Live Sunday, 25 October 2026
BREAKING
Egyptian FM holds calls with Iranian counterpart , U.S. Envoy on regional developmentsZverev into French Open last-fourIsraeli fire kills four people in Gaza, medics sayEgypt, Singapore discuss expanding cooperation in tourism, antiquitiesAncelotti eases Neymar W. Cup fearsArab, Islamic states condemn Israeli actions at Al-AqsaSyria Hopes for Terrorism Delisting to Spur Economic RecoveryBenfica linked with Fulham’s SilvaVan der Breggen takes Giro leadKremlin: Saudi Arabia Named Guest of Honor at St. Petersburg Economic ForumTrump administration proposes 25% tariff to punish Brazil over trade practicesرياضة محلية‘Really cool to share this journey with her’: Michelle Wie West playing for her family at U.S. Women’s OpenArchaeological Replicas Showcase Saudi Arabia’s Rich History at Kuala Lumpur Int’l Book FairRenewable Energy Helps Red Sea Global Avoid 118,000 Tons of Carbon EmissionsLetter: Carol Rumens obituaryEngland v India: third and deciding women’s T20 cricket international – liveHealthVolunteers serve comfort food in a worrying Ebola outbreak – Sault Michigan NewsEconomyTrump signs AI executive order asking companies to give government early access to modelsLocalSouth West Water fined nearly £2million after supplying homes with parasite-ridden water that left four people in hospital – and telling people it was safe to drinkScience & TechYour car is following you – how to reclaim your data privacy on the open roadEgyptian FM holds calls with Iranian counterpart , U.S. Envoy on regional developmentsZverev into French Open last-fourIsraeli fire kills four people in Gaza, medics sayEgypt, Singapore discuss expanding cooperation in tourism, antiquitiesAncelotti eases Neymar W. Cup fearsArab, Islamic states condemn Israeli actions at Al-AqsaSyria Hopes for Terrorism Delisting to Spur Economic RecoveryBenfica linked with Fulham’s SilvaVan der Breggen takes Giro leadKremlin: Saudi Arabia Named Guest of Honor at St. Petersburg Economic ForumTrump administration proposes 25% tariff to punish Brazil over trade practicesرياضة محلية‘Really cool to share this journey with her’: Michelle Wie West playing for her family at U.S. Women’s OpenArchaeological Replicas Showcase Saudi Arabia’s Rich History at Kuala Lumpur Int’l Book FairRenewable Energy Helps Red Sea Global Avoid 118,000 Tons of Carbon EmissionsLetter: Carol Rumens obituaryEngland v India: third and deciding women’s T20 cricket international – liveHealthVolunteers serve comfort food in a worrying Ebola outbreak – Sault Michigan NewsEconomyTrump signs AI executive order asking companies to give government early access to modelsLocalSouth West Water fined nearly £2million after supplying homes with parasite-ridden water that left four people in hospital – and telling people it was safe to drinkScience & TechYour car is following you – how to reclaim your data privacy on the open road
Prices
US dollar55.28EGPEuro61.93EGPBritish pound73.94EGPSaudi riyal14.74EGPUAE dirham15.05EGPKuwaiti dinar178.20EGPJordanian dinar77.97EGPQatari riyal15.19EGPTurkish lira1.11EGPChinese yuan8.26EGPGold 247,103.89EGP/gGold 216,215.91EGP/gGold 185,327.92EGP/gSilver96.06EGP/g
US dollar55.28EGPEuro61.93EGPBritish pound73.94EGPSaudi riyal14.74EGPUAE dirham15.05EGPKuwaiti dinar178.20EGPJordanian dinar77.97EGPQatari riyal15.19EGPTurkish lira1.11EGPChinese yuan8.26EGPGold 247,103.89EGP/gGold 216,215.91EGP/gGold 185,327.92EGP/gSilver96.06EGP/g
NEWS BREAKING
Read story
Middle East

الشرق الأوسط الجديد.. تحالفات مرنة وتعاون لا يحول دون التنافس

Back

ما يعرفه ريفو عن الخبر

  • تتجه دول المنطقة نحو تبني سياسة الاصطفاف المرن بناءً على المصالح المحددة في مجالات الدفاع والتجارة والطاقة.
  • لا تعكس التحالفات الحالية انقسام المنطقة إلى معسكرين متنافسين بل تعكس تعاوناً في ملفات معينة مع استمرار التنافس في ملفات أخرى.
  • تعيق الروابط الاقتصادية والتعقيدات السياسية نشوء تكتلات استراتيجية مغلقة أو تحالفات دفاعية شاملة وملزمة بين الأطراف الإقليمية.
  • تعتمد دول المنطقة على تنويع شركائها وتعزيز استقلاليتها الاستراتيجية بدلاً من الالتزام بمعسكرات ثابتة في ظل التحديات الأمنية المتغيرة.

