العنف يتكرر في مدارس تركيا.. مصابون في هجوم مسلح جديد
استفاقت مدينة تورغوتلو في ولاية مانيسا غربي تركيا، اليوم الثلاثاء، على وقع هجوم مسلح أمام مدرسة «إنجي أوزماز» الثانوية الفنية، أسفر في حصيلته الأولية عن إصابة 8 أشخاص، وفق ما أعلنته ولاية مانيسا.
وبحسب المعلومات الأولية، أطلق شخص النار من بندقية على المارة أمام المدرسة، قبل أن يفر من المكان، فيما سارعت قوات الأمن والفرق الطبية إلى موقع الحادث، وبدأت عمليات نقل المصابين إلى أقرب منشأة صحية لتلقي العلاج.
وأعلنت ولاية مانيسا توقيف منفذ الهجوم، مؤكدة فتح تحقيق جنائي وإداري لكشف ملابسات الواقعة والوقوف على دوافع إطلاق النار، وفق ما أوردت وسائل إعلام تركية.
وفي وقت لا تزال فيه تفاصيل الحادث قيد التحقيق، لم تعلن السلطات في الساعات الأولى عن دافعٍ واضح وراء إطلاق النار، فيما واصلت الأجهزة الأمنية عملياتها في محيط المدرسة للتأكد من عدم وجود أي تهديد آخر.

وبالتزامن مع ذلك، فرضت السلطات إجراءات أمنية مشددة حول المدرسة، وانتشرت قوات الشرطة في المنطقة، بينما باشرت الفرق المختصة جمع المعلومات والأدلة المرتبطة بالحادث.
وأثار الهجوم حالة من الهلع بين الطلاب وأولياء أمورهم، الذين سارعوا إلى التوجه نحو المدرسة للاطمئنان على أبنائهم.
وشهد محيط المؤسسة التعليمية توتراً بعدما حاول عدد من أولياء الأمور الدخول إلى المدرسة، ما أدى إلى مناوشات مع قوات الأمن، في وقت عملت فيه الشرطة على تأمين المكان وتهدئة الأهالي.
وأفادت تقارير إعلامية بأن السلطات عززت انتشارها الأمني حول المدرسة، فيما واجهت قوات الأمن صعوبة في تهدئة حالة التوتر التي أعقبت إطلاق النار.
حوادث إطلاق نار مماثلة
ويأتي هجوم مانيسا بعد حوادث إطلاق نار شهدتها مدارس تركية خلال العام الجاري، وأعادت إلى الواجهة ملف أمن المؤسسات التعليمية وانتشار الأسلحة.
وتواصل السلطات التحقيق في ملابسات الهجوم، بعد توقيف المشتبه به، فيما تعمل الأجهزة الأمنية على استكمال جمع الأدلة والاستماع إلى الشهود لتحديد ظروف إطلاق النار والدافع وراءه.
وتبقى ملابسات هذا الحادث ودوافعه رهن ما ستكشفه التحقيقات الرسمية، في وقت تواصل فيه السلطات إجراءاتها الأمنية في محيط المدرسة، وسط متابعة لحالة المصابين والجهود الرامية إلى إعادة الهدوء إلى المنطقة
وكانت ولاية شانلي أورفا، جنوب شرقي تركيا، قد شهدت في 14 أبريل/نيسان الماضي هجوماً مسلحاً داخل مدرسة ثانوية، أسفر عن إصابة 16 شخصاً، بينهم طلاب ومعلمون وعنصر شرطة، قبل أن ينتحر منفذ الهجوم خلال محاولة توقيفه، بحسب السلطات التركية.
وبعد مرور يوم واحدٍ على تلك الحادثة، شهدت ولاية كهرمان مرعش حادث إطلاق نار آخر داخل مدرسة متوسطة، أسفر عن مقتل 9 أشخاص وإصابة 13 آخرين، في واحدة من أكثر حوادث إطلاق النار دموية داخل مؤسسةٍ تعليمية في البلاد.
وأعادت الحوادث الأمنية المتتالية طرح تساؤلات في تركيا بشأن إجراءات حماية المدارس، ومنع وصول الأسلحة إلى الطلاب، وآليات رصد المخاطر قبل تحولها إلى أعمال عنف داخل المؤسسات التعليمية أو في محيطها.
المصدر: العربية


