بالقرن الماضي.. انتخابات مثلت نتائجها زلزالاً سياسياً
Back
ملخص الخبر
- خسر حزب تحالف مستقبل كيبيك كافة مقاعده في انتخابات 2026 بعد هيمنته على البرلمان في عام 2022.
- شهدت بريطانيا هزيمتين تاريخيتين للمحافظين في عامي 1906 و1945 بسبب تراجع شعبيتهم أو تقديم برامج منافسة أكثر إقناعاً.
- تعرض الحزب التقدمي المحافظ الكندي لانهيار مفاجئ في انتخابات 1993 حيث خسر معظم مقاعده وفاز بمقعدين فقط قبل حله عام 2003.
ملخص كتبه الذكاء الاصطناعي من نص الخبر في مصدره.
ضمن واحدة من أغرب الانتخابات، أسفرت نتائج الانتخابات التشريعية بمقاطعة كيبيك (Quebec) الكندية عن نتائج غير مسبوقة، فبعد أن هيمن على الساحة السياسية وامتلك 90 مقعدا من إجمالي 125 مقعد بالبرلمان بانتخابات العام 2022، خرج حزب تحالف مستقبل كيبيك، الحاكم، صفر اليدين وخسر جميع مقاعده التسعين بالانتخابات التشريعية 2026 التي صدرت نتائجها ما بين يومي 5 و6 أكتوبر (تشرين الأول).
وضمن نفس السياق، فاز الحزب الكيبيكي، ذو الميول الانفصالية، بهذه الانتخابات عقب فوزه بما يعادل 59 مقعد وافتقر لخمسة مقاعد إضافية فقط للحصول على أغلبية مطلقة.
وتعيد هذه النتائج وهذا الانهيار التاريخي للأذهان انتخابات مماثلة بالسابق سقطت خلالها الأغلبية عقب فقدانها لثقة الناخبين. وفي الأثناء، شهدت بريطانيا أغلب هذه النتائج الغريبة.

انتخابات العام 1906 ببريطانيا
ما بين يومي 12 يناير و8 فبراير شباط 1906، عاشت بريطانيا على وقع انتخابات مجلس العموم التي تنافس خلالها بشكل أساسي المحافظون والليبراليون. فبعد سنوات عديدة هيمنوا خلالها على مجلس العموم وشكلوا أثناءها الحكومات، كسب المحافظون صورة سيئة وتراجعت شعبيتهم بسبب جملة من القرارات. فبمجال التجارة، توجه المحافظون للحديث عن ضريبة جمركية على السلع الأجنبية لحماية الصناعة والسوق الداخلية.
وفي المقابل، تحدث الليبراليون عن تجارة حرة لتفادي نقص السلع وارتفاع الأسعار. من ناحية أخرى، أثارت قرارات المحافظين بدعم المدارس الدينية والسماح باستقطاب العمالة الصينية لجنوب أفريقيا عقب حرب البوير غضبا واسعا وتسببت في تراجع شعبية حكومة آرثر بلفور (Arthur Balfour).
مع صدور النتائج، ذهلت وسائل الإعلام من حجم الكارثة التي حلت بالمحافظين، حيث فقدوا 246 مقعدا بمجلس العموم وحصلوا عقب نهاية عمليات الفرز على 156 فقط. وفي المقابل، تحول الليبراليون لأغلبية عقب حصولهم على 397 مقعدا وهو ما مثل زيادة بحوالي 214 مقعد مقارنة بانتخابات العام 1900.

هزيمة تشرشل عام 1945
عقب سنوات الحرب العالمية الثانية، اتجه معظم البريطانيون نحو إعادة إعمار بلادهم وتأمين لقمة العيش. وفي الأثناء، كان رئيس الوزراء ونستون تشرشل، الذي تزعم المحافظين، شخصية محبوبة بالبلاد بفضل دوره في حسم الحرب وتحقيق النصر ضد أدولف هتلر. وفي المقابل، لم يكن هذا الأمر ضامنا لانتصار المحافظين بانتخابات مجلس العموم للعام 1945.
وقبل الانتخابات، قدم حزب العمال، بقيادة كليمنت أتلي (Clement Attlee)، برنامجا تحدث من خلاله عن توفير السكن والعمل مؤكدا أيضا على محاربة الفقر والبطالة وتوفير ضمان صحي. وفي المقابل، لم يقدم تشرشل خطابا مقنعا وانتقد مرات عديدة حزب العمال واصفا أعضائه بالاشتراكيين. أيضا، تخوف الناخبون من إمكانية عودة أزمات الثلاثينيات الاجتماعية في حال تواصل حكم المحافظين.
ومع صدور نتائج انتخابات العام 1945، فقد حزب المحافظين 190 مقعدا وحصد 197 فقط بينما حقق منافسه حزب العمال قفزة هيمن من خلالها على 393 مقعداً لتنتهي على إثر ذلك فترة تولي ونستون تشرشل لمنصب رئيس الوزراء.
انهيار الحزب التقدمي المحافظ الكندي
منذ العام 1984، هيمن الحزب التقدمي المحافظ الكندي على زمام الأمور بكندا عقب فوزه بالانتخابات التشريعية. وقد سمح ذلك لسنوات للسياسي براين مولروني (Brian Mulroney) بتقلد منصب رئيس الوزراء بكندا. وعام 1988، فاز الحزب التقدمي المحافظ الكندي مجددا بالانتخابات وحصد 169 مقعدا من إجمالي 295 مقعداً.
وخلال السنوات التالية، اتخذ هذا الحزب العديد من القرارات التي سرعت بسقوطه. وقد تضمنت هذه الإجراءات اعتماد ضريبة جديدة عرفت بضريبة السلع والخدمات عام 1991 وفشل جملة من الاتفاقيات مع مقاطعة كيبيك إضافة لظهور ونمو أحزاب تميزت في السابق بشعبيتها الضئيلة.
وبانتخابات العام 1993، مثلت نتائج الانتخابات صدمة لجميع وسائل الإعلام العالمية. فبعد هيمنته لسنوات على مجلس النواب، خسر الحزب التقدمي المحافظ الكندي 167 مقعدا وفاز بمقعدين فقط. وقد رافقت هذه الصدمة الحزب التقدمي المحافظ الكندي لسنوات قبل أن يتم حله عام 2003.
المصدر: العربية