مباشر الأحد، 9 أغسطس 2026
عاجل
سياسةأمير قطر وسلطان عُمان يبحثان تعزيز التعاون والقضايا ذات الاهتمام المشتركالعالمهدوء حذر في صرمان بعد توقف الاشتباكاتسياسةالبنك المركزي: 900 مليون دولار زيادة في الدين الخارجيسياسةوزارة التنمية المحلية والبيئة تشن حملات موسعة على أسواق بيع الحيوانات البرية المهددة بالانقراض فى الإسكندريةالعالموزير خارجية باكستان ينشر 7 نقاط توضيحية حول “اتفاقية مكة للدفاع المشترك” مع السعودية وتركياسياسة«عشان الصيف والضغط العالي».. مدبولي يتابع جاهزية محطة محولات شرق مطروح لمواجهة الأحمالفنونالعرض بعد 3 أيام.. طرح بوستر جديد لفيلم «محمود التاني» بطولة أحمد غزي وكزبرةسياسةإعصار “دولفين” يهبط على اليابسة في تشجيانج على الساحل الشرقي الصينيسياسةهيئة النظافة والتجميل بالجيزة ترفع 400 طن مخلفات وتفتح الطريق أمام حركة السيارات بالهرمسياسةبجامعة العريش.. مفتي الجمهورية يلقي محاضرة حول «منهج الإسلام في حماية البيئة»العالممكتبة حسين..جسر ثفافي بين الجزائر وروسياالعالممخزن للكيماويات يتحول إلى جحيم في مصر ويوقع قتلى ومصابينسياسة«هل لاحظت وجودي؟!»… دعوة لاقتناص السعادة وسط هموم الحياةسياسةالسجن 5 سنوات لـ7 متهمين في خلية “شبكة العملة” الإرهابيةالشرق الأوسطالحوثيون يهاجمون مصفاة أرامكو السعودية والجيش اليمني يؤكد مقتل سبعة أشخاص في هجوم على ميناء المخاالعالمسلطات كوسوفو تزيل علما أوكرانيا كبيرا من وسط مدينة بريشتينا احتجاجا على تصرف زيلينسكيسياسةتسريبات تكشف عن لوني آيفون Ultra القابل للطي .. الفضي والأزرق الداكنسياسةياسر عثمان: إيران تعتقد أن لها اليد العليا في المفاوضات مع أمريكاسياسةما حكم الشراء الوهمي للمنتجات لزيادة رواج البضاعة وأخذ عمولة؟.. الإفتاء توضحاقتصاد“بلومبرج”: صندوق معاشات القطاع العام الكندى يدرس بيع أصوله الطرقية فى الهندسياسةأمير قطر وسلطان عُمان يبحثان تعزيز التعاون والقضايا ذات الاهتمام المشتركالعالمهدوء حذر في صرمان بعد توقف الاشتباكاتسياسةالبنك المركزي: 900 مليون دولار زيادة في الدين الخارجيسياسةوزارة التنمية المحلية والبيئة تشن حملات موسعة على أسواق بيع الحيوانات البرية المهددة بالانقراض فى الإسكندريةالعالموزير خارجية باكستان ينشر 7 نقاط توضيحية حول “اتفاقية مكة للدفاع المشترك” مع السعودية وتركياسياسة«عشان الصيف والضغط العالي».. مدبولي يتابع جاهزية محطة محولات شرق مطروح لمواجهة الأحمالفنونالعرض بعد 3 أيام.. طرح بوستر جديد لفيلم «محمود التاني» بطولة أحمد غزي وكزبرةسياسةإعصار “دولفين” يهبط على اليابسة في تشجيانج على الساحل الشرقي الصينيسياسةهيئة النظافة والتجميل بالجيزة ترفع 400 طن مخلفات وتفتح الطريق أمام حركة السيارات بالهرمسياسةبجامعة العريش.. مفتي الجمهورية يلقي محاضرة حول «منهج الإسلام في حماية البيئة»العالممكتبة حسين..جسر ثفافي بين الجزائر وروسياالعالممخزن للكيماويات يتحول إلى جحيم في مصر ويوقع قتلى ومصابينسياسة«هل لاحظت وجودي؟!»… دعوة لاقتناص السعادة وسط هموم الحياةسياسةالسجن 5 سنوات لـ7 متهمين في خلية “شبكة العملة” الإرهابيةالشرق الأوسطالحوثيون يهاجمون مصفاة أرامكو السعودية والجيش اليمني يؤكد مقتل سبعة أشخاص في هجوم على ميناء المخاالعالمسلطات كوسوفو تزيل علما أوكرانيا كبيرا من وسط مدينة بريشتينا احتجاجا على تصرف زيلينسكيسياسةتسريبات تكشف عن لوني آيفون Ultra القابل للطي .. الفضي والأزرق الداكنسياسةياسر عثمان: إيران تعتقد أن لها اليد العليا في المفاوضات مع أمريكاسياسةما حكم الشراء الوهمي للمنتجات لزيادة رواج البضاعة وأخذ عمولة؟.. الإفتاء توضحاقتصاد“بلومبرج”: صندوق معاشات القطاع العام الكندى يدرس بيع أصوله الطرقية فى الهند
أسعار
دولار أمريكي49.79EGPيورو57.50EGPجنيه إسترليني67.09EGPريال سعودي13.28EGPدرهم إماراتي13.56EGPدينار كويتي161.26EGPدينار أردني70.23EGPريال قطري13.68EGPليرة تركية1.04EGPيوان صيني7.36EGPذهب 246,953.21EGP/جمذهب 216,084.06EGP/جمذهب 185,214.91EGP/جمفضة101.99EGP/جم
دولار أمريكي49.79EGPيورو57.50EGPجنيه إسترليني67.09EGPريال سعودي13.28EGPدرهم إماراتي13.56EGPدينار كويتي161.26EGPدينار أردني70.23EGPريال قطري13.68EGPليرة تركية1.04EGPيوان صيني7.36EGPذهب 246,953.21EGP/جمذهب 216,084.06EGP/جمذهب 185,214.91EGP/جمفضة101.99EGP/جم
خبر عاجل
سياسة

