Live Tuesday, 25 August 2026
BREAKING
Egyptian FM holds calls with Iranian counterpart , U.S. Envoy on regional developmentsZverev into French Open last-fourIsraeli fire kills four people in Gaza, medics sayEgypt, Singapore discuss expanding cooperation in tourism, antiquitiesAncelotti eases Neymar W. Cup fearsArab, Islamic states condemn Israeli actions at Al-AqsaSyria Hopes for Terrorism Delisting to Spur Economic RecoveryBenfica linked with Fulham’s SilvaVan der Breggen takes Giro leadKremlin: Saudi Arabia Named Guest of Honor at St. Petersburg Economic ForumTrump administration proposes 25% tariff to punish Brazil over trade practicesرياضة محلية‘Really cool to share this journey with her’: Michelle Wie West playing for her family at U.S. Women’s OpenArchaeological Replicas Showcase Saudi Arabia’s Rich History at Kuala Lumpur Int’l Book FairRenewable Energy Helps Red Sea Global Avoid 118,000 Tons of Carbon EmissionsLetter: Carol Rumens obituaryEngland v India: third and deciding women’s T20 cricket international – liveHealthVolunteers serve comfort food in a worrying Ebola outbreak – Sault Michigan NewsEconomyTrump signs AI executive order asking companies to give government early access to modelsVarietySouth West Water fined nearly £2million after supplying homes with parasite-ridden water that left four people in hospital – and telling people it was safe to drinkScience & TechYour car is following you – how to reclaim your data privacy on the open roadEgyptian FM holds calls with Iranian counterpart , U.S. Envoy on regional developmentsZverev into French Open last-fourIsraeli fire kills four people in Gaza, medics sayEgypt, Singapore discuss expanding cooperation in tourism, antiquitiesAncelotti eases Neymar W. Cup fearsArab, Islamic states condemn Israeli actions at Al-AqsaSyria Hopes for Terrorism Delisting to Spur Economic RecoveryBenfica linked with Fulham’s SilvaVan der Breggen takes Giro leadKremlin: Saudi Arabia Named Guest of Honor at St. Petersburg Economic ForumTrump administration proposes 25% tariff to punish Brazil over trade practicesرياضة محلية‘Really cool to share this journey with her’: Michelle Wie West playing for her family at U.S. Women’s OpenArchaeological Replicas Showcase Saudi Arabia’s Rich History at Kuala Lumpur Int’l Book FairRenewable Energy Helps Red Sea Global Avoid 118,000 Tons of Carbon EmissionsLetter: Carol Rumens obituaryEngland v India: third and deciding women’s T20 cricket international – liveHealthVolunteers serve comfort food in a worrying Ebola outbreak – Sault Michigan NewsEconomyTrump signs AI executive order asking companies to give government early access to modelsVarietySouth West Water fined nearly £2million after supplying homes with parasite-ridden water that left four people in hospital – and telling people it was safe to drinkScience & TechYour car is following you – how to reclaim your data privacy on the open road
Prices
US dollar50.81EGPEuro59.28EGPBritish pound69.28EGPSaudi riyal13.55EGPUAE dirham13.84EGPKuwaiti dinar164.92EGPJordanian dinar71.67EGPQatari riyal13.96EGPTurkish lira1.06EGPChinese yuan7.54EGPGold 247,575.01EGP/gGold 216,628.13EGP/gGold 185,681.26EGP/gSilver111.55EGP/g
US dollar50.81EGPEuro59.28EGPBritish pound69.28EGPSaudi riyal13.55EGPUAE dirham13.84EGPKuwaiti dinar164.92EGPJordanian dinar71.67EGPQatari riyal13.96EGPTurkish lira1.06EGPChinese yuan7.54EGPGold 247,575.01EGP/gGold 216,628.13EGP/gGold 185,681.26EGP/gSilver111.55EGP/g
NEWS BREAKING
Middle East

اليسار العربي: من مطرقة لينين  إلى عمامة الخميني

في شباط من عام 1979، حين سقط عرش الشاه ودخل الخميني طهران عائداً من منفاه، وقف كثير من اليساريين والقوميين العرب يتأملون مشهداً غريباً: ثورة شعبية أسقطت نظاماً ملكياً موالياً للغرب، ورفعت فلسطين شعاراً، وتحدت واشنطن، وتحدثت باسم “المستضعفين”. كان المشهد يحمل كل عناصر المسرح الثوري الذي عرفوه، غير أن الممثلين هذه المرة كانوا يرتدون العمائم لا القبعات الحزبية ولا الأوشحة الحمراء. تلك اللحظة ينبغى فهمها ، لا بوصفها تحولاً عقائدياً من الماركسية واليسارية إلى التشيع الخميني، بل بوصفها انتقالاً من ثورة إلى ثورة، ومن راية احتجاجية إلى راية احتجاجية أخرى. والسؤال المركزي هو: كيف استطاع مشروع ديني مذهبي، يقوم على ولاية الفقيه وتصدير الثورة، أن يستقطب نخباً عربية جاءت أصلاً من بيئات يسارية وقومية وعلمانية، بل إن بعضها كان بعيداً أساساً عن التدين؟ الفرضية التي يقترحها هذا النص هي أن المطرقة سقطت من اليد، لكن الحاجة النفسية إلى المطرقة لم تسقط معها.

