الشرق الأوسط والموازنة دوافع للتغيير.. الناخبون الأمريكيون يعاقبون ترامب
Back
ما يعرفه ريفو عن الخبر
- انتزع الديمقراطيون السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ في أكبر انتكاسة انتخابية لترامب منذ عودته للبيت الأبيض.
- أدى الإنفاق العسكري المرتفع وتأثيره على تكاليف المعيشة والوقود إلى إثارة غضب الناخبين الأمريكيين ضد سياسات ترامب.
- أدى تضخم تكاليف الحرب في الشرق الأوسط إلى إضعاف موقف الجمهوريين وتوسيع معارضة سياساتهم في أوساط الطبقة العاملة.
- أدت نتائج الانتخابات إلى وضع ترامب أمام سلطة تشريعية معارضة تعارض الإنفاق العسكري وتدعو لتوجيه الموارد للخدمات المحلية.
في الانتخابات الامريكية: فاتورة الحرب والانفاق تسجل احتجاجا تصويتيا
انتزع الديمقراطيون السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، وحققوا اختراقًا في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس امتد إلى ولايات جمهورية، في أكبر انتكاسة يتعرض لها دونالد ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض. وتضع نتائج الانتخابات الرئيس أمام سلطة تشريعية معارضة خلال العامين الأخيرين من ولايته، وفتحت جبهة مواجهة بشأن الإنفاق العسكري والحرب على إيران والعلاقة بإسرائيل، وسط تصاعد الضغوط الاقتصادية على الأمريكيين. وهي نتائج صنفها محللون بدورهم بإنها بمثابة عقاب من الأمريكيين للرئيس وحزبه احتجاجا على عدم وفائه بعهوده بعدم التورط في حروب جديدة تترتب عليها أعباء اقتصادية هائلة يدفع ثمنها المواطن.
وفي أول رد فعل، أقر ترامب بأن الحرب على إيران كانت «جزءًا» من أسباب تراجع الجمهوريين، مع تمسكه بصحة قراره العسكري.
في المقابل، سارع رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف إلى توظيف النتيجة، وإن الأمريكيين قالوا «لا للحرب»، وإن بلاده تؤيد هذه الرسالة.

وبين اعتراف ترامب واحتفاء طهران، تبرز دلالة سياسية تتعلق بكلفة الحروب الأمريكية الإسرائيلية في المنطقة. فقد عاقب الناخبون رئيسًا حمّل ميزانية الدولة أعباء الإنفاق العسكري والحرب، بينما كان الأولى توجيه الموارد إلى الرعاية الصحية والتعليم وفرص العمل وتحسين الخدمات حسب تعبيرات منافسيه.
وكان ترامب قد راهن على نصر سريع في الحرب على إيران، التي بدأت أواخر فبراير 2026، استنادًا إلى تقديرات إسرائيلية. لكن الصراع امتد إلى دول المنطقة، من الخليج الذي تعرض لهجمات وخسائر اقتصادية، إلى مصر التي تأثرت باضطراب التجارة وتدفقات البترول وارتفاع فاتورة الاستيراد، في ظل اعتمادها وغيرها من الاقتصادات منخفضة النمو على الواردات.
كما انعكست الحرب داخل الولايات المتحدة في ارتفاع أسعار الوقود والسلع نتيجة اضطراب سلاسل الإمداد، لتتحول إلى عبء اقتصادي وانتخابي على ترامب، مع تزايد الضغوط على تكاليف المعيشة، رغم التفوق العسكري الأمريكي.
اختراق ديمقراطي

تأتي الحرب ضمن أسباب هزيمة الجمهوريين، إلى جانب تراجع شعبية ترامب وارتفاع معدلات التضخم، وخلال ولايته الثانية، وعد الرئيس مرارًا بتحسن الخدمات وانخفاض الأسعار وتوفير فرص العمل، ووعد بان تعود أمريكا مجددًا عظيمة.