الوزير عباس الحلبي يكشف أسرار الدروز !

في ظل الحديث المتواصل. عن طائفة الدروز في وسائل الإعلام، أتطرق هنا إلى مقتطفات من كتاب وزير التربية والتعليم العالي السابق عباس الحلبي (الموحدون الدروز ..ثقافة وتاريخ ورسالة) الصادر عن دار النهار عام 2008، وتكمن أهمية الكتاب، فضلا عن ثقل السيرة الذاتية لمؤلفه، في أنه من الكتب القليلة التي يتحدث فيها الدروز علنا عن أنفسهم، ومع ذلك فإن قراءة الكتاب تفجر المزيد من الأسئلة ولا تطفئها :

– عقيدة التوحيد ذات طابع عرفاني تنفرد بسمات متمايزة عن الإسلام التقليدي في نواح متعددة، وتحديدا لناحية الشرائع العبادية والأدبيات المسلكية.

– حرص الموحدون الدروز على خصوصية معتقداتهم ومسلكهم وسريتها، في ردة فعل طبيعية على الاضطهاد الذي عرفوه عبر تاريخهم، وقد سمحت هذه الباطنية بدرء كل محاولات التحريف عن العقيدة التوحيدية كما سمحت باستمرارها حية على مر عصور متتالية ووسط محيط معاد، غير أن الحرص المبالغ فيه على اعتماد النهج الباطني المكنى ب “التقية” أدى إلى شيوع تخمينات واتهامات باطلة حول الموحدين الدروز كونت عنهم في أذهان الكثيرين صورة دينية زائفة تضاف إلى صورتهم التاريخية المشوهة.

– عايش الإسلام عبر تاريخه انقسامات إلى تيارات، وافتراقات إلى اتجاهات، أدخلت كل منها، على الرغم من نهلها من معين واحد، عددا من الاجتهادات الدينية والعقائد الجديدة، أو إنجاز صياغات غامضة لمعتقدات قديمة، وشكلت الخلافة الشرعية للرسول السبب الرئيس لهذه الانقسامات.

