Live Tuesday, 30 June 2026
BREAKING
Egyptian FM holds calls with Iranian counterpart , U.S. Envoy on regional developmentsZverev into French Open last-fourIsraeli fire kills four people in Gaza, medics sayAncelotti eases Neymar W. Cup fearsArab, Islamic states condemn Israeli actions at Al-AqsaSyria Hopes for Terrorism Delisting to Spur Economic RecoveryBenfica linked with Fulham’s SilvaVan der Breggen takes Giro leadKremlin: Saudi Arabia Named Guest of Honor at St. Petersburg Economic Forumرياضة محلية‘Really cool to share this journey with her’: Michelle Wie West playing for her family at U.S. Women’s OpenArchaeological Replicas Showcase Saudi Arabia’s Rich History at Kuala Lumpur Int’l Book FairRenewable Energy Helps Red Sea Global Avoid 118,000 Tons of Carbon EmissionsLetter: Carol Rumens obituaryEngland v India: third and deciding women’s T20 cricket international – liveHealthVolunteers serve comfort food in a worrying Ebola outbreak – Sault Michigan NewsEconomyTrump signs AI executive order asking companies to give government early access to modelsVarietySouth West Water fined nearly £2million after supplying homes with parasite-ridden water that left four people in hospital – and telling people it was safe to drinkScience & TechYour car is following you – how to reclaim your data privacy on the open roadWorldHigh school valedictorian yanked from stage after hijacking speech to rant against Israel and ICESaudi FM Receives Written Message from Russian CounterpartEgyptian FM holds calls with Iranian counterpart , U.S. Envoy on regional developmentsZverev into French Open last-fourIsraeli fire kills four people in Gaza, medics sayAncelotti eases Neymar W. Cup fearsArab, Islamic states condemn Israeli actions at Al-AqsaSyria Hopes for Terrorism Delisting to Spur Economic RecoveryBenfica linked with Fulham’s SilvaVan der Breggen takes Giro leadKremlin: Saudi Arabia Named Guest of Honor at St. Petersburg Economic Forumرياضة محلية‘Really cool to share this journey with her’: Michelle Wie West playing for her family at U.S. Women’s OpenArchaeological Replicas Showcase Saudi Arabia’s Rich History at Kuala Lumpur Int’l Book FairRenewable Energy Helps Red Sea Global Avoid 118,000 Tons of Carbon EmissionsLetter: Carol Rumens obituaryEngland v India: third and deciding women’s T20 cricket international – liveHealthVolunteers serve comfort food in a worrying Ebola outbreak – Sault Michigan NewsEconomyTrump signs AI executive order asking companies to give government early access to modelsVarietySouth West Water fined nearly £2million after supplying homes with parasite-ridden water that left four people in hospital – and telling people it was safe to drinkScience & TechYour car is following you – how to reclaim your data privacy on the open roadWorldHigh school valedictorian yanked from stage after hijacking speech to rant against Israel and ICESaudi FM Receives Written Message from Russian Counterpart
Prices
US dollar49.28EGPEuro56.26EGPBritish pound65.26EGPSaudi riyal13.14EGPUAE dirham13.42EGPKuwaiti dinar159.34EGPJordanian dinar69.50EGPQatari riyal13.54EGPTurkish lira1.06EGPChinese yuan7.24EGPGold 246,376.17EGP/gGold 215,579.15EGP/gGold 184,782.13EGP/gSilver93.24EGP/g
US dollar49.28EGPEuro56.26EGPBritish pound65.26EGPSaudi riyal13.14EGPUAE dirham13.42EGPKuwaiti dinar159.34EGPJordanian dinar69.50EGPQatari riyal13.54EGPTurkish lira1.06EGPChinese yuan7.24EGPGold 246,376.17EGP/gGold 215,579.15EGP/gGold 184,782.13EGP/gSilver93.24EGP/g
NEWS BREAKING
Politics

المشهد السياسي العراقي.. بين مكافحة الفساد والمواجهة مع منظومة النفوذ!

