الطلبة الموظفون يرفضون الزيادات في رسوم التسجيل ويدعون الوزارة إلى مراجعة القرار
أثارت الرسوم الجديدة الخاصة بتسجيل الطلبة الموظفين والمأجورين في مؤسسات التعليم العالي موجة من الجدل بعدما اعتبرت فئة من المعنيين أن القرار يحول مواصلة الدراسة من فرصة لتطوير الكفاءات إلى عبء مالي قد يحرم الآلاف من استكمال مسارهم الأكاديمي.
و يرى طلبة موظفون ومأجورون أن الرسوم المعلنة تطرح تساؤلات حول مدى انسجامها مع مبدأ تكافؤ الفرص والحق في التعليم.
وأعلنت التنسيقية الوطنية للطلبة الموظفين والمأجورين رفضها لما وصفته بـالرسوم المرتفعة التي تم تحديدها لفائدة هذه الفئة، والمقدرة بـ5 آلاف درهم للتسجيل في سلك الإجازة، و15 ألف درهم في سلك الماستر و20 ألف درهم في سلك الدكتوراه معتبرة أنها تشكل عبئا ماليا إضافيا على الموظفين والأجراء الراغبين في مواصلة تكوينهم الأكاديمي.
وقالت التنسيقية في بيان توصل » اليوم24″، بنسخة منه، إن القرار يفتقر إلى توضيحات بشأن المعايير التي تم اعتمادها لتحديد هذه الرسوم متسائلة عما إذا كانت الجهات المعنية أخذت بعين الاعتبار التفاوت الكبير في مستويات أجور الموظفين والأجراء، معتبرة أن اعتماد رسوم موحدة لا ينسجم مع مبادئ الإنصاف والعدالة الاجتماعية.
وأضافت أن مواصلة الدراسة بالنسبة للموظفين والمأجورين تمثل استثمارا في تطوير الكفاءات وتحسين الأداء داخل المرافق العمومية والقطاع الخاص مؤكدة أن تحميل هذه الفئة تكاليف مرتفعة قد يحد من فرصها في الولوج إلى التكوين المستمر.
واعتبرت التنسيقية أن الحق في التعليم والتكوين المستمر حق يكفله دستور المملكة الذي ينص على المساواة وتكافؤ الفرص وتيسير أسباب الاستفادة من التعليم كما أشارت إلى أن المواثيق الدولية ذات الصلة تؤكد ضرورة إزالة العراقيل التي تحول دون الولوج إلى التعليم، وليس ربطه بالقدرة المادية.
وأعلنت الهيئة رفضها لهذه الرسوم مؤكدة مقاطعتها لها إلى حين مراجعتها كما دعت الوزارة الوصية إلى إعادة النظر في القرار والكشف عن الأسس القانونية والمالية والاجتماعية التي استندت إليها في تحديد قيمة التسجيل، واعتماد معايير تراعي القدرة الشرائية للموظفين والأجراء.
وأكدت التنسيقية بيانها بالتأكيد على تمسكها بحق الطلبة الموظفين والمأجورين في متابعة دراستهم معلنة استعدادها لخوض جميع الأشكال النضالية المشروعة إلى حين الاستجابة لمطالبها.
المصدر: اليوم 24



