من عاصمة أخرى. ولا يمكن صناعة السلام إذا كان لكل دولة مشروع سوداني مختلف. الأفضل ألا نذهب إلى مؤتمر جديد يضاف إلى المؤتمرات، ولا إلى صورة جماعية أخرى يتصافح فيها المتخاصمون أمام الكاميرات. المطلوب قرار واضح تتفق عليه الدول المؤثرة: «هذه الحرب يجب أن تتوقف. السودان يجب أن يبقى موحداً. المساعدات تصل إلى الناس. ومؤسسات الدولة لا تهدم، ثم تبدأ عملية سياسية لها زمن معلوم ونهاية معلومة».

ولكن أي اتفاق من هذا النوع يحتاج إلى أسنان.

من يرفض وقف الحرب يجب أن يعرف أن هناك ثمناً. ومن يعرقل وصول الغذاء والدواء إلى الناس يتحمل المسؤولية. ومن يتصور أنه يستطيع حكم السودان كله بقوة السلاح يجب أن يدرك أن الطريق مغلق أمام هذا الخيار. أرى أن مشكلة السودان اليوم أن الجميع تقريباً يتحدث عن الحوار، لكن عدداً قليلاً يريد اتخاذ القرار الصعب. الحروب الأهلية الطويلة لا تنتهي دائماً لأن المتحاربين يستيقظون ذات صباح وقد هبطت عليهم الحكمة. في أحيان كثيرة تنتهي عندما تتغير الظروف حولهم، ويكتشف كل طرف أن كلفة استمرار الحرب أصبحت أكبر من كلفة التسوية. وهذه، في اعتقادي، مهمة الخارج في السودان: ألا يختار للسودانيين حكامهم، ولا يكتب لهم دستورهم، وإنما يغلق أبواب الحرب أمام المتحاربين. بعد ذلك يجلس السودانيون إلى بعضهم، ويتحاورون كما يشاءون حول دولتهم ودستورهم وحكومتهم المطلوبة. أما أن نطلب منهم الاتفاق والبنادق تتكلم، وكل طرف ينتظر تحسناً في موازين القوة، فمعنى ذلك أننا ننتظر مزيداً من الخراب.

السودان يحتاج إلى الحوار بالتأكيد، لكنه يحتاج قبل الحوار إلى من يوقف الحرب.

آخر الكلام: أحياناً لا يأتي الترياق من مكان السم.

نقلاً عن “الشرق الأوسط”

المصدر: العربية – سياسة

0 Views

أضف تعليقاً

Your email address will not be published. Required fields are marked *