الشرق الأوسط الجديد لا يتشكل في معسكرين..

تتغير خريطة التحالفات في الشرق الأوسط تحت ضغط الحرب مع إيران، وتصاعد المخاوف الأمنية، وتراجع الثقة في الضمانات الأمنية الأمريكية، وتزايد سعي دول المنطقة إلى تنويع شركائها.

وفي ظل هذه التحولات، برزت قراءة شائعة لدى بعض المراقبين تفترض أن المنطقة تتجه نحو معسكرين متنافسين: الأول تقوده السعودية وتركيا وباكستان ومصر، والثاني يتمحور حول إسرائيل والإمارات، مع احتمال انضمام دول أخرى إلى كل منهما.

لكن جوناثان بانيكوف، الباحث المتخصص في أمن الشرق الأوسط، يجادل في تحليل نشره المجلس الأطلسي بأن هذه الصورة لا تعكس طبيعة ما يجري، ويشير إلى أن التقارب بين الدول لا يعني بالضرورة نشوء أحلاف استراتيجية ملزمة، ولا يمنع التعاون في ملف من استمرار التنافس.

ويطرح ذلك بتوصيف «الاصطفاف المرن بحسب الملفات»، الذي تقوم فيه الدول ببناء شراكات محددة في مجالات الدفاع والتجارة والطاقة والتكنولوجيا، من دون التزام شامل يفرض عليها اختيار معسكر واحد، وهذه المقاربة تعيد تفسير الاتفاق الدفاعي بين السعودية وتركيا وباكستان، والعلاقات الأمنية المتنامية بين الإمارات وإسرائيل، والتشابكات الاقتصادية بين أطراف يُفترض أنها تنتمي إلى معسكرات متعارضة.

كما تحمل دلالات مباشرة على مستقبل الدور الأمريكي في المنطقة، وقدرة واشنطن على الحفاظ على نفوذها في بيئة تتقدم فيها الاستقلالية الاستراتيجية للدول الإقليمية.

الشرق الأوسط الجديد لا يتشكل في معسكرين

تعززت فرضية انقسام المنطقة إلى تكتلين مع التقارب بين السعودية وتركيا وباكستان ومصر، المعروف بالرباعي الإقليمي، ووقّعت السعودية وتركيا وباكستان اتفاقية مكة للدفاع المشترك في أغسطس 2026، فيما اقترحت مصر إرسال قوات لمساعدة السعودية بعد تعرضها لهجمات حوثية، رغم أنها ليست طرفًا في الاتفاقية.

في المقابل، يبرز محور تقوده الإمارات وإسرائيل، وقد يضم البحرين والهند وإثيوبيا وإقليم أرض الصومال.

مع أهمية هذه الروابط، هناك اختلاف بين التعاون في مجالات بعينها، والتكتل الاستراتيجي.

والأخير يفرض التزامات تقيد خيارات أعضائه عندما تتعارض مصالحهم، بينما تسعى دول المنطقة اليوم إلى توسيع خياراتها، وإعادة تقييم علاقاتها الخارجية، وفقًا لمتطلبات أمنها واقتصاداتها.

أولًا: التعاون لا يعني الالتزام بمعسكر واحد

يقوم «الاصطفاف المرن بحسب الملفات» على إقامة شراكات محددة بين الدول، مع إمكان استمرار التنافس بينها في مجالات أخرى.

فالسعودية وتركيا وباكستان قد تتعاون في مواجهة تهديد أمني، لكنها تختلف في ملفات سوريا وليبيا والقرن الإفريقي ومشروع الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا.

وتفضل دول الخليج عمليًا، تجنب التحالفات الجامدة التي تفرض عليها التزامات مؤسسية واسعة.

وهي تتبع نهجًا يقوم على موازنة العلاقات وتحديد الشركاء وفقًا لكل قضية، كما تفعل في علاقاتها بالولايات المتحدة والصين.