ومن الضروري منذ البداية تحديد من نتحدث عنهم بدقة. هذا المقال لا يتحدث عن المأجورين، عمن اشترتهم طهران بالمال أو المناصب أو النفوذ، فهؤلاء ليسوا موضوعاً فكرياً أصلاً؛ من يغيّر موقفه مقابل منفعة سياسية لا نحتاج إلى تحليل بنيته النفسية، لأنه أصبح أداة تُدرس في سياق النفوذ لا في سياق التحول الفكري. كما أننا لا نتحدث عن “العربي” بإطلاق، بل عن نخبة فكرية محددة: ذلك اليساري أو القومي الذي تبنى المشروع الخميني عن قناعة سياسية، أو انجذب إليه نفسياً، أو رأى فيه امتداداً جديداً لثورة كان يبحث عنها بعد انكسار مشاريعه القديمة. فالسؤال لا يخص من دفعت له إيران، بل كيف أقنعت إيران من لم تكن بحاجة إلى أن تدفع له.

ولفهم هذه النخبة لا بد من العودة إلى جيل الهزائم الذي صنعها. عاش العالم العربي قروناً تحت الحكم العثماني، ثم جاءت الثورة العربية الكبرى بوصفها وعداً بالاستقلال سرعان ما اصطدم بالاستعمار الأوروبي وتقسيم المنطقة وقيام الانتدابات، ثم جاءت القضية الفلسطينية لتضيف جرحاً سياسياً ونفسياً هائلاً. نشأ جيل عربي كامل داخل سلسلة متعاقبة من الخيبات: الاستعمار، والتجزئة، وفلسطين، وضعف الدولة الوطنية، والفجوة الواسعة بين الحلم والواقع. وفي الجهة الأخرى من العالم كانت الثورة البلشفية قد فتحت أفقاً مختلفاً تماماً، فصعد الاتحاد السوفيتي وخطابه الثوري العالمي، وأصبح اليسار بالنسبة إلى هذا الجيل المنكسر أكثر من نظرية اقتصادية؛ أصبح وعداً بالخلاص.

جاء جمال عبد الناصر في لحظة عربية مهيأة نفسياً لظهور قائد يتحدث بلغة الاستقلال والكرامة والوحدة ومواجهة الاستعمار وإسرائيل، فبرزت القومية الناصرية بوصفها تياراً واسعاً يعد الإنسان العربي بالخلاص من أشكال متعددة من الهيمنة. وبموازاتها، لا بديلاً عنها، نشأ اليسار الماركسي العربي بأحزابه وتنظيماته الخاصة. التياران لم يكونا شيئاً واحداً؛ فقد تداخلا أحياناً في القاموس التحرري ومناهضة الاستعمار، وتصارعا أحياناً أخرى تصارعاً دموياً، كما حدث في مراحل من تاريخ سوريا ومصر والعراق. لكن ما يهمنا هنا هو أن كليهما، رغم الخصومة بينهما، أورث شريحة من المثقفين العرب ثقافة سياسية لا ترى في السياسة إدارة للمصالح فقط، بل ثورة دائمة. وحين جاءت النكسة، ثم تراجع المشروع القومي، ثم انهيار الاتحاد السوفيتي لاحقاً، وجدت هذه النفس الثورية نفسها أمام سؤال لا مفر منه: أين تذهب الثورة بعد موت مشاريعها القديمة؟

