“المحترفة القابضة”: الأسهم السعودية تمر بمرحلة إعادة تقييم وسط ارتفاع المخاطر
Back
ملخص الخبر
- يمر سوق الأسهم السعودية بمرحلة إعادة تقييم للأسعار بسبب التطورات الجيوسياسية وارتفاع مستويات المخاطر.
- يؤدي ضعف السيولة وشح التدفقات الاستثمارية إلى الضغط على أداء السوق وتداول المؤشر تحت مستوى 11 ألف نقطة.
- تعكس قراءة مؤشر مديري المشتريات للقطاع الخاص غير النفطي تحسناً في النشاط الاقتصادي خلال سبتمبر.
- يواجه قطاع البتروكيماويات تحديات مستمرة بسبب اضطرابات سلاسل الإمداد وصعوبات التصدير المرتبطة بالتوترات الإقليمية.
ملخص كتبه الذكاء الاصطناعي من نص الخبر في مصدره.
قال محمد بن فريحان، رئيس مجلس إدارة المحترفة القابضة، إن سوق الأسهم السعودية يمر حالياً بمرحلة إعادة تقييم للأسعار في ظل التطورات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة وارتفاع مستويات المخاطر، مشيراً إلى أن هذه الظروف أثرت سلباً على مناخ الاستثمار والسيولة المتدفقة إلى السوق.
وأوضح لـ”العربية Business”، أن عام 2026 شهد العديد من المتغيرات، سواء على صعيد الأوضاع الجيوسياسية أو المؤشرات الاقتصادية المرتبطة بالتضخم وأسعار الفائدة الأميركية، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم الأصول والأسهم وفق مستوياتها العادلة.
وأضف أن السوق شهد خلال الفترة الماضية ارتفاعات في بعض الأسهم وانخفاضات في أخرى، إلا أن ما يحدث حالياً يمكن وصفه بمرحلة إعادة تسعير تستند إلى القوائم المالية للشركات، وطبيعة الأنشطة التشغيلية، والرؤى المستقبلية، إضافة إلى التطورات الجيوسياسية.
وأشار إلى أن السوق السعودية تتداول حالياً عند مستويات وصفها بالجاذبة نسبياً، إلا أن العامل الرئيسي الذي يضغط على الأداء هو ضعف السيولة وشح التدفقات الاستثمارية.
وقال إن المؤشر العام للسوق يتحرك دون مستوى 11 ألف نقطة، كما كسر مستويات دعم كانت متوقعة عند 10500 و10700 نقطة رغم صمودها لفترات سابقة، مرجعاً ذلك إلى استمرار ضعف السيولة.
وتوقع أن تؤدي أي انفراجة أو تحسن في الأوضاع الجيوسياسية إلى إعادة تقييم إيجابية للأسهم السعودية، ما قد يدفع المؤشر العام للعودة فوق مستوى 11 ألف نقطة.
وأغلق مؤشر الأسهم السعودية الرئيس اليوم الأربعاء منخفضاً عند مستوى 10542.23نقطة، بتداولات بلغت قيمتها 2.9 مليار ريال.
موسم نتائج الربع الثالث
وأشار بن فريحان إلى أن قراءة مؤشر مديري المشتريات للقطاع الخاص غير النفطي خلال سبتمبر جاءت إيجابية، إذ ارتفع المؤشر من 53.8 نقطة إلى 55.3 نقطة، وهو ما يعكس تحسناً في النشاط الاقتصادي.
وأضاف أن القطاع البنكي يعد من أبرز القطاعات المرشحة للاستفادة من هذا التحسن، إلى جانب الشركات الكبرى العاملة في قطاعات الطاقة والبتروكيماويات والاتصالات، متوقعاً تحسناً في الأرباح المجمعة على أساس سنوي.
وأوضح أن نتائج الربع الثالث قد تشهد تبايناً بين الشركات والقطاعات المختلفة، خصوصاً في ظل استمرار ارتفاع تكاليف التمويل وترقب الأسواق لمحضر الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.
وأشار إلى أن الشركات الكبرى والأكثر قوة مالياً قد تتمكن من الحفاظ على مستويات مستقرة من الأداء، بينما قد تواجه الشركات الأصغر أو ذات المديونيات المرتفعة ضغوطاً إضافية قد تنعكس في استمرار الخسائر أو تراجع الربحية.
وأكد أن ارتفاع مؤشر مديري المشتريات إلى 55.3 نقطة يحمل دلالة إيجابية للاقتصاد، خاصة أنه يأتي بعد فترة تجاوزت 7 أشهر لم يسجل خلالها المؤشر هذه المستويات.
التوقعات القطاعية
وقال بن فريحان إن التحديات التي تواجه قطاع البتروكيماويات ما زالت قائمة إلى حد كبير، بما في ذلك اضطرابات سلاسل الإمداد وصعوبات التصدير المرتبطة بالتوترات الإقليمية.
وأضاف أن ارتفاع أسعار النفط الحالي لا ينبغي تفسيره على أنه عامل إيجابي مباشر لأسواق الأسهم أو شركات البتروكيماويات، لأن الارتفاع ناتج أساساً عن علاوة المخاطر الجيوسياسية وليس عن نمو حقيقي في الطلب العالمي.
وأوضح أن استفادة قطاع البتروكيماويات من ارتفاع أسعار النفط تكون أكبر عندما تكون الزيادات مدفوعة بتحسن الطلب العالمي والنشاط الاقتصادي، وليس نتيجة اضطرابات أو توترات سياسية.
وأشار إلى أنه في حال التوصل إلى حلول للأزمات الحالية وعودة الطلب العالمي للنمو، فإن ذلك سيكون إيجابياً للاقتصاد والشركات حتى إذا تراجع سعر النفط إلى نحو 70 دولاراً للبرميل، نظراً لأن نمو الطلب سيؤدي إلى تحسين الإيرادات ورفع الهوامش الربحية للشركات.
المصدر: العربية – اقتصاد