– إن رسالة الإسلام، وبحسب العقيدة الدينية للموحدين الدروز قد تبلورت من خلال تكامل التيارات والاتجاهات حتى اكتملت في المسلك التوحيدي الدرزي.

– تستمد الدولة الإسلامية مشروعيتها من الله وحده، وتخضع بالتالي للقانون الإلهي دون سواه. وهكذا، ومنذ البداية، لم تنفصل السلطة السياسية عن السلطة الدينية، وتحول بالتالي، كل اختلاف سياسي إلى اختلاف ديني، والعكس صحيح.

– وجدت العقيدة الدرزية في ذاتها إنجازا مكتملا وحصيلة نهائية لمبادئ دينية وأفكار قديمة، كان الإسلام قد حملها او استعادها، لكنها نضجت وتحددت أكثر من خلال التشيع، مرورا بالدعوة الإسماعيلية الفاطمية، ووصولا إلى الدعوة التوحيدية.

– أبو بكر الصديق هو أقدم صحابة الرسول وأكثرهم احتراما.

– علي بن أبي طالب هو أول من أسلم، ابن عم الرسول وصهره، تقي وشجاع في دفاعه عن الإسلام.

– لم يظهر علي اعتراضه في بداية الأمر على اختيار غيره من الخلفاء، نظرا إلى العدل والمساواة في عهد الخليفتين أبي بكر وعمر، لكن الأزمات بدأت من استئثار بني أمية بالامتيازات والمكاسب.

– باغتيال علي سنة ٦٦١ م انتهت حقبة الخلافة الراشدة، وأشر وصول معاوية إلى الحكم إلى بداية مرحلة ستفاقم من الاختلالات والفروقات بين المسلمين.

– لاحظ الكثير من المسلمين أن الدولة انحرفت عن طريق الإسلام الصحيح، فكان الاحتجاج على شكل إنشاء أحزاب دينية تمثل ملاذا آمنا للمحرومين.

– انقسم الإسلام إلى فريقين. ففي مواجهة السنة، أنصار الإيمان الأرثوذكسي المستقيم والسلطة الرسمية، برز الشيعة يضمون إلى صفوفهم المزيد من المحتجين والمعارضين. وبعد معركة كربلاء (٦٨٠م) انطلقت حركة التشيع بقوة مستمدة من العذاب والقهر.

– انتهى حكم الأمويين عام ٧٥٠م ليحل محله حكم بني العباس الذين وصلوا إلى السلطة بفضل دعم الشيعة، إلا أنهم سرعان ما تنكروا للشيعة واختاروا الإبقاء على التراث السني عقيدة رسمية للدولة، بعدها نشأت أحزاب عدة داخل التشيع، بالتفاف الناس حول واحد من رجال آل البيت، وبسبب الصراع حول شخص الإمام، اهتزت حركة التشيع بعنف.

– الإمام شخصية مركزية في العقيدة الشيعية، فهو زعيم وقائد ديني يحمل العلم الإلهي المستودع في آل البيت من نسل علي، ويمتلك السلطة الشرعية على جماعة المسلمين التي صارعت السلطة.

– الإمام جعفر الصادق عين ابنه إسماعيل المبارك لخلافته، لكن موت هذا الابن لم يحمل الوالد على تعيين البديل، وعند وفاة الصادق اعترفت غالبية الشيعة (الشيعة الاثني عشرية) بابنه الآخر موسى الكاظم إماما، لكن طائفة صغيرة من الشيعة استمرت تعترف بإمامة إسماعيل المتوفي مدعية أنه قبل وفاته سمى ابنه محمدا لخلافته. وسميت هذه الفرقة “الإسماعيلية”، وتتمثل أعظم نجاحات الحركة الإسماعيلية في إقامة مملكة مستقلة في شمال أفريقيا (الدولة الفاطمية).

– الدعوة الدرزية تطورت في مصر خلال حكم الخليفة الفاطمي السادس الحاكم بأمر الله (٩٩٦- ١٠٢١)، حين تميزت مجموعة من الإسماعيليين وأعلنت أن الحاكم يملك طبيعة تفوق تلك التي يعطيه إياها منصب الإمامة العادية، وقد غالت هذه المجموعة في دعوتها فقالت بالطبيعة الإلهية للحاكم.

