انطلاق اجتماعات وزراء مالية مجموعة العشرين اليوم
تتجه الأنظار اليوم نحو مدينة آشفيل في ولاية نورث كارولاينا الأميركية حيث تعقد اجتماعات وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في مجموعة العشرين.
فبعد أن همّشت الولايات المتحدة اجتماعات مجموعة العشرين العام الماضي، يجد وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، نفسه أمام تحد كبير في اجتماعات هذه السنة، والتي سيحاول من خلالها إقناع نظرائه بأهمية إعادة موازنة التجارة العالمية، ودعم النمو الاقتصادي، وقطع كافة العلاقات الاقتصادية مع إيران.
ولكن هذه المطالب لبيسنت يقابلها تحديات غير مسبوقة من وجهة نظر العديد من دول مجموعة العشرين، منها المخاوف من الارتفاع بعوائد سندات الخزانة الأميركية، والتي تزيد بشكل هائل من كلفة خدمة الدين في أكبر سوق للسندات بالعالم.
كذلك، تأتي هذه الاجتماعات، في وقت تتخوف منه الدول من قيام الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم تجارية جديدة، بعد أن اندلعت مجدداً الحرب التجارية مع كندا.
ويبقى القلق من ارتفاع أسعار الطاقة والسلع وسط استمرار تداعيات حرب إيران.

فيما أفادت وسائل إعلامية بارزة بأن وزارة الخزانة الأميركية منعتها من تغطية اجتماعات وزراء مالية مجموعة العشرين المقرر عقدها هذا الأسبوع في مدينة آشفيل بولاية كارولينا الشمالية.
وتدير وزارة الخزانة هذه الاجتماعات التي تضم وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لأقوى الاقتصادات في العالم، في ظل تولي الولايات المتحدة الرئاسة الدورية لمجموعة العشرين.
وفي خطوة غير معتادة، لم يحصل مراسلون معينون من صحيفتي “نيويورك تايمز” و”وول ستريت جورنال” وشبكة “بلومبرغ نيوز” على تصاريح للتغطية، وفقا لتقارير إخبارية وما ذكرته هذه المؤسسات الإعلامية.
وصرحت وكالة “بلومبرغ نيوز” الأحد، بأن مراسليها المقيمين في الولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا واليابان والصين منعوا جميعا من تغطية هذه المحادثات، من دون أن تقدم وزارة الخزانة أي تفسير لرفض طلبات الاعتماد العديدة التي قدمتها الوكالة.
وقال متحدث باسم “بلومبرغ نيوز” إن منع الدخول “يقوض حرية الإعلام والمساءلة العامة”، مضيفا “سنواصل المطالبة بحق الوصول الكامل للصحافة مع الاستمرار في تغطية وقائع الاجتماع بإنصاف ودقة”.
وذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” السبت أن مراسلها المختص بالسياسات الاقتصادية استُبعد رغم تمتعه بسنوات من الخبرة في تغطية مثل هذه الاجتماعات، وذلك على الرغم من منح مدير مكتب الصحيفة في برلين تصريحا للتغطية.
واعتبر متحدث باسم الصحيفة قرار الرفض بأنه “ليس مجرد محاولة مقلقة أخرى من جانب الإدارة لتقويض الصحافة المستقلة، بل أيضا محاولة سافرة للتهرب من الرقابة العامة”.
وفرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قيودا على الصحافة في ولايتها الثانية، حيث صنفت وزارة الدفاع المكتب الإعلامي في البنتاغون منطقة “سرية” تخضع لقيود أمنية مشددة، إلى جانب إجراءات أخرى.
وأضاف المتحدث “في ظل تصدر قضايا الحرب مع إيران والعقوبات وأسواق السندات والتضخم، جدول أعمال وزراء مالية مجموعة العشرين، فإن أهمية هذا الاجتماع كبيرة بالنسبة للاقتصاد العالمي والشعب الأميركي”.
من جانبه، قال متحدث باسم وزارة الخزانة إن الاجتماع سيستقبل نحو 300 ممثل لوسائل إعلام من نحو 12 دولة.
أضاف “ممثلو وسائل الإعلام سيحظون بمستوى عال من الوصول إلى صناع السياسات طوال فترة الحدث، ويصاحب هذا الوصول مسؤولية نقل معلومات واقعية تتماشى مع المعايير الصحفية الراسخة”.
وأشار المتحدث إلى أن التغطية يجب ألا تعطي الأولوية لـ”عدد النقرات أو التفاعل الجماهيري أو الإثارة الصحافية”.
ولم ترد صحيفة “وول ستريت جورنال” على استفسارات للتعليق بشأن تقارير عن منع صحافييها من التغطية.
المصدر: العربية – اقتصاد