الأيديولوجيا لا تمنح الإنسان تفسيراً للعالم فقط، بل تمنحه جماعة ينتمي إليها. كان اليساري يعرّف نفسه بقاموس كامل: الإمبريالية، الرجعية، الاستعمار، التحرر، الجماهير، الثورة، المقاومة. وحين انهارت المرجعيات الكبرى، لم تختفِ بالضرورة الحاجة النفسية التي كانت تلك المرجعيات تشبعها. وهنا جاءت الثورة الإيرانية بقاموس يبدو دينياً في ظاهره، لكنه يحمل مفردات سياسية مألوفة جداً للأذن الثورية: المستضعفون والمستكبرون، الثورة، أمريكا، إسرائيل، المقاومة، الشهادة، التحرر، مواجهة الهيمنة. وهذا يقودنا إلى إحدى الفرضيات المركزية: هل اعتنق بعض اليساريين العرب الخمينية فعلاً، أم وجدوا فيها لغة جديدة يتحدث بها يسارهم القديم؟ فهناك عقل سياسي لا يستطيع تخيل نفسه خارج حالة الثورة، فإذا انتهت ثورة بحث عن أخرى، وإذا سقط قائد بحث عن قائد آخر. وأحد الجسور العملية بين هذا العقل والخمينية كان الموقف من الملكيات العربية؛ فاليسار التاريخي نظر إليها باعتبارها جزءاً من النظام الذي يريد تغييره، بينما جاءت الثورة الإيرانية بعد إسقاط عرش ملكي ورفعت خطاباً ثورياً عابراً للحدود منذ يومها الأول. وهنا تظهر فكرة تستحق التوقف: أحياناً لا يحتاج التحالف الأيديولوجي إلى اتفاق حول المستقبل؛ يكفي أن يتفق الطرفان على من يخاصمان في الحاضر. وينطبق الأمر نفسه على العداء المشترك للغرب وللولايات المتحدة تحديداً، وإن كانت هذه النقطة تحمل مفارقتها الخاصة: كيف يرفض بعضهم الدولة الليبرالية بوصفها نموذجاً سياسياً، ثم يختارها بعينها نموذجاً للحياة والأمن والتعليم والعمل؟ هذا التناقض لا يحتاج إلى تسمية أشخاص كي يكون فاضحاً؛ يكفي أن يُطرح سؤالاً يواجه به القارئ نفسه.

وإذا كانت الحاجة النفسية إلى الثورة قد هيأت الأرضية، فإن فلسطين كانت الجسر العملي الذي عبرت عليه إيران إلى الوجدان العربي. لم تكن طهران قادرة على مخاطبة الشارع العربي بخلافاتها المذهبية، لكنها استطاعت مخاطبته بالقضية الوحيدة القادرة على تجاوز الحدود والمذاهب معاً: القدس. فمنذ الأيام الأولى للثورة أصبحت فلسطين جزءاً مركزياً من خطاب الجمهورية الجديدة، واستُخدمت رمزية المقاومة ومواجهة إسرائيل لبناء شرعية تتجاوز حدود إيران نفسها. ويكفي أن نتذكر استقبال ياسر عرفات المبكر للثورة وعلاقته بطهران في بداياتها، لنقارنها بما آلت إليه علاقة منظمة التحرير بإيران لاحقاً، لنطرح السؤال: هل كانت فلسطين غاية المشروع الإيراني، أم كانت أيضاً إحدى أهم أدوات بناء نفوذه العربي؟ ومن هذا الباب دخلت إيران إلى علاقتها بحماس، ووصلت الرمزية إلى ذروتها حين وصف إسماعيل هنية قاسم سليماني ب”شهيد القدس”. والمهم هنا ليس الانفعال من العبارة، بل ملاحظة كيف استطاعت طهران أن تجعل رمزاً عسكرياً إيرانياً جزءاً من القاموس الفلسطيني لدى حلفائها العرب.

وهنا نصل إلى المفارقة الفكرية الأشد إثارة في هذا التحليل: كيف ينتقل مثقف كان يرى الدين شأناً فردياً، أو كان متأثراً بنقد ماركسي صريح للمؤسسة الدينية، إلى الدفاع عن نظام يمنح الفقيه سلطة سياسية ودينية واسعة؟ الإجابة تبدأ بتفريق ضروري: ليس المقصود اعتناق المذهب الاثني عشري، بل تبني المشروع السياسي الخميني، وهو مشروع مرتبط تحديداً بنظرية ولاية الفقيه وبمفهوم تصدير الثورة، لا بالانتماء المذهبي بحد ذاته ، وهو في أصله مشروع سياسي بحت لا ديني . والسؤال الذي يستحق الحفر فيه هو: هل درس هؤلاء اليساريون الأساس العقدي والسياسي للنظام الذي يدافعون عنه، أم كانت الشعارات الثورية كافية لتجاوز التناقض؟ فقد يكون الشخص بعيداً عن التدين أصلاً، لكنه يدافع بحماس عن دولة دينية لأنه لا يراها مشروعاً فقهياً، بل مشروع مواجهة. وهذا ما يفسر واحدة من أغرب ظواهر المشروع الإيراني: قدرته على بناء تحالف الخصوم، أي جمع تيارات شديدة الاختلاف، من إسلاميين وقوميين ويساريين وتنظيمات مسلحة وأحزاب لا علاقة لمرجعياتها بالاثني عشرية، تحت مظلة واحدة. فطهران لم تكن تبحث دائماً عن مؤمنين بعقيدتها، بل عن قوى يمكن إدخالها في شبكة خصوماتها وتحالفاتها. وبذلك يصبح السؤال أقل تعلقاً بالمذهب وأكثر تعلقاً بآلية بناء النفوذ: كيف يصنع مشروع أيديولوجي شديد الخصوصية حوله تحالفاً من جماعات لا تتفق معه عقائدياً، بل قد لا تتفق حتى فيما بينها؟