وذهب قبيل حملته الانتخابية إلى مخاطبة فئات عمالية والتعهد بحل مشكلاتهم، لكن الأوضاع الاقتصادية تردت مع الحرب لفئات عدة، ما وسع الغضب من سياساته، وترجم الناخبون جانبًا منه في صناديق الاقتراع.
وكانت وقائع الحرب في الشرق الأوسط وقرارات البيت الأبيض محل ترقب متزايد، خصوصًا بعد العدوان الإسرائيلي على غزة والمساندة الأمريكية المطلقة له، ثم الحرب على إيران.
واتسعت معارضة هذه السياسات بين الديمقراطيين وجمهورهم، ووصلت إلى قطاعات من الجمهوريين، مع اتصال تداعيات الحرب بالحياة اليومية للناخب الأمريكي.
استعاد الديمقراطيون مجلس النواب من الجمهوريين، وحققوا مكاسب في مجلس الشيوخ شملت ولايات يصعب تقليديًا اختراقها. ووفق النتائج الأولية، انتقلت السيطرة على المجلسين إلى الديمقراطيين، في تحول يضعف قدرة ترامب على تمرير أجندته بالكامل.
وشملت المكاسب فوز روي كوبر على مايكل ويتلي في نورث كارولاينا، محققًا أول انتصار ديمقراطي بمقعد الشيوخ في الولاية منذ عام 2008. وفي أوهايو، فاز شيرود براون على جون هاستد، بينما حقق آدم هاميلتون في كانساس أول فوز ديمقراطي بمقعد الشيوخ منذ عام 1932.
وامتد التحول إلى انتخابات حكام الولايات، حيث قلب الديمقراطيون موازين المنافسة في تكساس وأوهايو وآيوا وجورجيا، وعززوا مواقعهم في ولايات أخرى.
انهيار دعاية ترامب
وفي ميشيجان، برز فوز عبد الرحمن السيد، الذي سيصبح أول سيناتور مسلم في تاريخ الولايات المتحدة. وتحمل النتيجة أهمية خاصة بالنظر إلى الثقل الانتخابي للجاليات العربية والمسلمة في الولاية، وإلى موقع السيد داخل التيار التقدمي المنتقد للدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل.
وكان السيد قد تفوق على عضوة مجلس النواب هيلي ستيفنز ليصبح المرشح الديمقراطي لمقعد مجلس الشيوخ. وفي خطوة مفاجئة خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، أعلنت ستيفنز، وهي ديمقراطية زميلة لعبد الرحمن، تأييدها للجمهوري روجرز في مواجهة السيد الذي هزمها في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، في خطوة رحّب بها ترامب.
وبررت “هيلي” ذلك باعتراضها على انتقادات السيد لإسرائيل، واضح أن المصالح حاكمة، توظف الهوي ومكائد شخصية، في معادلة المانحون والمادحون والمنحازون لإسرائيل!
واستخدم ترامب خلال الحملة اتهامات ضد السيد وممداني، فوصف ممداني بالشيوعي، وربط السيد بالإخوان المسلمين، في محاولة لصد تقدمهما وتشويه خطابهما. واستعان في ذلك بقاموس سياسي مألوف في خطاب سلطويات عربية، يختزل الخصوم في اتهامات بالإرهاب أو الشيوعية والفوضى، بدلًا من مناقشة مضمون برامجهم ومواقفهم.
فاتورة الحرب تصل إلى جيوب الأمريكيين وتسجل مؤشرات احتجاج تصويتي
أتاحت الحرب للديمقراطيين مدخلًا انتخابيًا للسجال مع إدارة ترامب، عبر إبراز أموال دافعي الضرائب المنفقة على العمليات العسكرية، والتي كان يمكن توجيهها إلى الصحة والتعليم والبنية التحتية وتخفيف أعباء المعيشة.
وربط مرشحو الحزب بين المواجهة في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الوقود وفواتير الأسر، مستثمرين غضب الشباب والطبقة العاملة الأكثر تأثرًا بتكاليف المعيشة. وهكذا تحول الإنفاق العسكري إلى قضية انتخابية تقارن بين تمويل الحروب وتلبية احتياجات المواطنين.
