المجمع اللغوى فى خطر!
كتبت أكثر من مرة مطالبا المسئولين بإنقاذ مجمع اللغة العربية الذي يتعرض لمحنة قاسية، ولم يرد على أحد، رغم أن المجمع من أهم قلاع الثقافة العربية، وهو أقدمها، كما أنه حارس أمين للغة العربية وتاريخها. والأزمة التي تواجه المجمع الآن أنه بلا رئيس منذ عامين، وثارت مشاكل كثيرة حول رئيس المجمع، ولم تحسمها الدولة، كما أن عدد أعضاء المجمع أصبح الآن 18 عضوا، وكانوا 40 عضوا. وأمام غياب المجمع المصري أصبح من الممكن استبدال رئاسة المجامع العربية بأي دولة عربية أخرى، وفي ذلك خسارة ثقافية وسياسية لمصر، لأن المجمع المصري أقدم المجامع العربية. لابد أن نعترف بأن مجمعنا العريق في أزمة، وأنه شهد صراعات تتعارض تماما مع دوره ومسئولياته، والغريب أن تترك الدولة هذا الصرح العريق دون أن تحل مشاكله. إن المطلوب الآن إجراء انتخابات لاختيار رئيس للمجمع، واستكمال عدد الأعضاء فيه، وتأكيد دوره ووجوده كرئيس للمجامع العربية. إن إهمال هذه المؤسسات التاريخية العريقة يضر ويسيء إلى دور مصر الثقافي والحضاري، خاصة أننا نتحدث عن قلعة من قلاع ثقافة مصر، وهو الحارس الأمين على لغتها. ولهذا يجب أن تحسم الأمور، لأن إهمال مجمع اللغة العربية يسيء إلى دور مصر الثقافي، وهو خسارة سياسية لا مبرر لها.
إن هذا المجمع العريق أقيم في ثلاثينيات القرن الماضي، وفي عهد الملك فؤاد، وما زال في مبناه الشامخ في الزمالك، وهو جزء عزيز من تاريخ مصر..هناك عتاب للمسئولين حول هذه القضية، لأنهم تجاهلوا الرد ولم يتخذوا قرارا يعيد للمجلس أهميته..
إن المجمع وهو جزء عزيز من تراث مصر يواجه أزمة خطيرة تتطلب حلا سريعا..
fgoweda@ahram.org.eg
نقلاً عن “الأهرام”
المصدر: العربية – سياسة