وهذا التحالف لا يُفهم كاملاً إلا باختباره في أرض الواقع، وأربع حالات عربية تكشف أوجهاً مختلفة من هذا النفوذ. ففي اليمن، تحولت حركة ذات جذور زيدية محلية، عبر مسار فكري بدأ ببدر الدين الحوثي جارودياً ثم بالاثني عشرية والخمينية، إلى مشروع سياسي وعسكري شديد الارتباط بطهران؛ حيث التقت حاجة مشروع محلي إلى القوة والتمويل والسلاح بحاجة إيران إلى حليف على الأرض. وفي العراق تظهر الصورة أكثر تعقيداً وتحذيراً في آن: فالحوزة الشيعية ليست كتلة واحدة، ونظرية ولاية الفقيه بصيغتها الإيرانية ليست محل إجماع لدى المرجعيات الشيعية نفسها، وهو ما يذكّرنا بأن نقد المشروع الخميني نقد لنظرية سياسية ولطريقة استخدامها في بناء النفوذ الإقليمي، لا نقد للشيعة بوصفهم طائفة. أما سوريا فتمثل الاختبار الأقسى لخطاب “المستضعفين”؛ فحين اندلعت الثورة السورية وقفت إيران إلى جانب نظام بشار الأسد، ثم تدخل حزب الله عسكرياً لدعمه، ليطرح ذلك سؤالاً لا مفر منه: ماذا يحدث لشعار نصرة المستضعفين حين يصبح المستضعف نفسه في مواجهة حليف طهران؟ وفي لبنان، تقدم تجربة حزب الله نموذجاً لكيفية انتقال هذا النفوذ من العلاقة الفكرية والسياسية إلى بناء قوة عسكرية وسياسية كاملة داخل دولة عربية. أربع حالات مختلفة تماماً في جذورها ومساراتها، لكنها تلتقي جميعاً عند النقطة نفسها: قدرة المشروع الإيراني على تحويل حاجات محلية متباينة إلى روافد لمشروع إقليمي واحد.

وهنا يمكن جمع خيوط هذا التحليل. كان اليساري القديم يرى نفسه جزءاً من قضية عالمية تتجاوز حدود الدولة، هي قضية العمال والثورة العالمية والتحرر من الإمبريالية. ثم ظهر خطاب “محور المقاومة” ليقدم له إطاراً مشابهاً يتجاوز الدولة الوطنية، يمتد من طهران إلى بغداد ودمشق وبيروت وصنعاء وفلسطين. تغيرت الأسماء وتغيرت المرجعية، لكن البنية النفسية بقيت متشابهة إلى حد لافت: محور عالمي، وعدو عالمي، وقضية كبرى، وثورة مستمرة، وشعور بأن صاحبها يقف في الجانب الصحيح من التاريخ. وربما لم ينتقل بعض هؤلاء من أقصى اليسار إلى الخمينية كما يبدو ظاهرياً، بل بقيت لديهم مجموعة العناصر النفسية نفسها: الحاجة إلى قضية كبرى، والحاجة إلى الانتماء، والبحث عن الثورة الدائمة، والخصومة مع الملكيات، والعداء للهيمنة الغربية، والانجذاب إلى الخطاب العالي والصدامي. الذي تغير هو الوعاء الأيديولوجي فقط: كان الوعاء أحمر فأصبح دينياً، وكانت الصورة لماركس أو لينين أو لزعيم قومي فأصبحت صورة قائد الثورة الإيرانية، وكان الشعار “الثورة” وبقي “الثورة”.

فالسؤال الذي ينبغي أن يبقى مع القارئ ليس لماذا أصبح بعض اليساريين خمينيين ، بل: لماذا احتاج جزء من هذه النخبة، بعد انهيار مشاريعها القديمة، إلى الثورة الإيرانية لكي تستمر يسارية؟ وربما تكمن الإجابة في أن الإنسان يستطيع تغيير أفكاره أسرع مما يستطيع تغيير بنيته النفسية. فعندما انهارت المطرقة، بقيت اليد تبحث عما تمسك به. فوجدت العمامة.
ثم السؤال الأهم إلى أين ستلجأ بقايا فلول اليساريين العرب بعد سقوط العمامة الخمينية الوشيك ؟

المصدر: العربية – سياسة

0 Views

أضف تعليقاً

Your email address will not be published. Required fields are marked *