باريس تتهم موسكو بـ”هجمات هجينة” وتلوّح بعقوبات
استدعت فرنسا، الأربعاء، القائم بالأعمال في السفارة الروسية لدى باريس، معلنة تضامنها الكامل مع ألمانيا بعد اتهام برلين موسكو بالمسؤولية عن حوادث وصفتها بالخطيرة في مطار لايبزيغ، فيما أكدت دعمها لفرض عقوبات جديدة على روسيا.
وقالت وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية إن استدعاء الدبلوماسي الروسي جرى في الثاني من سبتمبر، بناء على طلب وزير الخارجية جان نويل بارو، غداة إعلان ألمانيا مسؤولية روسيا عن حوادث وقعت في مطار لايبزيغ في الرابع من أغسطس.
وأدانت باريس الهجمات الروسية بأشد العبارات، مؤكدة أن مدير شؤون أوروبا القارية في الخارجية أبلغ القائم بالأعمال الروسي تضامن فرنسا الكامل مع ألمانيا.
“تصعيد غير مسؤول”
وصعّدت الخارجية الفرنسية لهجتها تجاه موسكو، معتبرة أن تزايد ما تصفه ب”الهجمات الهجينة الروسية” في أنحاء أوروبا يمثل “تصعيداً غير مسؤول” من جانب روسيا.
وربطت باريس تلك الأنشطة بالحرب في أوكرانيا، معتبرة أنها تظهر أن تداعيات النزاع لم تعد محصورة داخل الأراضي الأوكرانية، بل باتت، وفق تقييمها، تمثل تهديداً لأمن أوروبا ككل.
وتستخدم الدول الأوروبية تعبير “الهجمات الهجينة” لوصف مجموعة واسعة من الأنشطة التي قد تشمل الهجمات السيبرانية والتخريب والتدخل في البنية التحتية وحملات التضليل، من دون أن تصل بالضرورة إلى مستوى المواجهة العسكرية التقليدية.

عقوبات جديدة
وأكدت فرنسا أنها ستدعم تبني عقوبات إضافية ضد روسيا، بهدف الحد من قدرتها على مواصلة عملياتها العسكرية في أوكرانيا ووضع حد لما وصفته باريس ب”الأعمال العدائية”.
كما تعهدت، بالتعاون مع حلفائها وشركائها، بتعزيز حماية الدول الأوروبية ومؤسساتها ومواطنيها ورفع قدرتها على مواجهة الهجمات الهجينة ومحاولات زعزعة الاستقرار.
وجددت باريس في الوقت نفسه تأكيد حق أوكرانيا في الدفاع عن نفسها، مشددة على استمرار دعمها لكييف في الحفاظ على سيادتها ووحدة أراضيها. كما دعت موسكو إلى وقف الحرب والالتزام بوقف لإطلاق النار والدخول في مفاوضات جدية للتوصل إلى “سلام عادل ودائم”، مؤكدة أن كييف وشركاءها مستعدون لهذا المسار.
المصدر: العربية


