الهند تسرق الأضواء من الصين.. هيلتون تراهن على ثالث أكبر سوق فندقية في العالم
راهنت مجموعة هيلتون على تحوّل الهند إلى واحدة من أكبر أسواق الفنادق عالمياً خلال السنوات المقبلة، في وقت تواصل فيه الشركة تسريع وتيرة توسعها في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
وقال رئيس هيلتون لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ، آلان واتس، إن الهند تمثل حالياً “أكثر أسواق السفر والسياحة إثارة على مستوى العالم”، متوقعاً أن تصبح ثالث أكبر سوق للإقامة الفندقية في العالم خلال العقد المقبل.
وجاءت هذه التوقعات في وقت تأثرت فيه نتائج هيلتون الإقليمية بضعف ثقة المستهلكين في الصين. وارتفع إيراد الغرفة المتاحة (RevPAR) في منطقة آسيا والمحيط الهادئ بأكثر قليلاً من 1% خلال الربع الثاني، وهو أداء أرجعه واتس بالكامل تقريباً إلى تباطؤ الأعمال في الصين نتيجة تراجع الإنفاق الاستهلاكي خارج مواسم العطلات.
في المقابل، سجلت أسواق هيلتون الأربعة الأخرى في آسيا أداءً قوياً، مع تحقيق نمو مزدوج الرقم في إيراد الغرفة المتاحة بكل من الهند وشمال آسيا.
وأكد واتس أن الشركة تشهد زخماً قوياً في عدد من أسواق المنطقة، بما في ذلك جنوب شرق آسيا واليابان، مشيراً إلى أن السفر داخل القارة أصبح من أبرز المحركات الداعمة للقطاع. وأضاف أن نحو 80% من ليالي الإقامة الفندقية في المنطقة تأتي من مسافرين آسيويين، ما يعزز الثقة بقدرة السوق على مواصلة النمو على المدى الطويل.
وركزت هيلتون أيضاً على السياحة الدينية باعتبارها أحد أبرز محاور التوسع في الهند. وأوضح واتس أن وجهات الحج الرئيسية مثل أيوديا وتيروباتي تستقطب أعداداً ضخمة من الزوار رغم محدودية المعروض الفندقي التابع للعلامات التجارية العالمية فيها.
وأشار إلى أن ملاك العقارات في الهند يتولون تمويل مشاريع التطوير الفندقي بأنفسهم، بينما يقتصر دور هيلتون على إدارة وتشغيل الفنادق، موضحاً أن الشركة لم تُطلب منها حتى الآن تقديم التزامات تمويلية من ميزانيتها العمومية.
وكثفت هيلتون استثماراتها في السوق الهندية، إذ تمتلك حالياً 60 فندقاً قيد الإنشاء أو التطوير، إلى جانب اتفاقيات لإنشاء 400 فندق إضافي مع شركاء رئيسيين.
وحولت الشركة تركيزها تدريجياً من الفنادق الفاخرة في المدن الكبرى إلى العلامات الفندقية المتوسطة مثل Hampton وSpark by Hilton، مستهدفةً المسافرين المحليين في مدن الدرجة الثانية والثالثة التي تشهد نمواً اقتصادياً وسكانياً متسارعاً.
ورأت هيلتون فرصاً للنمو عبر مختلف الشرائح السعرية في المنطقة، مستفيدة من تسارع الاستثمارات في البنية التحتية، وارتفاع شهية المستهلكين للسفر، واتساع الطبقة المتوسطة، إلى جانب تحسن الربط الجوي ووسائل النقل بين الأسواق الآسيوية.
المصدر: العربية – اقتصاد