الشراكة بين السعودية وفرنسا فرصة لدعم التعاون الصناعي
قال الرئيس لديوان الأعمال الأساسية للاستشارات الاقتصادية عمر باحليوه إن العلاقات السعودية الفرنسية تمتد لنحو 100 عام من التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي، مشيراً إلى أن فرنسا اضطلعت بدور مهم في هذه العلاقة على المستويات الثقافية والاقتصادية والسياسية.
وأوضح باحليوه في مقابلة مع “العربية Business” أن التعاون الاقتصادي بين الجانبين شهد تنفيذ عدد من المشاريع المشتركة داخل المملكة وفرنسا.
أميركا تتوعد إيران بـ”حرب اقتصادية”.. تهديدات لشركائها وطهران ترد
ولفت إلى أن تلك العلاقات جرى تنظيمها عبر عدد من الأطر المؤسسية، من بينها مجلس الأعمال السعودي الفرنسي، واللجنة السعودية الفرنسية المشتركة، ومجلس الشراكات السعودية الفرنسية، بما يسهم في تنمية العلاقات الثنائية وتعزيز الاستثمار والتجارة بين البلدين.
وأضاف أنه قبل إطلاق رؤية 2030 كان الجانب الفرنسي يتوقع في كثير من الأحيان أن تكون العقود جاهزة عند زيارته المملكة، إلا أن الزيارات الرسمية وغير الرسمية المتعددة أسهمت في إظهار حجم التحول الذي شهدته السعودية، وأبرزت دورها المهم في اقتصادات الشرق الأوسط، مما جعل الشراكة معها أكثر أهمية بالنسبة للجانب الفرنسي.
وأشار إلى أن التحضير للزيارات المتبادلة بين البلدين أصبح أكثر نضجاً، وأسفر عن مشاريع مشتركة عديدة، لا سيما في الصناعات التي تتمتع فيها فرنسا بخبرة كبيرة، مثل صناعات الطاقة البديلة والصناعات الدفاعية.
ونبه إلى أن من أبرز مجالات التعاون توطين صناعة الزوارق البحرية العسكرية في المملكة بالتعاون مع فرنسا، إضافة إلى فرص التعاون في مجالات الهيدروجين والطاقة النووية النظيفة والطاقة الشمسية باستخدام المحولات الكهروضوئية، فضلاً عن الصناعات الدوائية والقطاع الصحي.
وفيما يخص القطاع السياحي، أكد أن فرنسا تُعد من الدول المتقدمة في صناعة السياحة، معرباً عن أمله في انتقال هذه الخبرات إلى المملكة، خصوصاً في ظل التوقعات بنمو كبير للقطاع السياحي خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف أن صناعة التعدين الفرنسية تتمتع بمستوى متقدم، وأن هناك شراكات متعددة في هذا المجال، مشيراً إلى تطلع المملكة لاستقطاب استثمارات فرنسية ضخمة في قطاع التعدين، خاصة في المناجم والصناعات التحويلية المرتبطة بالمعادن.
وأوضح أن قيمة هذا القطاع تصل إلى 2.6 تريليون دولار، بينما لا تتجاوز القيمة المضافة الحالية 4% إلى 5%.
وأكد أن هذه القطاعات تمثل ركائز رئيسية في العلاقات السعودية الفرنسية، التي جرى تأطيرها باتفاقات سياسية انعكست في صورة شراكات اقتصادية وتجارية واستثمارية واسعة.
المصدر: العربية – اقتصاد





