المعادن الحيوية والذكاء الاصطناعي على رأس أجندة القمة الأميركية الصينية
قال الخبير السعودي في التجارة الدولية الدكتور فواز العلمي إن المعادن الحيوية الصينية ستكون ركيزة أساسية في المفاوضات بين الولايات المتحدة والصين، نظراً إلى دورها المحوري في عمليات التحول بقطاعات الطاقة والذكاء الاصطناعي والمواصلات والاتصالات.
وأوضح أن الصين تتمتع باحتكار عالمي لعمليات تكرير هذه المعادن يصل إلى نحو 90% وفقاً لبيانات وكالة الطاقة الدولية.
رئيس “أرامكو”: قادرون على إصلاح أي اضطراب خلال أيام وندرس مسارات جديدة
وأشار إلى أن هذا الاحتكار يعرض استثمارات ومشاريع غربية تقدر بنحو 6.5 تريليون دولار للمخاطر، في ظل القيود التي تفرضها الصين على صادرات المعادن الحيوية وتكنولوجيا التكرير إلى الولايات المتحدة.
وأضاف أن التوصل إلى اتفاق بشأن هذا الملف يعتمد إلى حد كبير على ما ستسفر عنه المفاوضات في ملف الذكاء الاصطناعي، باعتباره المحور الاستراتيجي للنمو الاقتصادي والأمن القومي لدى البلدين.
وأكد أن الولايات المتحدة تبدي قلقاً متزايداً من تقلص الفجوة التقنية مع الصين، خصوصاً بعد ظهور نماذج صينية مفتوحة المصدر تابعة لشركات مثل “ديب سيك” و”مون شوت”، مشيراً إلى أن المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي أصبحت من أبرز نقاط الخلاف بين الجانبين.
وفيما يتعلق بمخرجات القمة، قال إن تمديد الهدنة التجارية بين البلدين لا يعني بالضرورة حدوث تحول جذري في مسار العلاقات الاقتصادية، موضحاً أن القمة تتجاوز الجوانب الاقتصادية الظاهرية إلى ملفات جيوسياسية أوسع ترتبط بمكانة الصين العالمية وقضايا دولية عدة.
وأضاف أن القمة تمثل فرصة مهمة لمعالجة القضايا الاقتصادية المباشرة، وفي مقدمتها الرسوم الجمركية المتبادلة. ونبه إلى أن رفع الولايات المتحدة الرسوم الجمركية على الواردات الصينية يؤدي إلى ارتفاع أسعار المنتجات داخل السوق الأميركية، ما يزيد الضغوط التضخمية على الاقتصاد الأميركي.
وأشار إلى أن هذه التداعيات دفعت بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي إلى التحذير من احتمالية استمرار الضغوط التضخمية، الأمر الذي قد يفتح المجال أمام تشديد السياسة النقدية أو الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة خلال الفترة المقبلة.
المصدر: العربية – اقتصاد