– قام دعاة هذه المجموعة بنشر عقائدها الجديدة في كل الأقطار والبلدان. وبالرغم من أن النظريات الجديدة لقيت تجاوبا عند بعض الفئات، إلا أن الدعوة الرسمية في القاهرة لم توافق عليها لا بل أدانتها.

– ومع غياب الخليفة الحاكم تم اضطهاد أتباع الدعوة الجديدة، وسموا بالدروز نسبة إلى أحد الدعاة “نشتكين الدرزي”، مما اضطرهم إلى الهرب من مصر والتيمم شطر البلاد التي كانت مهيأة لتقبل أفكارهم ودعوتهم.

– حملت طائفة الموحدين الدروز التراث التاريخي والديني للحركات الشيعية والإسماعيلية، غير أن الجذور الحقيقية والتأثيرات الروحية أتت امتدادا واستمرارا لأديان وتيارات فلسفية سابقة للإسلام، لا بل تعود إلى مرحلة العصور القديمة. ومن الممكن تفسير هذا النسب الفكري بسهولة، فخلال قرن من الفتوحات تمكن العرب من بناء امبراطورية شاسعة جدا شكل قلبها مكان التقاء أقدم الحضارات، ما أخضعه بالتالي لتأثيرات الهند وفارس واليونان. كانت عملية انتقال الأفكار تتم بحرية في تناسق مع حركة انتقال الشعوب. وبالتوازي مع انفتاح العرب الفكري والثقافي، دخلت الإسلام والجماعة المسلمة شعوب من كل الأجناس والألوان والحضارات، ورافق اندماج هذه الشعوب فهم المسلمين للأفكار الجديدة واستيعابها بصورة أو بأخرى. إن عناصر تنتمي إلى اليهودية والمسيحية، وإلى الديانات الفارسية، والأساطير القديمة، وتأملات الفلسفة اليونانية، دخلت جميعها الحضارة الإسلامية بدرجات متفاوتة من الأهمية والنفوذ. وبعض العناصر القديمة غير الإسلامية التي استوعبها الإسلام قد انتقلت من خلال الشيعة الإسماعيلية، واستمرت ما يكفي من الزمن، لكي تجد نفسها في قلب النظام العقيدي الدرزي.

– بعكس الشيعة والإسماعيلية، فإن لكل شيخ في المذهب الدرزي الحق في تفسير النصوص الدينية شرط ان يعتمد في تفسيره على النص

– لم يكن لدى الموحدين الدروز أئمة إلا بصورة استثنائية، إذ أن الإمامة التأويلية ختمت بالإمام الفاطمي السادس. ولم يحمل هذا اللقب سوى الحدود الخمسة الأولين لعقيدة الحاكم، وهم: حمزة بن علي، إسماعيل التميمي، أبوعبدالله القريشي، أبوالخير وبهاء الدين المقتنى. وحمل اللقب أيضا – في القرن الخامس عشر للميلاد – السيد جمال الدين عبدالله التنوخي.

– “إن الله لطف ذاته فسماها حقا، وكثف ذاته فسماها خلقا”

– النفس خالدة والجسد المادي وحده الذي يموت.

– سمى الموحدون الدروز نفسهم “أهل الحقيقة” أسوة بتسمية السنة “أهل الشريعة” والشيعة “أهل الطريقة”

– تشكلت أولى الجماعات الدرزية في المناطق الجبلية المحاذية للساحل السوري، وأبناؤها ما زالوا متجذرين فيها بقوة إلى اليوم.

– الموحدون الدروز ينتسبون بمعظمهم إلى القبائل العربية الأساسية الكبيرة الاثنتي عشرة، وعلى وجه التحديد هم يتحدرون من قبيلة تنوخ المتحدرة بدورها من قبيلة لخم الكبيرة، وقد استوطنت هذه القبيلة بين حلب وحماه في أوائل عهود الإسلام. ومن تنوخ جاء الأرسلانيون ثم آل بحتر، وهما عائلتان إقطاعيتان كبيرتان بقيتا على رأس الطائفة الدرزية طوال العصور الوسطى.

