انتخابات الكنيست 2026.. حدود التغيير في السياسة الإسرائيلية “تقدير موقف”
Back
ما يعرفه ريفو عن الخبر
- لم يحسمت نتائج انتخابات الكنيست لعام 2026 شكل الحكومة الإسرائيلية المقبلة لعدم حصول أي من المعسكرين المتنافسين على الأغلبية المطلوبة.
- حصل بنيامين نتنياهو على 53 مقعداً بينما حصل معسكر التغيير بقيادة جادي آيزنكوت على 48 مقعداً وارتفع تمثيل القوائم العربية إلى 19 مقعداً.
- دعا الرئيس الإسرائيلي والرئيس الأمريكي إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية لضمان بقاء نتنياهو في الحكم وتجنب الفراغ السياسي.
- أدى ارتفاع التمثيل العربي إلى تطور سياسي بارز قد يمنح القوائم العربية قدرة أكبر على التأثير في قضايا محددة.
سلسلة أوراق الشرق الأوسط – تقدير موقف – 3 نوفمبر 2026
لم تحسم انتخابات الكنيست (26)، التي جرت في 27 أكتوبر 2026، شكل الحكومة الإسرائيلية المقبلة.
فقد حصل بنيامين نتنياهو ومعسكره على 53 مقعداً، مقابل 48 لمعسكر التغيير بقيادة جادي آيزنكوت، فيما ارتفع تمثيل القوائم العربية إلى 19 مقعداً.
وبذلك، لم يحصل أي من المعسكرين على الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة (61 مقعداً من أصل 120)، لتظل المفاوضات مفتوحة على عدة مسارات، وسط دعوات الرئيسين الإسرائيلي إسحاق هرتسوج والأمريكي دونالد ترامب إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، بما يضمن بقاء نتنياهو وائتلافه في الحكم.
ترامب لا يريد انقساماً أو فراغاً سياسياً يعطل ترتيباته الإقليمية، ويساند الأقرب إليه داخل المعسكر الصهيوني، رغم مطالب الأحزاب الأخرى بعدم إعلانه موقفًا من المتنافسين قبيل الانتخابات إلا أنه أعلن صراحة تأييده نتنياهو، وأعقب ذلك بالدعوة لحكومة وحدة وطنية.
وهكذا تجددت مساندة واشنطن لحليفها، بعد ما كشفته النتائج من أزمة داخل معسكر نتنياهو وتراجع قدرته على إعادة إنتاج ائتلافه.
في الوقت ذاته، لا يعني إخفاق معسكر نتنياهو في الحصول على أغلبية، بالضرورة صعود بديل يحمل تصوراً مختلفاً تجاه الفلسطينيين بقيادة آيزنكوت؛ إذ ترسخت العقيدة الأمنية بعد 7 أكتوبر، وأصبحت عابرة للأحزاب، ويمينية في مجملها.
وعملياً، دارت المنافسة بين آيزنكوت وتحالف بينيت ولابيد ورفاقهم، في مواجهة نتنياهو، حول إدارة الحكم والأمن والعلاقة مع الولايات المتحدة، فيما تظل مساحة الاتفاق بين المعسكرين قائمة بشأن أولوية الاعتبارات الأمنية ورفض إقامة دولة فلسطينية، كما أشرنا في تحليل سابق [1] رجّح رحيل نتنياهو وتقدم جبهة آيزنكوت وتموضع الصوت العربي في موقع وازن.
ويمثل حصول القائمتين العربيتين على 19 مقعداً تطوراً سياسياً بارزاً، يشير مستقبلًا على قدرة في التأثير في بعض القضايا، لكن يتوقف أثره في مسار تشكيل الحكومة على مواقف أحزاب المعارضة، وستساهم حدود إمكانية التنسيق بين القائمتين العربيتين المشتركة والموحدة، في تحويل التمثيل البرلماني إلى تفاوض بشأن الحقوق والموارد والأمن ومواجهة الجريمة في المجتمع العربي والحد من العنصرية.
يستكمل هذا التقدير ثلاثة تقارير تحليلية سابقة حول المشهد السياسي والاستعداد للانتخابات، ويعيد قراءتها في ضوء النتائج وتوزيع المقاعد وسيناريوهات تشكيل الحكومة، وهي تكشف ثلاثة مؤشرات:
تعثر معسكر الليكود في تشكيل أغلبية حاكمة، بما يضع مستقبل نتنياهو السياسي على المحك؛ وثانيًا ارتفاع التمثيل العربي ليقترب من نسبتهم سكانيًا (نحو 20 بالمائة) بفعل اتساع المشاركة والتحشيد الانتخابي، وتوظيف التصويت لمواجهة معسكر الليكود؛ وثالثًا اتساع الانقسام داخل المشهد السياسي بما يُصعب تشكيل الحكومة، ويُنذر بمزيد من الارتباك.
وحتى مع نجاح الكنيست في عقد جلسته الأولى واختيار رئيس جديد له، يبقى شكل الحكومة والحقائب الوزارية معضلة، خاصة مع الدعوات إلى حكومة وحدة وطنية، التي طرحها الرئيس الإسرائيلي وساندها ترامب، وفى كل الأحوال إسرائيل مرشحه لصراع سياسي داخل البرلمان والشارع، وفي مستوى جديد من تعارض الخطابات وحدتها رغم وجود تقارب فكري كبير بين معسكرين، مع اختلاف على مواقع اتخاذ القرار، وقضايا الهوية والديمقراطية.
لقراءة الملف كاملا:
<p>The post انتخابات الكنيست 2026.. حدود التغيير في السياسة الإسرائيلية “تقدير موقف” first appeared on masr360.</p>
المصدر: مصر 360