العقود الآجلة للأسهم الأميركية ترتفع قبيل بيانات التضخم
ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بشكل طفيف في تعاملات الأربعاء، مع ترقب المستثمرين صدور بيانات التضخم لشهر يوليو، التي يتوقع أن تلعب دوراً محورياً في تحديد مسار أسعار الفائدة الأميركية خلال الأشهر المقبلة.
وصعدت العقود الآجلة لمؤشر S&P 500 بنسبة 0.17%، فيما ارتفعت عقود ناسداك 100 بنحو 0.39%، بينما زادت عقود داو جونز بمقدار 21 نقطة أو 0.04%.
وتباين أداء الأسواق العالمية، إذ أضاف مؤشر ستوكس 600 الأوروبي نحو 0.1%، بينما تراجع كاك 40 الفرنسي بنسبة 0.16% وفوتسي 100 البريطاني بنحو 0.1%. وفي المقابل، ارتفع داكس الألماني 0.18% وفوتسي إم آي بي الإيطالي 0.22%، وفقاً لما ذكرته شبكة “CNBC”، واطلعت عليه “العربية Business”.
واختتمت الأسواق الآسيوية تعاملاتها على أداء متباين، بعدما قفز مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي 3.68%، وصعد نيكي 225 الياباني 0.83%، فيما ارتفع CSI 300 الصيني 0.58%. في المقابل، تراجع مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ 0.98%، وخسر المؤشر الأسترالي S&P/ASX 200 نحو 0.45%.
وشهدت بعض الأسهم الأميركية مكاسب قوية قبل افتتاح السوق، إذ قفز سهم سوبر مايكرو كمبيوتر بأكثر من 7% بعد إصدار الشركة توقعات متفائلة للإيرادات والأرباح، فيما ارتفع سهم CoreWeave بنحو 14% عقب تسجيل هامش دخل تشغيلي معدل في الربع الثاني تجاوز توقعات المحللين.
وجاءت هذه التحركات قبيل صدور مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر يوليو، حيث يتوقع اقتصاديون استطلعت “داو جونز” آراءهم ارتفاع التضخم الشهري بنسبة 0.1% للمؤشر العام و0.2% للمؤشر الأساسي. ورغم ذلك، تظل معدلات التضخم السنوية المتوقعة عند 3.4% و2.5% على التوالي أعلى من مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.
وأثار احتمال صدور قراءة أعلى من المتوقع مخاوف المستثمرين، خاصة أن التقرير قد يؤثر بشكل مباشر في قرار الاحتياطي الفيدرالي خلال اجتماعه المقرر في سبتمبر. ويواصل البنك المركزي الأميركي مراقبة ضغوط الأسعار عن كثب، بعدما صوّت ثلاثة أعضاء في اجتماعه الأخير لصالح رفع أسعار الفائدة.
وزادت المخاوف التضخمية مع ارتفاع أسعار النفط الأميركية فوق مستوى 83 دولاراً للبرميل هذا الأسبوع، ما عزز القلق من استمرار الضغوط على الأسعار.
وقالت رئيسة استراتيجيات الاستثمار لدى SoFi، ليز توماس، إن تقرير التضخم يعد الحدث الأهم للأسواق حالياً، موضحة أن احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر لا تزال متوازنة تقريباً، وأن بيانات التضخم قد ترجح كفة أحد السيناريوهين.
واتجهت الأنظار أيضاً إلى سوق السندات بعد صدور البيانات، في ظل استقرار عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات قرب 4.7%، بينما بلغ عائد السندات لأجل عامين نحو 4.2%، وهو ما يعكس مخاوف المستثمرين من استمرار السياسة النقدية المتشددة.
ولم يقتصر تركيز الأسواق على بيانات التضخم، إذ يترقب المستثمرون أيضاً صدور مؤشر أسعار المنتجين لشهر يوليو غداً الخميس، لمعرفة ما إذا كان التباطؤ الذي أظهرته القراءة السابقة سيتكرر.
وعلى صعيد الشركات، يراقب المستثمرون نتائج أعمال كل من Cerebras وCisco المقرر إعلانها في وقت لاحق من اليوم.
المصدر: العربية – اقتصاد