ثانيًا: الانقسامات داخل الرباعي الإقليمي

رغم التقارب بين السعودية وتركيا ومصر وباكستان بشأن احتواء إيران، والاستياء من تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية وتراجع الثقة في واشنطن، فإن الخلافات السياسية والأمنية بينها تعرقل تحولها إلى تكتل متماسك.

تركيا ومصر: تقارب اقتصادي وخلافات مستمرة

استعادت أنقرة والقاهرة علاقاتهما الدبلوماسية بعد قطيعة استمرت عقدًا، لكن خلافاتهما بشأن ليبيا والحدود البحرية في شرق المتوسط ومنتدى غاز شرق المتوسط وسوريا لا تزال قائمة.

وجاء التقارب أساسًا تحت ضغط اقتصادي؛ إذ احتاجت تركيا إلى الاستثمارات الخليجية في ظل أزمة الليرة، بينما سعت مصر إلى جذب رؤوس الأموال وتوسيع أسواق التجارة لمواجهة أزمة النقد الأجنبي.

وكانت النتيجة إدارة الخلافات وتعزيز التعاون التجاري، دون تأسيس تحالف استراتيجي.

تركيا والسعودية: شراكة دفاعية وتنافس على النفوذ

تحسنت العلاقات التجارية والاستثمارية بين أنقرة والرياض، ووقّع البلدان عقدًا بمليارات الدولارات للطائرات المسيّرة عام 2023، كما تعمل شركة «بايكار» التركية على إنشاء خطوط إنتاج في السعودية.

لكن المنافسة مستمرة، خصوصًا في سوريا.

فالسعودية تخشى تحول دمشق إلى ساحة نفوذ تركي، بينما تعتبر أنقرة نفسها الداعم الأساسي لحكومة أحمد الشرع.

كما لم تحظَ مساعي تركيا للاضطلاع بدور أمني في غزة بدعم سعودي ملموس، وتظهر خلافات أخرى في لبنان، مع تقارير حول شبكات تركية تسهل تمويل حزب الله.

باكستان والسعودية: تقارب لا يضمن تدخلًا عسكريًا

تعززت العلاقة بنشر قوات باكستانية في السعودية في إبريل 2026، لكن حدود الالتزام الدفاعي لا تزال غير واضحة. فقد أثارت اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المتبادل الموقعة في سبتمبر 2025 تساؤلات حول احتمال توفير باكستان مظلة نووية للسعودية، قبل أن تتراجع تصريحات باكستانية أوحت بإمكانية ذلك.

وتحتفظ الرياض بعلاقات مهمة مع الهند، تشمل تدريبات عسكرية مشتركة عام 2024 ومباحثات عسكرية في العام التالي، ما يجعل الالتزام بتحالف شامل مع إسلام آباد أمرًا معقدًا.

وتكشف ليبيا تناقضًا آخر؛ إذ أبرمت باكستان في ديسمبر 2025 صفقة أسلحة بقيمة 4 مليارات دولار مع الجيش الوطني الليبي، حليف الإمارات، رغم أن أبوظبي ليست طرفًا في اتفاق مكة.

وبذلك عززت إسلام آباد هدفًا إماراتيًا، في وقت تدعم فيه تركيا حكومة الوحدة الوطنية الليبية المنافسة.

وتوضح هذه الأمثلة أن المصالح المشتركة لا تلغي التنافس، وأن العلاقات الثنائية داخل الرباعي لا توفر أساسًا كافيًا لتحالف دائم.

ثالثًا: المحور الإماراتي الإسرائيلي ليس تكتلًا متماسكًا

على الرغم من العلاقات التي أرستها اتفاقيات إبراهام عام 2020، لم توقع الإمارات وإسرائيل اتفاقية دفاع مشترك. كما لم تُصمم الاتفاقيات لإنشاء حلف عسكري، بل لتطبيع العلاقات بين إسرائيل والدول المستعدة لذلك.

وتسعى الإمارات إلى تحقيق مصالحها الخاصة؛ فهي تعزز تعاونها الأمني مع إسرائيل، لكنها تستثمر أيضًا في مصر، وقد تختلف مصالحها عن المصالح السعودية.