– وينحدر الموحدون الدروز أيضا من قبيلة ربيعة العربية التي منها جاء آل معن، والتي حين طردها الصليبيون من شمالي سوريا لجأت إلى جنوبي جبل لبنان حيث آل تنوخ، ونشأت بين القبيلتين علاقات قوية.

-:صار آل معن قادة الموحدين الدروز في القرن الرابع عشر، ووصلت سلطتهم إلى ذروة مجدها أيام الأمير فخر الدين الثاني.

– تولى الموحدون الدروز الدفاع عن الثغور في الجبال الغربية ضد الهجمات البيزنطية ثم الصليبية.

– يشكل الموحدون الدروز في البلاد التي يعيشون فيها أقلية دينية على الرغم من تماسكهم في جماعات منسجمة ومتجانسة. فهم لا يشكلون أكثر من ٨% من سكان لبنان، ٣ إلى ٤% من سكان سوريا. ويبلغ عدد الموحدين الدروز في الشرق الأوسط – بحسب أعلى التقديرات – ما مجموعه أقل من مليون نسمة، منهم ٤٠٠الف – ٥٠٠الف نسمة في سوريا أغلبهم في جبل العرب، وحوالي ٢٨٠الف – ٣٥٠ألف في لبنان. وفي الأردن تتراوح التقديرات حول عددهم ما بين ٥٠٠٠- ٢٠الف نسمة، في حين أن الإحصائيات الرسمية في فلسطين المحتلة تشير إلى أن عددهم هناك يبلغ نحو ٧٥ ألف نسمة.

– عند الموحدين الدروز خلوات، والخلوة تعبير صوفي مأخوذ من الطرق الصوفية.ويعتبرون الخلوات خير مكان للاختلاء بالنفس في ظروف بسيطة متواضعة بغية الاستطلاع الكامل لمقتضيات المسلك والتنشئة الدينية الملازمة له.

– للخلوات نظام داخلي خاص، فتراها مقصورة على الرجال، وقواعد الحياة دقيقة وصارمة، تتميز بالجدية المطلقة والسمو الكامل. مع الإشارة إلى أن أي مخالفة جزاؤها الإبعاد. وليس في الخلوة رئيس ومرؤوس، وحدها الأعمال تضمن لقاصديها موقعهم ومستوى تشريفهم. يقوم النظام التربوي للخلوة على حفظ كتب الحكمة، وتعلم قواعد السلوك الورع، وإحياء الطقوس والفروض الدينية.

– بالإضافة إلى أماكن العبادة الدينية الرسمية، أنشأ الموحدون أماكن مشتركة للصلاة أسموها “المجالس” يلتقي فيها المبتدئون والسالكون مساء كل خميس ابتغاء للصلاة والتأمل، وتتوزع المجالس في كل القرى الدرزية دون استثناء.

– المزارات هي أماكن عبادة تتميز بأنها شهدت مرور نبي او حضنت رفاته، أو رفات موحد مشهور ومعتبر من كبار السالكين العقال.
يزور المؤمنون المقامات طلبا لشفاعة الله او تعبيرا عن إيمانهم العميق وحبهم الصادق لله.

– ومن أشهر مقامات لبنان: مقام الأمير السيد عبدالله التنوخي في عبيه. مقام الشيخ محمد أبي هلال في عين عطا. مقام الداعي عمار قرب حاصبيا. مقام النبي ايوب في الشوف. مقام الست شعوانه في البقاع الغربي. مقام النبي حزقيال في بلاط. المقام الشريف في شمليخ.

– وللموحدين الدروز مقامات كثيرة في جبل العرب بسوريا، ويعود هذا الانتشار الكبير إلى مجزرة ١٧٣٠م التي راح ضحيتها ٧٠ حاجا من الموحدين المتوجهين إلى مكة. ومنذ تلك الحادثة راح سكان جبل العرب يكتفون بزيارة المقامات المحلية عندما يتعذر عليهم الحج إلى مكة، بسبب المخاطر التي كانت تحف بتنقلاتهم في ذلك العصر.