لم يكن وصول علي فالح الزيدي إلى رئاسة الوزراء في العراق حدثا سياسيا عابرا، بل جاء في لحظة دقيقة من تاريخ الدولة العراقية، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع التحديات الأمنية، وتتداخل حسابات الأحزاب مع مطالب الشارع الساعي إلى إصلاح حقيقي طال انتظاره.
فبعد إنتهاء الجدل السياسي وتأثير شبكات المصالح داخل مؤسسات الدولة لاختيار رئيس للوزراء، وجد العراق نفسه أمام تجربة حكومية جديدة رفعت كسابقاتها شعار الإصلاح ومكافحة الفساد واستعادة هيبة الدولة. إلا أن الطريق الذي اختاره رئيس الوزراء الجديد يبدو أكثر وعورة مما قد يظهر في الخطابات الرسمية، لأن معركته لا تقتصر على إدارة الدولة، بل تمتد إلى مواجهة منظومة نفوذ متجذرة تشكلت خلال أكثر من عقدين.
جاء تشكيل حكومة الزيدي نتيجة سلسلة طويلة من المشاورات والتفاهمات والتوافقات الصعبة بين القوى السياسية النافذة، وفي مقدمتها قوى الإطار التنسيقي التي نجحت في الوصول إلى صيغة توافقية بعد أشهر من التجاذبات والخلافات حول هوية رئيس الحكومة المقبل. واعتبر كثيرا من المراقبين أن اختيار الزيدي جاء باعتباره شخصية أقل ارتباطا بالصراعات الحزبية التقليدية وأكثر قربا من الملفات الاقتصادية والإدارية، وهو ما منح حكومته في بدايتها مساحة من القبول الشعبي والسياسي إلى جانب التأييد الدولي والإقليمي.
غير أن هذا التوافق الذي أفرز الحكومة حمل في داخله بذور التناقضات ذاتها التي يواجهها الزيدي اليوم، إذ إن القوى التي أسهمت في وصوله إلى السلطة ليست بالضرورة متفقة مع جميع توجهاته الإصلاحية خصوصا تلك التي تمس مراكز النفوذ السياسية والاقتصادية القائمة.
فمنذ توليه المنصب، جعل الزيدي من مكافحة الفساد عنوانا رئيسيا لمشروعه الحكومي، معتبرا أن أي إصلاح اقتصادي أو إداري لن يكون ممكنا ما لم تُواجه شبكات الفساد التي استنزفت موارد الدولة العراقية لعقود. غير أن خصوصية الحالة العراقية تجعل من هذا الملف أكثر تعقيدا من مجرد إجراءات رقابية أو حملات قضائية، فالفساد في العراق لم يعد ظاهرة إدارية منفصلة، بل أصبح جزءا من بنية النظام السياسي والاقتصادي نفسه.
فخلال السنوات الماضية نشأت منظومات متشابكة من المصالح تربط بين مسؤولين ودوائر حكومية وأحزاب سياسية ومجموعات اقتصادية نافذة، الأمر الذي جعل الكثير من المؤسسات تعمل وفق منطق النفوذ أكثر من منطق الدولة. ولهذا فإن أي محاولة جادة لفتح ملفات الفساد الكبرى تعني بالضرورة الاقتراب من مراكز قوة تمتلك نفوذا سياسيا وبرلمانيا وإداريا واسعا، وهو ما يفسر حجم الحذر والترقب الذي يرافق خطوات الحكومة الحالية.
فإن كانت معركة الفساد تمثل المواجهة الاقتصادية والسياسية الكبرى، فملف حصر السلاح بيد الدولة يمثل الاختبار الأمني الأكثر حساسية أمام حكومة الزيدي. فالعراق يعيش منذ سنوات ضمن معادلة أمنية معقدة تشارك فيها المؤسسات الرسمية إلى جانب قوى وفصائل مسلحة تمتلك حضورا سياسيا واجتماعيا وعسكريا مؤثرا. ورئيس الوزراء من جانبه يرى أن بناء دولة قوية وقادرة على فرض القانون يتطلب احتكار المؤسسات الرسمية لاستخدام القوة المسلحة، باعتبار أن تعدد مراكز القوة الأمنية يضعف سلطة الدولة، ويقوض مشروعها الإصلاحي. لكن هذه الرؤية تصطدم بحسابات سياسية وأمنية شديدة التعقيد، حيث تنظر بعض القوى إلى هذا الملف باعتباره مرتبطًا بالتوازنات التي نشأت بعد عام 2003، وهو ما يجعل أي تحرك حكومي في هذا الاتجاه موضع متابعة دقيقة من مختلف الأطراف.