وتعكس استطلاعات الرأي اتساع الاعتراض مدفوعًا بالتداعيات الاقتصادية، فقد أظهر استطلاع لرويترز في مارس 2026 معارضة 59% من الأمريكيين الضربات على إيران، مقابل تأييد 37%، فيما لم تتجاوز نسبة المؤيدين لإرسال قوات برية 7%.
وفي استطلاع لمجلس شيكاغو للشؤون العالمية نُشر في أكتوبر، رأى 86% أن الحرب أضرت بتكاليف المعيشة، و72% أنها أضرت بعلاقات الولايات المتحدة وسمعتها الدولية، بينما اعتبر 68% أنها لم تكن تستحق تكلفتها.
وتكشف النتائج فجوة بين المبررات الاستراتيجية لإدارة ترامب والتقييم الشعبي للحرب. وتزيد الكلفة مع اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع مخاطر إمدادات الطاقة والشحن والتأمين البحري، بما شكل موجة تضخم.
وبذلك دخلت الحرب حسابات الناخبين، حتى وإن لم تكن السياسة الخارجية أولوية انتخابية لديهم؛ فحين انعكست المواجهة على تكاليف حياتهم اليومية، انتقلت إلى صدارة الاهتمام، وأصبحت عاملًا مؤثرًا في خيارات التصويت.
لكن ترامب تمسك بقراره. ففي مقابلة مع «فوكس نيوز» في 10 سبتمبر، قال إنه لا يندم على الحرب، وإنه سيكرر القرار نفسه إذا أتيحت له الفرصة، مؤكدًا أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يتقدم على الحسابات الانتخابية، كما تحولت مواصلة الحرب إلى نقطة انقسام داخل معسكره. وانتقدت أصوات في حركة «ماجا» الانخراط في مواجهة طويلة ومكلفة، معتبرة أن ترامب ابتعد عن شعار «أمريكا أولًا»، وقدم أولويات إسرائيل على احتياجات الأمريكيين لتكون إسرائيل أولا.
ووضح داخل القاعدة الجمهورية تيار يدعو إلى تقليص التدخلات الخارجية، وآخر يتمسك بالدور العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، ولا سيما دعم إسرائيل
عبد الرحمن السيد وممداني.. مراجعة الدعم الأمريكي لإسرائيل
يضيف فوز عبد الرحمن السيد فرصة لرؤية تحولات داخل الحزب الديمقراطي. فقد خاض الطبيب ذو الأصول المصرية حملته في ميشيغان بخطاب تقدمي يجمع بين الرعاية الصحية الشاملة، ورفع الضرائب على الأثرياء، وتقليص نفوذ الأموال الخارجية في الانتخابات، ومراجعة الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل.
وقال عبد الرحمن إن أموال الضرائب الأمريكية التي تمول السياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية ينبغي توجيهها إلى احتياجات سكان ديترويت. وينتقد ارتفاع أسعار الوقود والغذاء، ويربطها بالإنفاق على حرب لا يرى أنها تخدم مصالح الأمريكيين.
وواجه السيد مرشحًا جمهوريًا مدعومًا من ترامب، إلى جانب حملات إنفاق من جماعات مؤيدة لإسرائيل.
ويمنح انتصاره والتحلق حوله التيار التقدمي حجة جديدة في مواجهة المؤسسة التقليدية داخل الحزب الديمقراطي؛ فانتقاد الدعم الأمريكي لإسرائيل يمكن أن يتحول إلى أداة انتخابية مؤثرة، وليس عبئًا على المرشحين كما كان رائجًا، خصوصًا في ولاية تشكل الجاليات العربية والمسلمة فيها كتلة انتخابية مهمة.
كما يخفف هذا الصعود من الضغوط التي تمارسها جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل، وفي مقدمتها «إيباك»، ومجموعات المصالح المرتبطة بالإنفاق العسكري، داخل الحزب الديمقراطي وعلى مواقفه من الشرق الأوسط.