– فتوى ابن تيمية في القرن الرابع عشر ضد الأقليات الدينية، ومن بينها الموحدون الدروز، استندت إليها السلطات السنية في تعاملها السلبي مع الاقليات، فصار أفرادها يخافون أكثر فأكثر من القيام بفريضة الحج، ويفضلون أيضا عدم إظهار اعتقادهم مستخدمين التقية لحفظ أنفسهم.

– من المقامات والمزارات السورية: مقام عمار بن ياسر شمالي سوريا. مزار عمار بن ياسر في عريقة. مقام النبي هابيل في جبل قاسيون. مقام مار عبدا. مزار النبي ايوب في قنوات. مزار عين الزمان، السويداء. مزار الشيخ البلخي، قريا. مزار المهدي، مردك. مزار السيد المسيح. مزار النبي الخضر. مزار النبي شعيب. مزار الملاك جبرائيل. مزار اليعفوري، الجولان.

– ومن أشهر مقامات فلسطين: مقام النبي شعيب، اعالي طبريا. مقام الشيخ علي فارس العابد، جولس. مزار الخضر عليه السلام جنوبي الجليل.

– ومن أشهر مقامات العراق وشبه الجزيرة العربية : مقام المقداد في البقيع. مقام أبو ذر في الربذة. مقام سلمان باك في المدائن.

– “على المؤمنين استخلاص العبرة من عيد الأضحى وقصة إبراهيم مع ابنه إسماعيل عليهما السلام: العمل الصالح، وشكر الله على نعمه التي لا تعد ولا تحصى”.

بنى الموحدون الدروز العديد من المساجد بغية تأكيد انتمائهم إلى الإسلام في مرحلة أولى، وتلبية لأمر الأمير عبدالله التنوخي في مرحلة ثانية، والتأقلم مع محيط إسلامي غير متسامح في مرحلة ثالثة. ومن المساجد التي بنوها : مسجد الأمير مسعود ارسلان، عرمون. مسجد الأمير عمر قرب عين عرمون. مسجد الأمير منذر التنوخي، بيروت .. باب إدريس. مسجد العمروسية، الشويفات. مسجد عاليه. مسجد الأميرة حبوس ارسلان، الناعمة.مسجد عبيه الذي بناه الأمير نصرالدين التنوخي. مسجد الأمراء المعنيين، دير القمر. مسجد الشمعون، الذي بناه الشيخ حسين جنبلاط في صيدا. مسجد المختارة الذي هدمه الأمير بشير الشهابي.

-:يعاني الموحدون الدروز كغيرهم من الأقليات من شيوع أفكار خاطئة ومشوهة حول عقيدتهم وهويتهم وتاريخهم.

– يرى الغرب في الموحدين الدروز شعبا قاسيا متمردا.

– ركز الموحدون الدروز كل جهودهم في الدفاع عن طائفتهم ولم تتح لهم الفرصة أبدا لكتابة تاريخهم الخاص، فانصب اهتمامهم على صنع التاريخ أكثر منه على كتابته. ومؤخرا، بدأوا يولون اهتماما كبيرا لما عايشوه على مر العصور، باعتبار أنه ليس مكونا أساسيا لهويتهم فحسب، بل هو مكون أساسي في تاريخ لبنان.

– تعود أصول طائفة الموحدين الدروز إلى مصر الفاطمية إبان القرن الحادي عشر، وقد ارتبطت العقائد الدرزية التي تجد جذورها في عقيدة الانتظار المهدوية الإسماعيلية بشخص الخليفة والإمام الفاطمي الحاكم بأمر الله وسلطته.

– الداعية الفاطمي الإسماعيلي “الأخرم” هو أول من نظم حملة تدعو إلى الوهية الحاكم في ١٠١٧م. فرفضت الدعوة الفاطمية الرسمية هذه الفكرة واغتيل الأخرم بعد بضعة أشهر على نشوء حركته.

– في ١٠١٩م خرج داعية آخر من خراسان يدعى حمزة بن علي ليقود تلك الحركة ويهب الدعوة صورتها اللاهوتية الكلامية النهائية.
طور حمزة دعوة قوية متماسكة، وساعده عدد كبير من الدعاة والأتباع من القاهرة، حتى أمسى المؤسس الفعلي للمسلك الديني التوحيدي.

