السودان يدعو إثيوبيا إلى حسن الجوار وينفي استهداف تشاد
قال وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم أحمد إن بلاده لا تحتاج إلى مزيد من التوتر مع إثيوبيا، داعياً أديس أبابا إلى الالتزام بحسن الجوار والتفكير في السلام، في وقت نفى فيه بصورة قاطعة استهداف السودان للأراضي التشادية بطائرات مسيرة.
وأوضح سالم، في تصريحات خاصة ل”العربية”، أن موقف الخرطوم يقوم على تجنب فتح جبهات جديدة من التوتر مع دول الجوار، خصوصاً في ظل الحرب المستمرة داخل السودان وتداعياتها الأمنية والإنسانية.
وقال وزير الخارجية السوداني: “لا نحتاج إلى مزيد من التوتر مع إثيوبيا”، مضيفاً أن بلاده تدعو الجانب الإثيوبي إلى “حسن الجوار والتفكير في السلام”.
وتأتي تصريحات سالم في ظل حساسية العلاقات بين الخرطوم وأديس أبابا، التي شهدت خلال السنوات الماضية توترات مرتبطة بعدد من الملفات، أبرزها الخلاف الحدودي وقضية سد النهضة، إلى جانب التداعيات الإقليمية للحرب السودانية.
نفي استهداف تشاد
وفي ملف آخر، نفى وزير الخارجية السوداني الاتهامات التي تحدثت عن استهداف تشاد بطائرات مسيرة، مؤكداً أن السودان لم ينفذ مثل هذه الهجمات.
وقال سالم ل”العربية”: “لم نستهدف تشاد بالمسيرات”، معتبراً أن الاتهامات الموجهة إلى الخرطوم في هذا الشأن تهدف إلى “تأجيج الصراع”.
وتكتسب الحدود السودانية التشادية أهمية خاصة منذ اندلاع الحرب في السودان، في ظل امتدادها لمسافات طويلة ومحاذاتها لإقليم دارفور، الذي يشهد مواجهات وتحركات عسكرية متواصلة.

كما دافع سالم عن دور القوات المسلحة السودانية، مؤكداً أن الجيش “يمثل الشعب ويحمي المدنيين”، في وقت تتواصل فيه الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع وما رافقها من أزمة إنسانية واسعة ونزوح ملايين السودانيين.
وتشير تصريحات وزير الخارجية إلى محاولة الخرطوم الفصل بين الصراع الداخلي وعلاقات السودان مع دول الجوار، مع التشديد على تجنب توسيع نطاق التوتر الإقليمي. كما تعكس رغبة الحكومة السودانية في نفي مسؤوليتها عن أي عمليات عسكرية عابرة للحدود قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد مع تشاد.
وفي الوقت نفسه، تحمل دعوة إثيوبيا إلى حسن الجوار رسالة باتجاه خفض التوتر، في وقت يحتاج فيه السودان، وفق تصريحات سالم، إلى بيئة إقليمية أكثر استقراراً بعيداً عن جبهات جديدة من الخلافات.
المصدر: العربية



