“الفرعونية”: تنامي دور المؤسسات يدفع البورصة المصرية إلى قمم جديدة
أكد محمد كمال عضو مجلس إدارة الشركة الفرعونية لتداول الأوراق المالية أن البورصة المصرية تواصل مرحلة الصعود التي تشهدها منذ عدة أسابيع، موضحاً أن أداء السوق اتسم في الفترات الماضية بقدر من الانتقائية على مستوى الأسهم والمؤشرات، فيما ظل المستثمرون الأفراد المحليون يستحوذون على النصيب الأكبر من أحجام التداولات.
وأوضح في مقابلة مع “العربية Business” أن الجلستين الأخيرتين شهدتا زيادة ملحوظة في نشاط المؤسسات المحلية، إلى جانب تنامي مشاركة المؤسسات الأجنبية، الأمر الذي انعكس على أحجام التداول التي تجاوزت 7 مليارات جنيه حتى وقت المقابلة، مع توقعات بإغلاق الجلسة فوق مستوى 12 مليار جنيه.
سعر الدولار في مصر يسجل خسارة جديدة
وتابع: ارتفاع السيولة يساهم في دعم المؤشرات وتعزيز ثقة المستثمرين، مشيراً إلى أن السوق تمكن من استيعاب عمليات جني الأرباح وإعادة التمركز التي شهدتها الأسابيع الماضية نتيجة إعادة توازن بعض المؤشرات الأجنبية، ليستعيد بعدها مسار الصعود مجدداً.
وفيما يتعلق بأداء المؤشرات، أوضح أن مؤشر EGX30، الذي يعد مؤشر المؤسسات ويضم الأسهم القيادية الكبرى، يستهدف مستوى 58 ألف نقطة على المدى القريب، مع إمكانية الوصول إلى 60 ألف نقطة خلال الربع الأخير من العام.
وأضاف أن الزخم المتواصل في المؤشر السبعيني يعود إلى زيادة أعداد المستثمرين الأفراد، لافتاً إلى دخول ما بين 450 ألفاً و500 ألف كود جديد إلى السوق، معظمها لشباب مستثمرين، بما يعزز عمق السوق ويرفع مستويات التداول.
وأشار إلى أن الطروحات الحكومية المرتقبة من شأنها جذب المزيد من المستثمرين ورفع أحجام التداول خلال الفترة المقبلة.
ونبه إلى أن التغيرات التي شهدتها السياسات الحكومية أخيراً، بما في ذلك تنفيذ برنامج التخارج من بعض الشركات وإعادة تشكيل المجموعة الوزارية الاقتصادية، أسهمت في تحسين مناخ الاستثمار وتعزيز جاذبية السوق للمستثمرين المحليين والأجانب.
وأضاف أن الهدف الحالي يتمثل في جذب مزيد من الاستثمارات والاستثمارات الأجنبية المباشرة، خاصة عبر دخول مستثمرين استراتيجيين في قطاعات وشركات مختلفة.
وأوضح أن مرونة سعر صرف الجنيه أمام الدولار، إلى جانب الإدارة الناجحة للسياسة النقدية، عززت ثقة المستثمرين الأجانب سواء في سوق المال أو في القطاع الإنتاجي، متوقعاً أن تشهد مصر خلال العام المالي 2026-2027 نتائج أعمال ومعدلات إنتاج جيدة تدعم استمرار النمو الاقتصادي.
المصدر: العربية – اقتصاد