“الفنار” للعربية: التوطين دفع صادراتنا من مفاتيح الجهد المتوسط لمليار ريال
أكد الرئيس التنفيذي لشركة الفنار للخدمات الهندسية، عامر العجمي، أن نتائج برنامج توطين الصناعات وتعزيز المحتوى المحلي في السعودية تجاوزت مجرد تحقيق نسب مستهدفة، لتنعكس على رفع كفاءة الصناعة الوطنية وتعزيز تنافسيتها واستدامتها، مشيراً إلى أن المصانع السعودية أثبتت قدرتها على تلبية احتياجات المشاريع الكبرى دون التأثر بتحديات سلاسل الإمداد العالمية.
وقال العجمي، في مقابلة مع “العربية Business”، إن رفع نسبة المحتوى المحلي في الإنفاق غير النفطي إلى 54% خلال عام 2025 يمثل إحدى أبرز ثمار مستهدفات رؤية السعودية 2030، موضحاً أن هذه النتائج جاءت نتيجة توفير بيئة استثمارية جاذبة شجعت المستثمرين على إنشاء المصانع، وتطوير سلاسل الإمداد، ونقل المعرفة والتقنيات إلى المملكة.
وأوضح أن نجاح برامج التوطين لا يقاس فقط بنسبة المحتوى المحلي، وإنما بما حققته من رفع للكفاءة التشغيلية، وتعزيز القدرة التنافسية، وتحقيق الاستدامة الصناعية.
صادرات تتجاوز مليار ريال
وكشف العجمي أن صادرات شركة الفنار من مفاتيح الجهد المتوسط المصنعة في المملكة تجاوزت مليار ريال خلال العام الماضي، مؤكداً أن هذه المنتجات يتم تصديرها إلى عدد من الأسواق العالمية انطلاقاً من المصانع السعودية.
وأضاف أن وجود قاعدة صناعية وطنية قوية مكّن المملكة من تجاوز اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية والتحديات اللوجستية، مؤكداً أن المصانع السعودية استطاعت تلبية احتياجات المشاريع الضخمة دون تسجيل أي تأثيرات تُذكر على سير تنفيذها.
وأشار إلى أن هذه الجهود انعكست أيضاً على سوق العمل، لافتاً إلى أن معدل البطالة تراجع إلى 6.4%، متجاوزاً مستهدف رؤية 2030 البالغ 7%، وهو ما يعكس نجاح برامج التوطين في توفير فرص العمل للمواطنين.
منتجات سعودية بمواصفات عالمية
وأكد العجمي أن السوق السعودية تعد من أكثر الأسواق تطلباً من حيث المواصفات الفنية، الأمر الذي أجبر المصانع الوطنية على الالتزام بأعلى المعايير العالمية.
وأوضح أن هذه الجودة العالية أسهمت في تعزيز ثقة الأسواق الخارجية بالمنتجات السعودية، وساعدت على انتشار شعار “صنع في السعودية” عالمياً، بفضل قدرتها على المنافسة في الأسواق الدولية.
خفض الأسعار وليس رفعها
ورداً على الآراء التي ترى أن زيادة المحتوى المحلي تؤدي إلى ارتفاع تكلفة المشاريع، قال العجمي إن هذا الطرح “كلمة حق أريد بها باطل”، مؤكداً أن التجربة العملية أثبتت عكس ذلك.
وأوضح أن شركة الفنار، بعد بدء تصنيع مفاتيح الجهد المتوسط محلياً، تمكنت من منافسة المنتجات المستوردة وخفض أسعار هذا المنتج بنحو 20%، مشيراً إلى أن هذه الأرقام موثقة وتعكس الأثر الإيجابي للتصنيع المحلي على خفض التكاليف.
التوطين يبدأ بالابتكار
وشدد العجمي على أن التوطين الحقيقي لا يعني مجرد تجميع المنتجات داخل المملكة، بل يعتمد على امتلاك المعرفة، والبحث والتطوير، وحقوق الملكية الفكرية.
وأوضح أن امتلاك التقنية يمنح الشركات الوطنية القدرة على تطوير خطوط الإنتاج، واختيار مصادر المواد الخام، والتوسع في الأسواق العالمية، مستفيدين من الثروات المعدنية الكبيرة التي تمتلكها المملكة.
وأضاف أن امتلاك حقوق الملكية الفكرية يمنح المصنع السعودي استقلالية أكبر في تطوير منتجاته وتحديد أسواقه المستهدفة، بدلاً من الاكتفاء بدور المجمع لمنتجات شركات أجنبية.
تمكين المرأة في الصناعة
وأشار إلى أن مصانع الشركة في الرياض توظف اليوم ما بين 700 و800 سيدة سعودية في قطاع الصناعات الكهربائية والطاقة.
وأوضح أن تجربة تمكين المرأة داخل الشركة بدأت عام 2004 بخمس موظفات فقط، قبل أن تتوسع تدريجياً لتصبح نموذجاً ناجحاً في توظيف الكفاءات النسائية السعودية داخل القطاع الصناعي، بما يعكس التطور الذي شهدته سوق العمل السعودية خلال السنوات الماضية.
المصدر: العربية – اقتصاد