– قال حمزة بن علي : “اول الديانة بالله معرفته، وكمال معرفته نظام توحيده، ونظام توحيده نفي صفات المخلوقين عنه”.

– وهنا ينبغي ذكر شخص ثالث ظهر بعد حمزة، ولعب دورا بارزا في الدولة الفاطمية، وحاول استنادا إلى ذلك ادعاء الإمامة، إنه الداعية الدرزي، وهو أحد تلامذة حمزة، لكنه استحال في وقت لاحق خصما ومنافسا له، وأخذ يطمح إلى قيادة مذهب الحاكم الجديد.

– عمل الدرزي بصورة مستقلة عن رؤسائه، لا بل في تعارض معهم، ونجح في جذب الكثيرين من أتباع حمزة. وكان أول من اعلن وأظهر القول بألوهية الحاكم. فأدانته الدعوة الفاطمية الرسمية ودعوة حمزة بن علي، تم قتل الدرزي في اليوم الأول من عام الهجري ٤١٠. وأطلق على أتباع المسلك الديني التوحيدي تسمية “الدرزي” جورا، فالموحدون يعتبرونه منشقا خارجا إلا أنه من سخرية القدر ان يحمل أتباع دعوة التوحيد اسمه وينسبون اليه: الدروز. وما زالت الدعوة تحمل اسمه “الدرزية” إلى اليوم.

– لم تتوقف الدعوة الفاطمية الرسمية في القاهرة عن نقض ودحض العقائد التوحيدية الجديدة، وبعد اختفاء الحاكم ١٠٢١م قامت سلطات القاهرة باضطهاد أتباعه وقمعهم قمعا شديدا، فانتشرت العقائد التوحيدية خارج مصر بفضل عمل دعوة ودعاة التوحيد.

– عرفت دعوة التوحيد أكبر نجاحاتها في بلاد الشام والجليل، وامتدت إلى الحجاز واليمن والهند من خلال العراق وإيران. وتم إغلاق باب الدعوة عام ١٠٤٣م. فأصبح الموحدون الدروز طائفة مغلقة.

– يعفي المذهب الدرزي كما صاغه حمزة، في القرن الحادي عشر، أتباعه من التقيد بأركان الإسلام، لكنه يدعوهم في الوقت عينه إلى فهم معناها الباطني. فهي تحدد الإيمان التوحيدي ومستلزماته الروحية، وأيضا العلاقات بين أبناء الطائفة.

– يعلم حمزة بن علي أتباعه أن الدعائم الإسلامية لا تصح ولا تكتمل إلا باتباع معانيها الحقيقية:
١- صدق اللسان (الصلاة)
٢- حفظ الإخوان (الزكاة)
٣- ترك عبادة العدم والبهتان (صيانة القلوب من الشرك)
٤- البراءة من الأبالسة والطغيان
٥- توحيد الله على أنه واحد أحد لا شريك له (الشهادتان)
٦- الرضا بكل أمر يأتي من الله (الجهاد)
٧- التسليم الكامل لأوامره تعالى في السراء والضراء (الولاية).

– رموز الألوان الخمسة في علم الطائفة: العقل الكلي، النفس الكلية، الكلمة، السابق والتالي.

– الصلوات التي تتلى لراحة نفس الميت هي آيات من القرآن الكريم، وتتبع التقليد السني، لكن مراسم الصلاة أطول من تلك المعتمدة عند السنة. أما طريقة دفن الميت فهي أشبه بأسلوب المسيحيين في الجبل، لكن بعض الدروز يصرون على اتباع طريفة السنة في دفن مواتهم.

– يتعامل الموحدون الدروز مع الموت في معناه الروحي والديني، فهو بحسب عقيدتهم ليس سوى مرحلة انتقالية إلى التقمص. فهم يؤمنون بأن الروح بعد موت صاحبها تتجسد وتعرف حياة أفضل وأكثر قربا من الله إذا كان المتوفي قبل موته متدينا وتقيا.
وبسبب هذه العقيدة فالدروز لا يخافون الموت.

