انحسار الجوع العالمي للعام الثالث وخطران يهددان المكاسب
أظهرت تقديرات الأمم المتحدة تراجع أزمة الجوع العالمية للعام الثالث على التوالي خلال 2025، رغم تحذيرات من أن الصراع في الشرق الأوسط وظاهرة “إل نينيو” المناخية قد يعرضان هذا التحسن للخطر.
وذكرت وكالات أممية، من بينها منظمة الأغذية والزراعة (فاو)، أن نحو 645 مليون شخص، ما يعادل 7.8% من سكان العالم، واجهوا الجوع خلال العام الماضي، مع استمرار التحسن الملحوظ في آسيا وتراجع نسبة المتأثرين بالجوع أيضاً في أفريقيا.
وحذرت الوكالات من أن المكاسب المحققة لا تزال هشة، إذ يُتوقع أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تقليص توافر الغذاء عالمياً عبر ارتفاع أسعار الطاقة وانخفاض إمدادات الأسمدة وزيادة تكاليف النقل، بما يضغط على سلاسل الإمداد الغذائية.
كما أشارت إلى أن ظاهرة “إل نينيو” قد تزيد الضغوط على الإنتاج الزراعي، مع تهديدات الظواهر الجوية المتطرفة للمحاصيل الزراعية وتفاقم المخاوف المرتبطة بالأمن الغذائي.
وأفاد التقرير بأن أفريقيا تجاوزت آسيا من حيث عدد الأشخاص الذين يعانون الجوع، إلا أن البيانات الجديدة تشير إلى توقف الاتجاه التصاعدي طويل الأمد للأزمة في القارة.
وقال كبير الاقتصاديين في منظمة الأغذية والزراعة، ماكسيمو توريرو، إن معدلات الجوع في أفريقيا بدأت للمرة الأولى تتجه نحو الانخفاض في مسار إيجابي.
وأظهرت التوقعات أن ما بين 510 ملايين و520 مليون شخص قد يظلون عرضة للجوع بحلول عام 2030، وذلك بحسب مدة استمرار الصراع في الشرق الأوسط وتداعياته على الاقتصاد والغذاء عالمياً.
كما تراجعت نسبة الأشخاص غير القادرين على تحمل تكلفة نظام غذائي صحي إلى 32.7% في العام الماضي، مقارنة مع 37.4% في عام 2021.
وفي المقابل، أشارت الوكالات الأممية إلى أن مؤشرات التغذية الأساسية، مثل تقزم الأطفال والهزال وزيادة الوزن وانخفاض وزن المواليد ومعدلات الرضاعة الطبيعية الحصرية، لا تزال تتحسن بوتيرة محدودة وبطيئة، بما لا يكفي لتحقيق الأهداف العالمية المعلنة.
المصدر: العربية – اقتصاد