ويتقاطع هذا التحول مع صعود زهران ممداني في نيويورك. ففي بيان أصدره في الذكرى الثالثة للسابع من أكتوبر، أقر ممداني بمقتل أكثر من 1100 إسرائيلي واختطاف 251 آخرين، وانتقد الحرب الإسرائيلية على غزة، وقال إن «أموال ضرائبنا تمول جرائم الحرب هذه»، مطالبًا بوقف شحنات الأسلحة الأمريكية التي تتيح استمرارها.
ويمثل السيد وممداني اتجاهًا سياسيًا يربط العدالة الاجتماعية في الداخل الأمريكي بالسياسة الخارجية. وتشغل قضايا السكن والأجور والرعاية الصحية موقعًا أساسيًا في خطابهما، وترتبط بأولويات الإنفاق العام والأموال المخصصة للحروب والمساعدات العسكرية.
من هنا أصبحت إسرائيل وإيران وغزة ملفات حاضرة في الحملات الانتخابية، وفي المنافسة على قيادة الحزب الديمقراطي وتحديد توجهاته المستقبلية تجاه الشرق الأوسط.
ويأتي ذلك وسط انقسام ديمقراطي بين قيادات ترى في التحالف مع إسرائيل ركيزة للأمن الأمريكي، وتيار تقدمي يطالب بمراجعة المساعدات وربطها بالقانون الدولي وحماية المدنيين. وستكون قدرة السيد ومَن يشبهه على تحويل هذا الخطاب إلى تأثير تشريعي اختبارًا للأغلبية الجديدة ولمستقبل الحزب ومواقف قياداته من المنطقة.
على جانب اخر، يمثل السيد اختبار لحدود ونفوذ المال السياسي انتخابيا وفى تاثيره على التصويت، أنفق الملياردير الون ماسك مئات الملايين من الدولارات لدعم الجمهوريين والاحتفاظ بسيطرتهم على الكونغرس، وتركز جزء كبير من إنفاقه في تكساس لمساندة كين باكستون ضد جيمس تالاريكو.
لكن خسارة المرشح الجمهوري أظهرت أن الإنفاق الضخم لا يضمن تغيير اتجاه الناخبين عندما تتراكم عوامل الغضب الاقتصادي والسياسي، وتواجه الحملات المدعومة بالمال خطابًا انتخابيًا وتنظيمًا وتحالفات واسعة.
كما كشفت حدود الاعتماد على التخويف من الخصوم، عبر وصف ممداني بالشيوعي والسيد بالإخواني، في مواجهة مرشحين يقدمون برامج تتصل مباشرة بأولويات الناخبين.
قيود جديدة على ترامب
تمنح السيطرة الديمقراطية على المجلسين الحزب أدوات واسعة لمواجهة ترامب. يتكون مجلس النواب من 435 عضوًا ينتخبون كل عامين، ويملك صلاحيات إقرار الميزانية وفتح التحقيقات وبدء إجراءات اتهام الرئيس. أما مجلس الشيوخ، الذي يضم 100 عضو وتجدد مقاعده على مراحل، فيصادق على تعيينات الوزراء والقضاة والمعاهدات، ويتولى محاكمة الرئيس في حال إقرار اتهامه.
وسيكون الملف الإيراني في مقدمة ساحات المواجهة. يستطيع الديمقراطيون استدعاء مسؤولي الإدارة، والتحقيق في الأساس القانوني للحرب، ومراجعة كلفتها المالية، والضغط لفرض قيود على العمليات العسكرية التي لا تحظى بتفويض من الكونغرس.
ورغم اتساع صلاحيات الأغلبية الجديدة، يحتفظ ترامب بحق الفيتو، ويتطلب تجاوز اعتراضه أغلبية الثلثين. كما يصطدم تمرير التشريعات في مجلس الشيوخ غالبًا بقاعدة الستين صوتًا اللازمة لإنهاء التعطيل الإجرائي. لذلك ستكون الرقابة والتحقيقات وربط التمويل بالشروط السياسية أبرز أدوات الديمقراطيين، بينما تظل قدرتهم على وقف الحرب مباشرة محدودة بالتوازنات الدستورية والحزبية.