ولهذا لا يستبعد مراقبون أن يتحول ملف السلاح إلى نقطة الاحتكاك الرئيسة بين الحكومة وكتل الإطار التنسيقي وبعض القوى المتنفذة خلال المرحلة المقبلة. وعلى الرغم من أن حكومة الزيدي تشكلت بدعم قوى الإطار التنسيقي، فإن المشهد السياسي في بغداد يشير إلى وجود تباينات متزايدة بشأن مسار الحكومة ومستقبلها بين الدعم والتحفظ!. ففي الوقت الذي تؤكد فيه قيادات الإطار دعمها للاستقرار السياسي، وإنجاح الحكومة، تتحدث أوساط سياسية عن مخاوف متنامية لدى بعض الأطراف من أن تؤدي السياسات الإصلاحية الجديدة إلى المساس بمناطق النفوذ التي تشكلت خلال السنوات الماضية. وتكمن حساسية هذه المخاوف في أن ملفات الفساد والسلاح والإدارة الحكومية لا ترتبط فقط بقرارات تنفيذية، بل تمس توازنات سياسية واقتصادية دقيقة أسهمت في تشكيل النظام القائم.
ولهذا يرى محللون أن بعض القوى قد تلجأ إلى سياسة الاحتواء السياسي بديلا عن المواجهة المباشرة، عبر ممارسة ضغوط داخل البرلمان أو المؤسسات الحكومية أو تأخير بعض القرارات والتشريعات التي تمنح الحكومة مساحة أوسع للحركة. وبحسب هذه القراءة، فإن الصراع الحالي لا يتعلق بإسقاط الحكومة أو تغييرها، بل يدور حول حدود المشروع الإصلاحي الذي يمكن الزيدي السماح بالمضي قدما داخل منظومة الحكم.
يواجه رئيس الوزراء اليوم ما يمكن وصفه “الدولة العميقة ومعركة البقاء”، وهي شبكة معقدة من المصالح السياسية والاقتصادية والإدارية التي تراكمت عبر سنوات طويلة، أصبحت جزءا من آليات إدارة الدولة. وتتميز هذه الشبكة بقدرتها على التأثير في القرارات الحكومية حتى دون الظهور المباشر في المشهد السياسي، من خلال النفوذ الإداري والمالي والعلاقات المتشعبة داخل المؤسسات الرسمية. ولهذا فإن التحدي الحقيقي أمام الزيدي لا يكمن في إصدار القرارات، بل في ضمان تنفيذها على أرض الواقع، وهو أمر يتطلب دعما سياسيا وشعبيا ومؤسساتيا واسعا.
وبعيدا عن كل هذه الصراعات السياسية، ودخول حكومة علي الزيدي أشهرها الأولى وسط معادلة سياسية معقدة تجمع بين الدعم والحذر، وبين الرغبة في الإصلاح والاحتواء. مقاومة التغيير ومستقبل الحكومة ونجاحها يبقى المواطن العراقي معنيا بالنتائج الملموسة أكثر من الشعارات. فمعدلات البطالة وارتفاع تكاليف المعيشة وضعف الخدمات الأساسية تمثل القضايا الأكثر إلحاحا بالنسبة للرأي العام، وهو ما يضع الحكومة أمام اختبار يومي يتعلق بقدرتها على ترجمة مشاريع الإصلاح إلى تحسينات حقيقية في حياة المواطنين. من جانبه فالزيدي يعول على خبرته الاقتصادية في إطلاق إصلاحات مالية وإدارية تهدف إلى جذب الاستثمارات وتنويع مصادر الدخل وتعزيز الحوكمة الرقمية، وتحسين بيئة الأعمال، إلا أن نجاح هذه الخطط سيبقى مرتبطا بمدى قدرة الدولة على الحد من الفساد واستعادة كفاءة مؤسساتها.
فالرجل الذي وصل إلى السلطة على قاعدة التوافق يجد نفسه اليوم أمام اختبار مختلف تماما، يتمثل في قدرته على تحويل شعارات مكافحة الفساد وحصر السلاح إلى سياسات قابلة للتنفيذ. وكلما اقتربت الحكومة من الملفات الأكثر حساسية، ازدادت احتمالات تعرضها لضغوط سياسية من أطراف ترى في مشروع الإصلاح تهديدا مباشرا لمصالحها ونفوذها.
وفي هذا السياق، تبدو المرحلة المقبلة حاسمة ليس فقط لمستقبل حكومة الزيدي، بل لمستقبل الدولة العراقية نفسها. فإما أن تنجح بغداد في فتح صفحة جديدة عنوانها دولة المؤسسات وسيادة القانون، وإما أن تستمر دوامة التوازنات التقليدية التي عطلت مشاريع الإصلاح لعقود.. وبين هذين المسارين، يقف العراق اليوم أمام واحدة من أكثر لحظاته السياسية حساسية منذ سنوات، حيث لم تعد المعركة تدور حول من يحكم، بل حول طبيعة الدولة التي يريد العراقيون بناءها في المستقبل.

نقلاً عن المدى

المصدر: العربية – سياسة

0 Views

أضف تعليقاً

Your email address will not be published. Required fields are marked *