انتقادات في ألمانيا لسياسات الدعم الاقتصادي الضارة بالمناخ

اتهمت منظمة “جرينبيس” المعنية بشؤون البيئة الحكومة الألمانية بزيادة الدعم الضار بالبيئة في البلاد.
وقالت المنظمة، استناداً إلى حسابات أجراها منتدى اقتصاد السوق البيئي الاجتماعي، إن الحكومة الألمانية أقرت هذا العام دعماً وحوافز إضافية ضارة بالبيئة بقيمة إجمالية بلغت 11 مليار يورو.
وتشمل هذه الإجراءات خصم الوقود الذي ينتهي العمل به نهاية يونيو الجاري، وزيادة بدل التنقل، وخفض ضريبة تذاكر الطيران، ودعم وقود الديزل الزراعي، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية “د ب أ”.
ويأتي نشر هذه الدراسة قبل وقت قصير من الاجتماع المرتقب لقادة الائتلاف الحاكم بعد غد الأربعاء، والذي من المقرر أن يشهد إقرار حزمة إصلاحات واسعة، ومن المنتظر أن يتناول الاجتماع أيضاً إصلاح ضريبة الدخل لتخفيف الأعباء عن أصحاب الدخل المنخفض والمتوسط، بينما لا تزال آلية تمويل هذه الإصلاحات غير محسومة، وقد تشمل تقليص بعض أوجه الدعم.
وقالت المتحدثة باسم “جرينبيس”، لينا دونات: “يبحث الائتلاف الحاكم بشكل يائس عن سبل لتوفير النفقات، وفي الوقت نفسه يهدر مليارات اليورو على المزيد من أشكال الدعم الضارة بالمناخ، وهذه سياسة مالية تفتقر إلى الرؤية والاتجاه”.
ووفقاً للدراسة، فإن الدعم الضار بالمناخ لا يؤدي فقط إلى خلق حوافز خاطئة في ظل محدودية الموارد العامة، بل يهدر أيضاً إمكانيات مالية يمكن استغلالها في استثمارات مستقبلية.
خصم الوقود
وفيما يتعلق بخصم الوقود الذي استمر شهرين، أشارت الدراسة إلى المبررات الواردة في القانون، والتي تفيد بأن هذا الإجراء يدعم مؤقتاً استهلاك الوقود الأحفوري، وقد يضعف بذلك الحوافز الرامية إلى خفض استهلاك الوقود.
وأضافت الدراسة أن خفض ضريبة النقل الجوي يمنح أفضلية لوسيلة النقل الأعلى من حيث انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، ويؤدي إلى زيادة حركة الطيران والانبعاثات الضارة بالمناخ، كما أشارت الدراسة إلى إلغاء رسم تخزين الغاز، معتبرة أن هذا الإجراء يضر بالبيئة لأنه يخفض تكلفة استخدام الغاز الطبيعي، ويضعف الحوافز الاقتصادية لتوفير استهلاكه والتحول إلى بدائل صديقة للمناخ مثل المضخات الحرارية.
المصدر: العربية – اقتصاد