– تندر الطقوس الدينية الخاصة بمذهب التوحيد الدرزي، إذ أن العقائد تركز بصورة خاصة، على القيم المعنوية والأخلاقية والمسلك الروحي الشخصي. أما التدين الدرزي فهو شأن تعبدي شخصي جدا، فيسير كل فرد في مسلكه للتعمق في العقيدة على طريقته ووفق إيقاعه وتقواه وانفتاح عقله واتساع علمه.

– يقول الشيخ الفاضل : “على المؤمن أن يكون مخلصا لله في السر والعلن، ويسلم إليه كل أمر، ويثق به في الخير والشر، ويتقبل عقابه، ويتحمل بصبر اوقات المحن والبلاء، ويشكره على النعم، ويعترف بخطاياه وتقصيره. إذا أحسن الناس إليه عليه أن يظل متواضعا، وإذا أساؤوا عليه أن يغفر لهم”

– يبدأ المقام الروحي بالاستغفار ويتواصل بالتقوى والزهد والفقر والصبر، ولا بد ان ينتهي الى الثقة المطلقة بالله والتسليم الكامل له.

– من أقوال الأمير جمال الدين عبدالله التنوخي :
“اللسان أبو الكبائر، فيجب على العبد أن يحفظه من الكذب بالكلية، وما تحلى اللسان ولا الإنسان بمثل الصدق، والأذن إنما خلقت ليستعملها العبد في سماع حكمة الباري والإنصات المحض لوعي الحق والصدق، فاحذر أن تملأ أذنك بشيء يكدر عليك قلبك، وكن من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، واحفظ أذنك من الغيبة والفحش والبدعة والباطل، واحفظ يدك عن أن تتناول مالا حراما او تؤذي بها أحدا من الخلق، أو تخون بها أمانة او وديعة، أو تكتب بها ما لا يجوز النطق به، فإن القلم أحد اللسانين، فاحفظ القلم عما يجب حفظ اللسان عنه، والرجل فيجتنب السعي بها في غير مرضاة الله عز وجل، وعليك بها في عيادة المرضى وشهادة الجنائز وفي حاجة أخيك إذا أمكنك السعي بها، وبالجملة فلتكن مساعيك بها لك لا عليك، فاحفظها عن أن تمشي بها إلى حرام أو إلى باب سلطان”

– ومن أقوال الأمير التنوخي : “المشي إلى السلاطين من غير ضرورة معصية”.

– ومن أقوال الأمير التنوخي : “طلب الحلال فريضة على كل مسلم”.

– ومن أقوال الأمير التنوخي : “احفظ بطنك عن تناول الحرام والشبهة، واحرص على طلب الحلال، فإذا وجدته فاحرص على أن تقتصر على ما دون الشبع”

– ومن أقوال الأمير التنوخي : “القلب هو البحر والجوارح منه تستقي، والطاعة الواجبة عليه هي التبرؤ من كل عقيدة فاسدة ونية خبيثة وفكر مكدر، ثم التنور بنور التوحيد والإيمان، ولا شك أن ثمرة مثل هذه الطاعة الجامعة هي حتما الخير والسعادة والبركة”

في النهاية، لا يقدّم هذا العرض حكمًا على ما ورد في الكتاب، وإنما ينقل أبرز الأفكار التي عرضها عباس الحلبي عن تاريخ الموحدين الدروز وعقيدتهم وهويتهم. وتكمن أهمية الكتاب في أنه يعبّر عن رؤية صادرة من داخل الطائفة نفسها، بما يتيح للقارئ فهم الكيفية التي يعرّف بها الدروز أنفسهم وتاريخهم، ويضيف بُعدًا تاريخيًا وفكريًا يساعد على قراءة جانب من تعقيدات المشهد الراهن، من دون أن يقدّم بالضرورة إجابات عن جميع الأسئلة التي يثيرها الحاضر، تاركًا للقارئ أن يكوّن حكمه الخاص.

نقلاً عن “جراند”

المصدر: العربية – سياسة

0 مشاهدة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *