الصحافة الإسبانية تشيد بالقوة الذهنية للمغرب بعد إنجازه أمام هولندا
حظي تأهل أسود الأطلس على حساب هولندا، عقب مباراة متوترة حسمت بركلات الترجيح، باهتمام واسع من الصحافة الرياضية الإسبانية، وقد أبرزت وسائل الإعلام الإيبيرية النضج التكتيكي، والصلابة الذهنية، وقدرة المغرب على تأكيد مكانته كأحد كبار المنتخبات في مباريات الإقصاء.
وعلقت الصحافة الإسبانية على نطاق واسع على تأهل المغرب إلى الدور التالي من كأس العالم 2026، بعد فوزه على هولندا بركلات الترجيح، إثر انتهاء المباراة بالتعادل (1-1)، وحسب عدد من وسائل الإعلام الإيبيرية، فإن هذا الانتصار يؤكد أن أسود الأطلس لم يعودوا مجرد مفاجأة في كرة القدم العالمية، بل أصبحوا منتخبا قادرا على منافسة كبرى المنتخبات في مباريات خروج المغلوب.
وكتبت صحيفة « HuffPost España » متحدثة عن « ضربة الأسود »، أن المغرب « زأر بقوة أكثر من أي وقت مضى » بإقصائه هولندا. وذكرت الصحيفة بأن المنتخب الهولندي افتتح التسجيل بواسطة كودي جاكبو في الدقيقة الثانية والسبعين، قبل أن يرد المغرب في الوقت بدل الضائع بفضل عيسى ديوب، بعد تمريرة من شمس الدين طالبي، ثم يحسم المواجهة خلال ركلات الترجيح.
من جهتها، صحيفة « AS » قدمت هذه المواجهة باعتبارها واحدة من أكثر مباريات دور ثمن النهائي انتظارا، مشيرة إلى أن هولندا أنهت دور المجموعات في صدارة مجموعتها، بينما تأهل المغرب خلف البرازيل، متساويا معها في عدد النقاط، وكانت الصحيفة المدريدية قد سلطت الضوء مسبقا على عدد من ركائز المنتخب المغربي، من بينهم أشرف حكيمي، وإسماعيل الصيباري، وإبراهيم دياز، باعتبارهم لاعبين قادرين على ترجيح كفة المباراة.
كما شددت إذاعة « Cadena SER » بدورها على أهمية هذه المواجهة، ووصفتها بأنها مباراة « تفوح منها رائحة الأدوار الأكثر تقدما » في البطولة، مؤكدة على صلابة المنتخب الهولندي، ومبرزة أيضا الخبرة التي اكتسبها المغرب منذ مسيرته التاريخية في كأس العالم 2022، حين بلغ أسود الأطلس الدور نصف النهائي.
وبعد إقصاء هولندا، ركزت صحيفة « Mundo Deportivo » على الانتقادات الموجهة إلى مدرب المنتخب الهولندي رونالد كومان، وأشارت الصحيفة الكتالونية، على وجه الخصوص، إلى ردود الفعل القاسية لكل من تييري هنري وزلاتان إبراهيموفيتش، اللذين حملا المدرب مسؤولية الهزيمة أمام المغرب.
وبعيدا عن النتيجة، فإن أصداء الصحافة القادمة من إسبانيا تعكس تغيرا في النظرة إلى المنتخب المغربي، فلم يعد المغرب يقدم بوصفه منتخبا رومانسيا أو مفاجئا، بل باعتباره منتخبا منظما، وصبورا، وخطيرا في لحظات الضغط الكبير، كما أن قدرته على العودة في المباراة، والصمود خلال الأشواط الإضافية، والفوز بركلات الترجيح، تعزز اليوم فكرة أن المنتخب المغربي أصبح راسخا بشكل دائم بين أكثر منتخبات كرة القدم العالمية قدرة على المنافسة.
وسيواصل أسود الأطلس مشوارهم بمواجهة كندا في الرابع من يوليوز بمدينة هيوستن، بطموح مواصلة هذه المغامرة التي لا تزال تثير الاحترام والإعجاب خارج الحدود المغربية.
المصدر: اليوم 24


