Live Thursday, 20 August 2026
BREAKING
Egyptian FM holds calls with Iranian counterpart , U.S. Envoy on regional developmentsZverev into French Open last-fourIsraeli fire kills four people in Gaza, medics sayEgypt, Singapore discuss expanding cooperation in tourism, antiquitiesAncelotti eases Neymar W. Cup fearsArab, Islamic states condemn Israeli actions at Al-AqsaSyria Hopes for Terrorism Delisting to Spur Economic RecoveryBenfica linked with Fulham’s SilvaVan der Breggen takes Giro leadKremlin: Saudi Arabia Named Guest of Honor at St. Petersburg Economic ForumTrump administration proposes 25% tariff to punish Brazil over trade practicesرياضة محلية‘Really cool to share this journey with her’: Michelle Wie West playing for her family at U.S. Women’s OpenArchaeological Replicas Showcase Saudi Arabia’s Rich History at Kuala Lumpur Int’l Book FairRenewable Energy Helps Red Sea Global Avoid 118,000 Tons of Carbon EmissionsLetter: Carol Rumens obituaryEngland v India: third and deciding women’s T20 cricket international – liveHealthVolunteers serve comfort food in a worrying Ebola outbreak – Sault Michigan NewsEconomyTrump signs AI executive order asking companies to give government early access to modelsVarietySouth West Water fined nearly £2million after supplying homes with parasite-ridden water that left four people in hospital – and telling people it was safe to drinkScience & TechYour car is following you – how to reclaim your data privacy on the open roadEgyptian FM holds calls with Iranian counterpart , U.S. Envoy on regional developmentsZverev into French Open last-fourIsraeli fire kills four people in Gaza, medics sayEgypt, Singapore discuss expanding cooperation in tourism, antiquitiesAncelotti eases Neymar W. Cup fearsArab, Islamic states condemn Israeli actions at Al-AqsaSyria Hopes for Terrorism Delisting to Spur Economic RecoveryBenfica linked with Fulham’s SilvaVan der Breggen takes Giro leadKremlin: Saudi Arabia Named Guest of Honor at St. Petersburg Economic ForumTrump administration proposes 25% tariff to punish Brazil over trade practicesرياضة محلية‘Really cool to share this journey with her’: Michelle Wie West playing for her family at U.S. Women’s OpenArchaeological Replicas Showcase Saudi Arabia’s Rich History at Kuala Lumpur Int’l Book FairRenewable Energy Helps Red Sea Global Avoid 118,000 Tons of Carbon EmissionsLetter: Carol Rumens obituaryEngland v India: third and deciding women’s T20 cricket international – liveHealthVolunteers serve comfort food in a worrying Ebola outbreak – Sault Michigan NewsEconomyTrump signs AI executive order asking companies to give government early access to modelsVarietySouth West Water fined nearly £2million after supplying homes with parasite-ridden water that left four people in hospital – and telling people it was safe to drinkScience & TechYour car is following you – how to reclaim your data privacy on the open road
Prices
US dollar50.68EGPEuro59.03EGPBritish pound68.87EGPSaudi riyal13.51EGPUAE dirham13.80EGPKuwaiti dinar164.47EGPJordanian dinar71.48EGPQatari riyal13.92EGPTurkish lira1.06EGPChinese yuan7.51EGPGold 247,377.49EGP/gGold 216,455.30EGP/gGold 185,533.12EGP/gSilver111.24EGP/g
US dollar50.68EGPEuro59.03EGPBritish pound68.87EGPSaudi riyal13.51EGPUAE dirham13.80EGPKuwaiti dinar164.47EGPJordanian dinar71.48EGPQatari riyal13.92EGPTurkish lira1.06EGPChinese yuan7.51EGPGold 247,377.49EGP/gGold 216,455.30EGP/gGold 185,533.12EGP/gSilver111.24EGP/g
NEWS BREAKING
Politics

المذكرات.. جدلية الشخصنة!

ازدحمت دور النشر المصرية والعربية فى السنوات الأخيرة بسيل من المذكرات الشخصية والسرديات التى تفوح منها رائحة المحاولات المفتعلة لإثبات الذات والدفاع عن أصحابها، وعكف البعض على تصوير أنفسهم فى النهاية أبطالًا بلا أخطاء وشخصيات تاريخية لا نظير لها، ونسى هؤلاء وأولئك أن التركيز على الإيجابيات وحدها وإغفال السلبيات هو مخرج للهروب من الحقيقة وقفز على الواقع، فالتاريخ فى النهاية ولو بعد رحيل أصحابه يضع الأمور فى نصابها وينصف من يستحق الإنصاف ويتجاهل الطفيليات البشرية التى تعيش على السمعة الجوفاء والدعاية المصطنعة، فالبطل أحمد عرابى أنصفته صفحات التاريخ بعد سنوات من الذل والمهانة منفيًا عن وطنه، بل وملعونًا من عناصر سطحية وصفته بأنه سبب الاحتلال حتى هجاه أمير الشعراء، فالتاريخ ينصف المظاليم ويعصف بالطغاة ولو بعد حين، ويشير بدهاء إلى من زيفوه وأخذوا ما لا يستحقون، وأعطى أصحاب الحقوق الضائعة ما فقدوه لسنوات من الظلم والتجاهل، ونحن هنا فى مصر نستقبل كل عام عشرات من كتب السيرة الذاتية والمذكرات الشخصية وفيها لغوٌ كثير وافتراءٌ شديد، لأن أصحابها يكتبون وهم فى مراكز قوة أو مواقع سلطة منكرين الحق متجاهلين الحقيقة، فلقد قرأت لمن كتب قبل رحيله عن محاولته اغتيال الملك فاروق وهو يقف على بعد أمتار منه فى إحدى المناسبات، حيث عدل عن ذلك فى اللحظات الأخيرة، وآخر تطاول على كبرياء عبدالناصر ومكانته وقال إنه استطاع تقييده فى مشادة بينهما، وقس على ذلك ادعاءات كاذبة ومعلومات مضللة، لذلك فإننى اقترح محاور ثلاثة لعلاج تلك الظواهر:

أولًا: الاعتماد على الوثائق فى المذكرات المكتوبة بحيث تكون مدعومة بشهادة بعض الأحياء من ذوى الثقة بدلًا من الهرتله بلا ضابط ولا رابط، وكأنما نحن قد ولدنا أمس الأول، وأن تكون المذكرات مشفوعة بشهادة بعض الأحياء فى وقتها، لأن الافتراء على الموتى أمر شائع، فالموضوعية تخاصم أسلوب حياتنا وتهجر مساحات العدالة فى تفكيرنا وتكون النتيجة هى تسميم أفكار أجيالنا الصاعدة وتشويه تاريخنا القومى، فضلًا عن العبث بالحقائق وتلوين الأحداث على هوى من يريدون.

ثانيا: إن المعاصرة عنصرٌ سلبى واضح فى كتابة المذكرات وتدوين التاريخ لأنها تشد الانتباه عمدًا إلى وقائع معينة، وتتجاهل أيضًا وعمدًا أحداثا تنصف أصحابها وتضع الأمور فى نصابها، ويكفى أن نتذكر أن مصداقية عبد الرحمن الجبرتى شيخ المؤرخين المصريين فى القرن التاسع عشر هى نتاجٌ للأسلوب السردى المباشر الذى كتب به ذلك المؤرخ صفحات من تاريخنا الوطنى، منطلقًا من البؤر الشعبية والجماعات البشرية فى المواقع المختلفة، فلم يكتب من قصور الحكام ولكنه كتب من الشوارع والحوارى ليعكس نبض الإنسان المصرى فى ثوراته وانتفاضاته الشعبية ويسجل انطباعاته الشخصية بصدق وأمانة رغم أن سيف المعاصرة كان يمكن أن يجرده من المصداقية وأمانة العرض.

ثالثًا: إننى أعيب على مراحل تاريخنا المتعاقبة أنها قامت بتشويه الماضى السابق عليها لصالح الحاضر الراهن فى وقتها، فعمدت إلى تسفيه فترات من تاريخنا لصالح أخرى جاءت بعدها دون حياد أو موضوعية أو إنصاف، حتى يتوهم القارئ الجديد أن ما يراه مكتوبًا هو الحقيقة وحدها وأن احتكار الوطنية وقفٌ عند فئة بعينها ولا يجوز لغيرها، إنه منطق معوج يعبر عن رؤية مريضة لا ترعى الله ولا الوطن .

الخلاصة: أننى أطالب وبصريح العبارة بضرورة مرور المذكرات والكتابات الشخصية على بعض ثقاة المعاصرين ليعطوا آراءهم المحايدة فيما يقرأون أو يسمعون أو يشاهدون إنصافًا للحق وتوضيحًا للحقيقة، ولست أقصد بذلك أن كل ما كتب كذبٌ أو افتراء أو لغو وهراء، فهناك مذكرات تظل راسخة فى الأذهان وعابرة للعصور من مصداقية أصحابها وحياد كتابها، وأريد أن أسجل هنا أن إنصاف حاكم أو زعيم لا يكون بالتطاول على سلفه أو خلفه، ولكن بمعايير موضوعية تتصف بالعدالة وتتسم بالرشد، ويكفى تشويهًا لتاريخنا محاولات التغيير فى كتابته وفقًا لمنطق العصور المختلفة ورغبات حكامها، فالتاريخ أيها السادة كما يراه الفيلسوف المصرى فؤاد زكريا أكثر دهاءً وحكمة وحنكة من كل محاولات التشويه والسطو على حقوق الغير، وهو يحتاج إلى مراجعة أمينة لا تخضع للأهواء المتقلبة أو الكتابة فى فترات مختلفة لصالح البعض على حساب البعض الآخر، فالمذكرات الشخصية هى روايات زمنية ومكانية معتدلة وممتعة يجب أن يسعى الكاتب من خلالها لطرح الحقائق المجردة وأن يعتصم بالموضوعية الكاملة حتى ولو كانت تمسه شخصيًا، وأن يكون حريصًا على ذكر أخطائه قبل أن يسرع فى تجسيم أخطاء الأخرين، وليس يعنى ذلك كله أن كل المذكرات المطروحة فى تاريخنا المعاصر مشوهة أو كاذبة، فهناك أقلامٌ أمينة وكتابات رصينة ذات مصداقية دائمة وقيمة لا تنتهى، كما أن بعض الروايات التاريخية تحتوى على تأمل صادق لا يتوقف عند حد ولا تحول دونه ضغوط أو افتراءات.. تحية للمذكرات الصادقة ورفضًا للكتابات المزيفة، فالتأريخ هو تسجيل لهوية الأمة وشخصية الشعب وإرادة الأجيال.

نقلاً عن الأهرام

المصدر: العربية – سياسة

0 Views

أضف تعليقاً

Your email address will not be published. Required fields are marked *