Live Saturday, 15 August 2026
BREAKING
Egyptian FM holds calls with Iranian counterpart , U.S. Envoy on regional developmentsZverev into French Open last-fourIsraeli fire kills four people in Gaza, medics sayAncelotti eases Neymar W. Cup fearsArab, Islamic states condemn Israeli actions at Al-AqsaSyria Hopes for Terrorism Delisting to Spur Economic RecoveryBenfica linked with Fulham’s SilvaVan der Breggen takes Giro leadKremlin: Saudi Arabia Named Guest of Honor at St. Petersburg Economic Forumرياضة محلية‘Really cool to share this journey with her’: Michelle Wie West playing for her family at U.S. Women’s OpenArchaeological Replicas Showcase Saudi Arabia’s Rich History at Kuala Lumpur Int’l Book FairRenewable Energy Helps Red Sea Global Avoid 118,000 Tons of Carbon EmissionsLetter: Carol Rumens obituaryEngland v India: third and deciding women’s T20 cricket international – liveHealthVolunteers serve comfort food in a worrying Ebola outbreak – Sault Michigan NewsEconomyTrump signs AI executive order asking companies to give government early access to modelsVarietySouth West Water fined nearly £2million after supplying homes with parasite-ridden water that left four people in hospital – and telling people it was safe to drinkScience & TechYour car is following you – how to reclaim your data privacy on the open roadWorldHigh school valedictorian yanked from stage after hijacking speech to rant against Israel and ICESaudi FM Receives Written Message from Russian CounterpartEgyptian FM holds calls with Iranian counterpart , U.S. Envoy on regional developmentsZverev into French Open last-fourIsraeli fire kills four people in Gaza, medics sayAncelotti eases Neymar W. Cup fearsArab, Islamic states condemn Israeli actions at Al-AqsaSyria Hopes for Terrorism Delisting to Spur Economic RecoveryBenfica linked with Fulham’s SilvaVan der Breggen takes Giro leadKremlin: Saudi Arabia Named Guest of Honor at St. Petersburg Economic Forumرياضة محلية‘Really cool to share this journey with her’: Michelle Wie West playing for her family at U.S. Women’s OpenArchaeological Replicas Showcase Saudi Arabia’s Rich History at Kuala Lumpur Int’l Book FairRenewable Energy Helps Red Sea Global Avoid 118,000 Tons of Carbon EmissionsLetter: Carol Rumens obituaryEngland v India: third and deciding women’s T20 cricket international – liveHealthVolunteers serve comfort food in a worrying Ebola outbreak – Sault Michigan NewsEconomyTrump signs AI executive order asking companies to give government early access to modelsVarietySouth West Water fined nearly £2million after supplying homes with parasite-ridden water that left four people in hospital – and telling people it was safe to drinkScience & TechYour car is following you – how to reclaim your data privacy on the open roadWorldHigh school valedictorian yanked from stage after hijacking speech to rant against Israel and ICESaudi FM Receives Written Message from Russian Counterpart
Prices
US dollar50.28EGPEuro58.15EGPBritish pound68.05EGPSaudi riyal13.41EGPUAE dirham13.69EGPKuwaiti dinar162.97EGPJordanian dinar70.91EGPQatari riyal13.81EGPTurkish lira1.05EGPChinese yuan7.44EGPGold 247,075.91EGP/gGold 216,191.42EGP/gGold 185,306.93EGP/gSilver104.79EGP/g
US dollar50.28EGPEuro58.15EGPBritish pound68.05EGPSaudi riyal13.41EGPUAE dirham13.69EGPKuwaiti dinar162.97EGPJordanian dinar70.91EGPQatari riyal13.81EGPTurkish lira1.05EGPChinese yuan7.44EGPGold 247,075.91EGP/gGold 216,191.42EGP/gGold 185,306.93EGP/gSilver104.79EGP/g
NEWS BREAKING
Politics

السياحة المصرية.. والطريق الذي لم نسلكه!

مع كل مرة أسافر فيها على طائرات ناقلنا الوطنى «مصر للطيران»، أو أمر من خلال مطار القاهرة الدولى، أو أزور منطقة أهرامات الجيزة، أو أذهب إلى المواقع التراثية فى القاهرة القديمة؛ مثل «شارع المُعز»، أو منطقة الحسين، أشعر أن بعضنا يبذل جهودًا منهجية لتقويض صناعة السياحة فى بلادنا.

ليست تلك مبالغة، بل هى محاولة جديدة للتنبيه إلى أن سعينا الدؤوب والمشروع لتعظيم مواردنا المادية والمعنوية من صناعة السياحة، يجد أيادى عابثة، تُعوقه، وتجعل ثمرته بعيدة وصعبة.

فالكثير من طائرات «مصر للطيران» قديم، وغير مُجهز، للصمود فى المقارنة الصعبة مع شركات الطيران الإقليمية والدولية المُنافسة. والمطار مازال يعانى مشكلات إدارة غير منضبطة وغير احترافية. أما منطقة الأهرامات، التى تُعد معلمًا سياحيًا وأثريًا لا يُضاهى على الصعيد العالمى، فمازالت تجربة زيارتها صعبة ومُعقدة وقادرة على إفساد أى فائدة أو متعة. وبموازاة ذلك، فإن ما يحدث فى «شارع المُعز»، وغيره من مناطق القاهرة القديمة من إساءة وتنطع، لا يمكن وصفه سوى بأنه مسلسل ابتذال وابتزاز لا تنقطع حلقاته، بشكل يشوه تجربة الزيارة، ويمنع تكرارها.

