اليابان تقترب من تحطيم الرقم القياسي للنمو الاقتصادي

تسير اليابان بخطى ثابتة نحو تسجيل أطول فترة نمو اقتصادي متواصل منذ الحرب العالمية الثانية، رغم التحديات التي تفرضها تداعيات الحرب في إيران على أسعار النفط، واستمرار البنك المركزي في سياسة رفع الفائدة تدريجيا، حسبما أفادت وكالة “بلومبرغ للأنباء” اليوم الثلاثاء.
وتمسكت الحكومة برؤيتها أن الاقتصاد يشهد “انتعاشاً معتدلاً”، بحسب التقرير الشهري الصادر اليوم الثلاثاء، مما يعكس قناعة رسمية باستمرار زخم النمو.
وقالت “بلومبرغ” إن هذا يرجح أن المؤشر الرائد الصادر عن مكتب مجلس الوزراء، الذي يقيس أداء الاقتصاد عبر مؤشرات رئيسية صممت للتنبؤ بتوجهه، سيواصل اتجاهه الصعودي للشهر الثاني والسبعين على التوالي.
وبحسب التوقعات، سيؤكد مؤشر مايو/أيار المقرر في 7 يوليو / تموز المقبل، استمرار النمو للشهر الـ72، أي ست سنوات كاملة.
وحال أكدت قراءتا يونيو/حزيران، ويوليو/تموز، استمرار هذا الاتجاه، فسوف يتجاوز التوسع الحالي الرقم القياسي السابق البالغ 73 شهراً.
ويُذكر أن اليابان خرجت من عقود من الانكماش بعد أن بلغت أدنى مستوياتها في مايو/ أيار 2020 إبان جائحة فيروس كورونا، مع عودة التضخم الإيجابي وتحسن الأجور.
واستهلت اليابان العام الجاري بنمو لافت، مدعوم بإنفاق استهلاكي قوي وحركة تجارية نشطة، خاصة في قطاع المنتجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التي أنعشت الصادرات.
ولكن الصورة لا تزال ضبابية بالنسبة للأسر، حيث يواصل التضخم المساهمة في تآكل القوة الشرائية.
ورغم أن الأجور تفوقت على الأسعار خلال الشهور الأخيرة، لم تعد ثقة المستهلك بعد إلى مستويات ما قبل الجائحة.
كما أن الإنفاق الحالي يستند جزئياً إلى إعانات مؤقتة أطلقتها رئيسة الوزراء ساناي تاكايشي، مما يطرح تساؤلات حول مدى استدامة هذا التعافي.
المصدر: العربية – اقتصاد





