“المركزي” المصري يتوقع تشديد السياسة النقدية في هذه الحالة
كشف البنك المركزي المصري أنه قد تكون هناك حاجة لتشديد السياسة النقدية في حال تصاعد الصراع في المنطقة.
ووفقاً لتقرير السياسة النقدية الصادر عن “المركزي” المصري، وضع البنك 3 سيناريوهات لمعدل التضخم في مصر أحدها يفترض اتساع الصراع في المنطقة بما يؤدي لعودة مخاطر ارتفاع أسعار الطاقة، وينعكس في تدابير إضافية لضبط أوضاع المالية العامة، وخروج واسع لرؤوس الأموال يؤدي لارتفاع سعر صرف الدولار.
ويرفع ذلك التضخم إلى مستويات 17.8% خلال العام المالي الحالي وهو ما يستوجب سياسة نقدية أكثر تشدداً، لكن السيناريو الأساسي للبنك يفترض ارتفاع التضخم إلى متوسط 16.6% وهو أعلى من 16% في تقديراته السابقة على أن يتراجع إلى 8.1% في العام المالي المقبل.
وفي السيناريوهات الثلاثة تمسك “المركزي” المصري بتراجع التضخم لمستويات دون 10% في النصف الثاني من عام 2027.
ووفقاً للسيناريو الأساسي سيصل معدل التضخم في مصر إلى 16.6% بالعام المالي الحالي و8.1% في العام المالي المقبل، وفي سيناريو انحسار الصراع سيسجل التضخم 15.2% في العام المالي الحالي و7.7% بالعام المالي المقبل، أما في حالة تصاعد الصراع سيصل التضخم إلى 17.8% بالعام المالي الحالي و8.3% في العام المالي المقبل.
ورفع البنك المركزي توقعاته للنمو خلال العام المالي الحالي 0.1% ليصبح 4.9% على أن يتسارع إلى 5.4% في العام المالي المقبل، وقدر أن الاقتصاد المصري نما 5% خلال العام المالي الماضي، وهو أعلى من توقعاته بنسبة 0.1%.
وقال البنك إن توقعات النمو للعامين الماليين الحالي والمقبل تستند بشكل رئيسي إلى قطاعي الصناعات التحويلية والخدمات وبالأخص نشاط السياحة، ويأتي التسارع المتوقع في نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للعام المالي 2027-2028 مدعوماً بتوقعات استكمال دورة التيسير النقدي.
نمو الأجور الحقيقية
وكشف “المركزي” المصري عن تباطؤ نمو الأجور الحقيقية خلال الربع الأول من 2026 إلى 1.3%، مقابل 8.5% في الربع الرابع من 2025، و11% في الربع الأول منه، وذلك بسبب تباطؤ الزيادات الاسمية في الأجور بجانب ارتفاع التضخم بشكل طفيف.
وقال البنك إن مستوى الأجور الحقيقية لا يزال دون مستوياته السائدة قبل عام 2023، بما يشير إلى أن التطورات الأخيرة في الأجور تمثل تعافياً جزئياً وتدريجياً في القوة الشرائية في المقام الأول نتيجة تجاوز معدل التضخم لنمو الأجور الاسمية حتى يونيو 2024.
وأشار إلى أن تباطؤ نمو الأجور الحقيقية، إلى جانب استمرار مستويات الأجور الحقيقية دون اتجاهها طويل الأجل يقلص المخاوف من تزايد التضخم من جانب الطلب.
المصدر: العربية – اقتصاد



