“المصرية السويسرية للمكرونة” تستهدف 220 مليون دولار حجم أعمال بنهاية 2026
تستهدف مجموعة المصرية السويسرية للمكرونة والطحن والمركزات وتجارة الحبوب تحقيق حجم أعمال بقيمة 220 مليون دولار بنهاية العام الجاري، بالتوازي مع البدء في خطة استثمارية جديدة بقيمة 23.3 مليون دولار (20 مليون يورو)، بحسب ما قاله المدير العام للمجموعة أحمد السباعي لـ”العربية Business”.
أوضح السباعي، أن العائدات السنوية للمجموعة من التصدير تمثل حاليا نحو 80% من إجمالي مبيعات منتجات المكرونة والدقيق والصلصة، مقابل 30% فقط قبل 5 سنوات، وذلك بدعم من التوسع في الخطط التصديرية وعدد الأسواق التي تتواجد بها.
أضاف أن الشركة تسعى لتحقيق عائدات تصديرية هذا العام بقيمة 70 مليون دولار مقارنة بـ60 مليون دولار العام الماضي، بناء على نسب نمو سنوية تقديرية تتراوح بين 10 و20%، من خلال دخول أسواق جديدة والتوسع في أسواقها الحالية، فيما تخصص نحو 20% من منتجاتها الصناعية السوق المحلية، فضلا عن تجارة الحبوب التي تستوردها المجموعة من القمح والذرة.
أشار إلى أن المجموعة بدأت هذا العام خطة استثمارية جديدة بقيمة 20 مليون يورو، ستستمر لمدة 5 سنوات، وسيتم توفيرها عبر مزيج من التمويل البنكي المحلي والتمويل الذاتي، مع اختيار الهيكل التمويلي الأنسب لكل استثمار.
أوضح أن الخطة الاستثمارية الجديدة تستهدف توسيع الأنشطة الثلاثة الرئيسية للمجموعة بنسبة 25%، وهي المكرونة والطحن والمركزات، وذلك بهدف تعزيز حضور منتجات المجموعة التصديرية في أكثر من 60 دولة حول العالم.
أضاف أن المجموعة تواصل تنفيذ استثماراتها رغم حالة عدم الاستقرار التي تشهدها الأسواق العالمية، إذ اشترت خطاً جديداً لإنتاج المكرونة، وتعمل على إتمام التعاقد على خط جديد للمطاحن، إلى جانب تنفيذ توسعات في مصنع المركزات والصلصة.
قال السباعي، إن الطاقة الإنتاجية الحالية للمجموعة في نشاط الطحن تبلغ نحو 45 ألف طن شهريا عبر مطحنيها في العاشر من رمضان وبرج العرب بالإسكندرية، فيما تصل طاقة نشاط المركزات إلى نحو 3800 طن شهرياً.
أضاف أن أولوية المجموعة خلال 2026 تتمثل في الحفاظ على حصتها السوقية في ظل الضغوط التي يشهدها الطلب المحلي، وهو ما يدفعها إلى مواصلة الاستثمار والتوسع وعدم تجميد خططها، مستفيدة من طبيعة قطاع الصناعات الغذائية الذي يرتبط بطلب أساسي ومستمر.
أشار إلى أن ضعف الطلب المحلي يزيد أهمية التوسع في التصدير وفتح أسواق خارجية جديدة لتعويض جزء من الضغوط التي تواجه المبيعات في السوق المصرية، والتي انعكست على مستويات الاستهلاك مع اتجاه شريحة من المستهلكين إلى تقليص مشترياتها والانتقال إلى فئات سعرية أقل.
وقال “صناعة المكرونة لا تتأثر فقط بالمنافسة بين المنتجين، وإنما أيضاً بأسعار البدائل الغذائية، وفي مقدمتها الأرز والخبز، اللذان تؤثر تحركات أسعارهما في قرارات المستهلكين ومستويات الطلب”.
تحديات متزايدة ترفع تكاليف الإنتاج
قال السباعي، إن حالة عدم الاستقرار في الاقتصاد العالمي والتوترات الجيوسياسية تفرض تحديات متزايدة على القطاع الصناعي بشكل عام، خاصة أن ذلك يأتي مصحوباً بتقلبات حادة في أسعار المواد الخام والعملات، مع صعوبة في التنبؤ بحركة الأسواق.
أوضح أن الشركات التي تعتمد على كميات كبيرة من الخامات تحتاج إلى إدارة عمليات الشراء والمخزون بحذر، إذ إن أي تغير مفاجئ في أسعار المدخلات أو توافرها يمكن أن ينعكس مباشرة على تكلفة الإنتاج، وهو النهج الذي تتبعه “المصرية السويسرية” حالياً مع قرارات الشراء والتسعير في ظل صعوبة توقع تحركات أسعار الخامات والعملات.
تنويع مصادر التوريد
وأشار إلى أن المجموعة سابقاً كانت تعتمد في وارداتها من القمح على مناشئ أوكرانيا وروسيا بشكل أساسي، لكن مع توسع النزاع بين البلدين، لجأت المجموعة إلى تنويع مصادر الاستيراد إلى مناشئ أخرى بهدف الحفاظ على العملية الإنتاجية، وكانت أسواق أوروبا وفي مقدمتها فرنسا ورومانيا أبرز بدائل الاستيراد.
قال السباعي، إن الاضطرابات الجيوسياسية حول العالم تؤثر على حركة تجارة السلع بشكل عام، ومنها الحبوب كونها مصدراً غذائياً للعالم أجمع، والتي ترتفع أسعارها بسبب المعروض نتيجة التوترات، بالإضافة إلى الرسوم التي تفرضها الخطوط الملاحية العالمية تحت بند “بدل مخاطر على عمليات الشحن”، وهو عنصر إضافي يرفع التكلفة ويؤثر في الأسعار، وبالتالي حجم المبيعات والاستهلاك العام.
أضاف أن المشكلة الثانية المرتبطة باضطرابات الشحن تتمثل في التأخيرات التي تتعرض لها السفن، وما ينتج عنها من تعطيل قدرة الشركات على الوفاء بالتزاماتها مع العملاء المحليين والدوليين.
لكنه أشار إلى أن الاضطرابات الجيوسياسية قد تخلق فرصاً تصديرية أمام المنتج المصري في بعض الأسواق نتيجة تراجع أو خروج موردين رئيسيين منها، ما دفع المجموعة للبحث بين البدائل للاستفادة من هذه التغيرات.
المصدر: العربية – اقتصاد