المونيتور: مصادر إسرائيلية تصف المواجهة بين واشنطن وطهران بـ”حرب استنزاف”
اعتبرت السلطات الإسرائيلية أن المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران دخلت مرحلة “حرب استنزاف طويلة الأمد ذات كثافة منخفضة في العمليات القتالية”، حسبما أفاد تقرير لموقع “المونيتور”، نقلاً عن مصادر قيادية في إسرائيل.
وقال أحد مصادر الموقع: “يطلق الإيرانيون النار على ناقلة نفط أو اثنتين، ويستهدف الأميركيون أهدافاً صغيرة نسبياً في جنوب إيران، مع تجنب طهران والبنية التحتية الكبرى”.
وتابع المصدر قائلا:” يرد الإيرانيون بإطلاق صواريخ على البحرين والكويت والإمارات، بل وحتى الأردن وعُمان.. وفي الوقت نفسه، يؤكد الجيش الأميركي أن المضيق مفتوح، بينما يصر الإيرانيون على سيطرتهم عليه… هذه مواجهة منخفضة الشدة”.
وتعتبر القيادة الإسرائيلية أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لن يستأنف العمليات القتالية واسعة النطاق ضد إيران، على الأقل حتى الانتخابات النصفية للكونغرس المقررة في 3 نوفمبر، بينما ستواصل طهران شن هجمات نادرة، مع تجنب التصعيد الشامل.
وأكد أحد مصادر أن ترامب “قد يوافق على سيطرة إيرانية جزئية على مضيق هرمز، وربما حتى على فرض رسوم جمركية إيرانية، إذا كان ذلك سيمكنه من ترك هذه القضية في الماضي”.
وتخشى إسرائيل من أن الولايات المتحدة، على خلفية غياب إمكانية لإتمام الصراع على شروطها، قد تقدم على تنازلات لإيران تتعارض مع مصالح إسرائيل، وفق “المونيتور”.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM)، الأربعاء، تنفيذ موجة جديدة من الضربات العسكرية ضد إيران، مؤكدة أن الهدف منها هو إضعاف القدرات العسكرية التي تستخدمها طهران لمهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز، فيما أفادت وسائل إعلام ومسؤولون إيرانيون باستهداف مواقع عدة في محافظة بوشهر وسقوط قتلى وجرحى، في أحدث تصعيد للمواجهات بين البلدين.
وقالت القيادة المركزية الأميركية إن قواتها بدأت عند الساعة السادسة صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة تنفيذ موجة من الضربات ضد إيران، مشيرة إلى أن الضربات استمرت 90 دقيقة.
وأكدت القيادة المركزية الأميركية أن الضربات استهدفت أنظمة دفاع ساحلية ومواقع تخزين وإطلاق صواريخ كروز في جزيرة طنب الكبرى.
وذكرت القيادة المركزية للجيش الأميركي أنها تستأنف الضربات على إيران في وضح النهار، مؤكدة أن العمليات “تهدف إلى مواصلة إضعاف القدرات العسكرية التي استخدمتها القوات الإيرانية لمهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز”.
وشددت القيادة المركزية للجيش الأميركي على أن الضربات أدت لإضعاف قدرة إيران على مهاجمة السفن.
وخلال الأيام الأخيرة من الضربات، لم تشن أميركا ضربات على إيران إلا ليلا.
وتجددت الأعمال القتالية بين إيران والولايات المتحدة في الأسبوع الماضي، مما أدى إلى تآكل الهدنة الهشة أصلا التي تم التوصل إليها في يونيو (حزيران) بعد عدة أشهر من القتال الذي أودى بحياة الآلاف.
المصدر: العربية