وتشمل صلاحيات الرقابة مراجعة العقود الحكومية والإنفاق الفيدرالي، بما قد يفتح ملفات ترتبط بشركات ماسك وكبار الداعمين الجمهوريين ومصالحهم مع الحكومة الأمريكية، إلى جانب شركات التصنيع الدفاعي والمعدات العسكرية التي توسعت أنشطتها مع ارتفاع فاتورة الحرب. وهنا تتجاوز خسارة التحالف الجمهوري قاعات الحزب إلى احتمال تقليص نفوذ رجال الأعمال والمصالح التي تعتمد على قربها من البيت الأبيض.
الشرق الأوسط أمام مساحات تفاوض
تراهن طهران على أن خسارة ترامب ستقيد قدرته على التصعيد، وتزيد الضغوط الداخلية لإنهاء الحرب أو الانتقال إلى تسوية سياسية. وقد تستثمر الانقسام الأمريكي لتحسين موقعها التفاوضي في ملفات العقوبات والبرنامج النووي وأمن الملاحة في الخليج.
أما إسرائيل، فتواجه نقاشًا أكثر حدة حول شروط الدعم الأمريكي، خصوصًا مع اتساع التيار الديمقراطي المطالب بمراجعة شحنات الأسلحة والضغط لوقف العمليات العسكرية التي تطال المدنيين. وسيكون الاختبار في مدى قدرة هذا التيار على التأثير في قرارات التمويل والتسليح.
وسعى ترامب إلى استباق أي تغيير بإعلان تقليص المساعدات العسكرية لإسرائيل بمقدار 4 مليارات، محققًا هدفين: الضغط في ظرف سياسي إسرائيلي يتسم بتراجع معسكر نتنياهو وصعوبة تشكيل حكومة بمفرده، وتقديم القرار باعتباره مبادرة من البيت الأبيض قبل أن تفرض الأغلبية الديمقراطية الجديدة مراجعة أوسع للعلاقة مع تل أبيب. وأشار إلى انتقادات عبد الرحمن السيد لهذا الدعم.

وتراقب العواصم العربية هذه التحولات من زاويتين:
مستقبل المواجهة الأمريكية الإيرانية، وحدود التزام واشنطن بأمن حلفائها في الخليج. وقد تتيح القيود السياسية الجديدة مساحة أوسع للوساطات الإقليمية وخفض التصعيد، لكنها تضع ترتيبات الأمن الإقليمي أمام أسئلة تتعلق بموثوقية السياسة الأمريكية وتقلباتها.
تدخل الولايات المتحدة مرحلة جديدة من توازن السلطة، بعدما استعاد الديمقراطيون أدوات الرقابة والتشريع، وعزز التيار التقدمي حضوره داخل الحزب، بشخصيات مثل إلهان عمر وزهران ممداني وعبد الرحمن السيد. ويطرح هذا التيار أولويات تقوم على زيادة الإنفاق على الصحة والتعليم والسكن، مقابل خفض التدخل الخارجي والإنفاق على الحروب.
وفي الواجهة صراع يتجاوز الحزبين إلى مواجهة بين التيار التقدمي وممثليه من جهة، وإيلون ماسك ورجال الأعمال وصناعات السلاح وجماعات الضغط من جهة أخرى؛ مصالح ترتبط باستمرار الحروب واتساع الإنفاق العسكري، وتستفيد من صراعات الشرق الأوسط، سواء عبر أرباح التسليح أو التداعيات الاقتصادية والسياسية غير المباشرة.
وقد انتقلت هذه المواجهة إلى صناديق الاقتراع، في الانتخابات الأخيرة، لتكون كلفة السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط جزءًا من حسابات المواطن الأمريكي في موازنتها مع مسألة الانفاق وتوجهات سياسية تدعم الحر وبجانب انها غير أخلاقية فانها تضر فئات من الامريييكن خوصا الشباب والطبقة العاملة.
<p>The post الشرق الأوسط والموازنة دوافع للتغيير.. الناخبون الأمريكيون يعاقبون ترامب first appeared on masr360.</p>
المصدر: مصر 360