خلال الحرب مع إيران، أرسلت إسرائيل منظومات اعتراض صواريخ «القبة الحديدية» وعناصر لتشغيلها إلى الإمارات، في مؤشر على تقارب أمني متقدم.

لكن ذلك لم ينهِ الخلافات بشأن القضية الفلسطينية. ففي سبتمبر 2025، حذرت أبوظبي من أن ضم إسرائيل للضفة الغربية سيكون خطًا أحمر بالنسبة إلى اتفاقيات إبراهام.

كما انضمت إلى دول مجلس التعاون الخليجي في إدانة الضربة الإسرائيلية التي استهدفت الدوحة في الشهر نفسه.

وتعكس علاقات الهند وأرض الصومال بدورها تعقيد المشهد. فالهند ثاني أكبر شريك تجاري للسعودية، وتتمسك باستقلالية قرارها الاستراتيجي.

أما أرض الصومال، التي اعترفت بها إسرائيل دولة مستقلة في ديسمبر 2025، فتستضيف ميناءً إماراتيًا في بربرة.

ومع ذلك، قد تسعى السعودية إلى تعزيز علاقاتها بها إذا استمر التهديد الحوثي، دون أن يعني ذلك اعترافًا رسميًا باستقلالها.

وهكذا، لا تتوزع العلاقات الإقليمية على خطوط فاصلة بين معسكرين، بل تتداخل وفقًا للمصالح.

رابعًا: الاقتصاد يعرقل نشوء التكتلات المغلقة

تشكل الروابط الاقتصادية أحد أبرز العوائق أمام قيام معسكرين متنافسين.

فمصر تعتمد بدرجة كبيرة على الاستثمار الإماراتي البالغ 35 مليار دولار في مشروع رأس الحكمة عام 2024، رغم اختلاف موقفي البلدين من أطراف الصراع في السودان.

كما عززت مصر وإسرائيل اتفاقًا لتصدير الغاز بقيمة تقارب 35 مليار دولار، مهمًا لأمن الطاقة المصري على مدى السنوات الخمس عشرة التالية.

والإمارات ثاني أكبر مصدر لواردات السعودية، فيما تعد السعودية والإمارات من الموردين الرئيسيين للطاقة إلى باكستان.

ووقّعت تركيا والإمارات اتفاقية اقتصادية خفضت الرسوم والحواجز التجارية، لترتفع التجارة بينهما إلى أكثر من ثلاثة أمثال مستواها السابق، متجاوزة 45 مليار دولار عام 2025.

وتحد الضغوط المالية أيضًا من فرص قيام تكتل يتحمل أعضاؤه أعباء بعضهم بعضًا.

وقد سجلت السعودية عجزًا في الموازنة بلغ 9 مليارات دولار في الربع الثاني من 2026، رغم ارتفاع إيرادات النفط بنحو 22 في المئة، وأعادت تقييم بعض مشروعات رؤية 2030، ومنها مشروع نيوم.

ولا ترغب الرياض في تمويل إعادة إعمار دول المنطقة بلا مقابل اقتصادي، كما لا تستطيع إنقاذ اقتصادات مصر وتركيا وباكستان بالتزامن مع تنويع اقتصادها.

ومن ثم، ستربط أي دعم مالي أو دفاعي بمصالحها وأهدافها التنموية.

أما تركيا، فرغم نمو قطاعها الدفاعي من 4.4 مليارات دولار عام 2022 إلى 10.5 مليارات عام 2025، فإنها تواجه تضخمًا يقترب من 30 في المئة، وأسعار فائدة تبلغ 37 في المئة، وتراجعًا في قيمة الليرة تجاوز 30 في المئة خلال عامين.

وتعتمد باكستان على الدعم الخارجي، بعدما دخلت أكثر من عشرين برنامجًا مع صندوق النقد الدولي منذ 1958.

وبلغ دينها نحو 91.8 مليار دولار، بما يعادل قرابة 68 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

أما مصر، فقد ساعد الاستثمار الإماراتي في إتاحة قروض إضافية بقيمة 5 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي.

هذه الظروف تدفع الدول إلى الحفاظ على علاقاتها الاقتصادية المتنوعة، لا إغلاق أبوابها أمام شركاء محتملين بسبب التزام بتحالف واحد.