يحدث ذلك فى وقت تُقبل فيه مصر على تطور سياحى لا تُخطئه العين، فقد استقبلت البلاد خلال عام 2025 نحو 19 مليون سائح، بمعدل نمو يقارب 21 بالمائة مقارنة بالعام الذى سبقه، فيما ناهزت العائدات 18 مليار دولار أمريكى، وهى أرقام لم تعرفها صناعة السياحة المصرية من قبل.

وقد جاء افتتاح «المتحف المصرى الكبير»، ليكون علامة فارقة فى هذا الزخم، إذ تجاوز البث العالمى لحفل الافتتاح المليار مشاهدة، ليعيد رسم صورة مصر بوصفها وجهة ثقافية متكاملة لا مجرد مقصد سياحى عابر. إنها أرقام تستحق التوقف عندها بإنصاف، فهى ليست يسيرة، ولا هى وليدة الصدفة، بل ثمرة جهد مؤسسى واضح فى البنية التحتية والتسويق والخدمات، كما أنها تعزز الطموح فى أن تبلغ السياحة المصرية مكانتها المُستحقة فى يوم قريب.

غير أن الإنصاف أيضًا يقتضى وقفة أخرى أشد جرأة؛ فهذه الأرقام، على ضخامتها الظاهرة، تظل بعيدة كل البعد عما تختزنه مصر من إمكانيات كامنة. فحين تُقارَن بدول أصغر مساحة وأقل تنوعًا فى مقوماتها الأثرية والطبيعية- كإسبانيا أو تركيا، اللتين تستقبلان عشرات الملايين سنويًا بعائدات تفوق ما تحققه مصر أضعافًا- يتكشف أن المسافة بين الإمكان والمُنجز لاتزال شاسعة. فمصر تملك حضارة تمتد آلاف السنين، وساحلين، وصحراء، ونيلًا، وموقعًا فريدًا يجمع بين أفريقيا وآسيا، وأهم من ذلك مجتمع حى ومتنوع وفريد، ومع ذلك تظل حصتها من السوق السياحية العالمية أقل بكثير مما تستحقه هذه الثروة النادرة.

يبادر كثيرون إلى تفسير هذه الفجوة بأسباب عملية بحتة؛ فيتحدثون عن نقص الغرف الفندقية، وتعثر منظومة النقل الداخلى، وضعف الربط بين المقاصد السياحية المتباعدة، وتأخر بعض الخدمات اللوجستية عن مواكبة الطموح المُعلن. وهذه أسباب حقيقية لا يجوز التهوين من شأنها، غير أنها تبقى قشرة السطح لا لُب المشكلة، إذ يمكن معالجتها باستثمار كافٍ وزمن كافٍ، بينما هناك طبقة أعمق من الأسباب لا تُحل بالأسمنت واللوجستيات وحدهما.

فثمة بُعد ثقافى يتصل بنظرة المجتمع ذاته إلى مهنة الضيافة، إذ لا تحظى الخدمة السياحية بالمكانة الاجتماعية التى تليق بها، فتُترك غالبًا لغير المؤهلين، بينما تتعامل معها أمم مُنافسة بوصفها حرفة تُصقل وتُورّث جيلًا بعد جيل. وثمة بُعد سلوكى أشد التصاقًا بالتجربة اليومية للزائر، حين تتسلل إلى المشهد نزعة الربح العاجل، فتتحول المساومة إلى إلحاح، والود إلى تحرش لفظى أحيانًا، ويترك موقف عابر أثرًا يفوق حجمه الفعلى على صفحات التقييم الإلكترونى، التى باتت المرجع الأول لملايين المسافرين. وثمة بُعد تاريخى أكثر خفاء، يتمثل فى التباس علاقة المصريين أنفسهم بإرثهم الفرعونى، بين من يراه مبعث فخر واعتزاز، ومن يقف منه موقف الحياد أو حتى التحفظ، فيتردد الخطاب العام فى تسويق هذا التراث بكل ثقة، بينما يقدمه العالم بوصفه أعظم حضارة إنسانية عرفها التاريخ. وأخيرا بُعد اجتماعى يتجلى فى الفجوة بين صورة الضيافة المصرية التى يبثها الإعلام، وبين واقع الاحتكاك اليومى، الذى قد يحمل استغلالًا وتنطعًا، أو نظرة دونية لبعض الزوار، فى غياب وعى جمعى بأن السياحة مسؤولية وطنية مشتركة لا مجرد شأن فردى عابر. وإذا كانت هذه الأبعاد قد ظلت خارج دائرة الاهتمام الرسمى المُعتاد، فإن معالجتها تستدعى مسارًا موازيًا للبنية التحتية لا بديلًا عنها؛ وهو مسار يبدأ بحملات توعية مجتمعية مُمتدة، تربط رخاء الأسرة المصرية بازدهار السياحة، وتربية مهنية ترفع مكانة خدمة الضيافة اجتماعيًا ومعنويا قبل أن ترفعها ماديًا. وإضافة إلى ذلك، تطوير خطاب إعلامى وتعليمى مُقنع وجذاب، يقدم الحضارة القديمة هوية وطنية خالصة لا يشوبها التباس، وتشديد فعلى على قضايا التحرش والاحتيال بآليات تبليغ شفافة تبنى الثقة تدريجيًا، وإشراك المجتمعات المحلية فى العائد الاقتصادى المباشر بما يذيب نزعة الاستغلال الفردى.

عندئذ فقط يكتمل المشهد، فتلتقى قوة المعلم السياحى باحترافية وكفاءة الإنسان الفرد المُضيف، ويصبح كل رقم قياسى جديد محطة على طريق طويل، لا غاية فى ذاته، وتبلغ مصر مكانتها السياحية المُستحقة، بعائدها الاقتصادى والثقافى والإنسانى معًا.

نقلاً عن “المصري اليوم”

المصدر: العربية – سياسة

0 Views

أضف تعليقاً

Your email address will not be published. Required fields are marked *