خامسًا: اتفاق مكة لا يرقى إلى نموذج الناتو

يمثل اتفاق مكة محاولة لتقليل الاعتماد على المظلة الأمنية الأمريكية، ومادته الثانية تشبه المادة الخامسة من معاهدة حلف شمال الأطلسي، التي تعتبر الاعتداء على عضو اعتداءً على بقية الأعضاء.

لكن الفارق أن الناتو يمتلك بنية عسكرية متكاملة وآليات قيادة وتجهيز وتنسيق، تدعمها مساهمات سنوية مباشرة وغير مباشرة تبلغ نحو 5 مليارات يورو.

أما اتفاق مكة، فينص على التعاون الدفاعي والمشاورات وتبادل المعلومات وتعزيز القدرات، لكنه لا ينشئ قيادة عسكرية موحدة أو قوات متكاملة.

كما أن الالتزام بالدفاع المشترك لا يعني بالضرورة دخول الحرب.

وإذا تجدد الصراع بين الهند وباكستان، ليس من المرجح أن ترسل السعودية قوات ضد الهند أو توقف إمدادات النفط إليها.

كما أن باكستان، رغم نشر قوات في السعودية، لا تبدو مستعدة لمواجهة إيران مباشرة، بما قد يهدد دورها الوسيط ويجعلها هدفًا للرد الإيراني.

وتركيا بدورها لن تخوض بالضرورة حربًا ضد طهران دفاعًا عن الرياض، بالنظر إلى علاقاتها الاقتصادية معها.

ويمثل الحوثيون الاختبار الأول للاتفاق.

فقد نفت باكستان تقارير عن استخدام طائراتها المقاتلة لدعم العمليات السعودية في اليمن، لكنها أكدت نشر قوات لتقديم دعم دفاعي.

أما تركيا فتدرس مساعدة دفاعية دون المشاركة في عمليات هجومية.

هذا التعاون قد يفي بالحد الأدنى من الاتفاق، لكنه أقل كلفة من الانخراط في حرب مباشرة مع دولة.

لذلك يمكن للاتفاق أن يصبح أداة مفيدة للتعاون ضد الجماعات المسلحة، دون أن يتحول إلى حلف شامل شبيه بالناتو.

سادسًا: المرونة ومستقبل الدور الأمريكي

سرّعت الحرب مع إيران اتجاهًا قائمًا منذ سنوات، يتمثل في تراجع ثقة دول المنطقة بالاعتماد الحصري على الولايات المتحدة، وسعيها إلى تنويع مصادر السلاح والشركاء الأمنيين.

ومع ذلك، لا يعني ذلك انحسار النفوذ الأمريكي بالكامل؛ إذ ستظل واشنطن شريكًا مهمًا في التسليح والتدريب والتكنولوجيا المتقدمة والاستخبارات والأسواق المالية.

وفي الأول من مارس 2026، أكد مجلس التعاون الخليجي حق دوله في الرد على إيران، لكن غياب استجابة عسكرية موحدة كشف عدم استعداد أعضائه للتنازل عن استقلالية قراراتهم لصالح آلية جماعية ملزمة.

الخلاصة: الاستقلالية الاستراتيجية أصبحت واقعًا

يرى بانيكوف أن دول الشرق الأوسط لا تختار معسكرًا واحدًا، بل تحدد شركاءها وفقًا لكل ملف.

فقد تتعاون دولتان أمنيًا، وتتنافسان سياسيًا، وتواصلان تبادل التجارة والاستثمارات.

ولا يقلل هذا النمط من أهمية الاتفاقيات الجديدة، لكنه يوضح محدودية نطاقها، ويجعل نجاحها مرتبطًا بتحقيق أهداف عملية، لا بفرض اصطفاف شامل.

وكلما اتسعت مجالات التعاون بين دولتين، ازدادت قوة علاقتهما، لكن الرغبة في الحفاظ على حرية القرار ستظل قائمة.

وبالنسبة إلى الولايات المتحدة، فإن الحفاظ على النفوذ يتطلب التكيف مع هذه المرونة، لا فرض تقسيم ثنائي على المنطقة.

فالاستقلالية الاستراتيجية لدول الشرق الأوسط ليست اتجاهًا ناشئًا، بل واقعًا قائمًا.

<p>The post الشرق الأوسط الجديد.. تحالفات مرنة وتعاون لا يحول دون التنافس first appeared on masr360.</p>

المصدر: مصر 360

0 Views

أضف تعليقاً

Your email address will not be published. Required fields are marked *