“بالميرا”: نمو الذكاء الاصطناعي مرهون بتحديات الطاقة والتمويل
Back
ملخص الخبر
- يرتبط نمو قطاع الذكاء الاصطناعي بتحديات توفير الطاقة والتمويل اللازم لبناء مراكز البيانات.
- تعتمد شركات التكنولوجيا الكبرى على الطاقة النووية لتأمين الكهرباء الكافية لمراكز البيانات.
- تعد قدرة الشركات على تحقيق أرباح كافية وتمويل التوسع المستقبلي عاملاً حاسماً في تقييمها.
- تطرح المنافسة من النماذج الصينية وتوافر البدائل مفتوحة المصدر تساؤلات حول واقعية التقييمات المرتفعة.
ملخص كتبه الذكاء الاصطناعي من نص الخبر في مصدره.
قال الرئيس التنفيذي لشركة “بالميرا” جمال المحاميد إن الحديث عن وجود فقاعة في قطاع الذكاء الاصطناعي يجب أن يُنظر إليه من خلال ثلاثة محاور رئيسية، موضحاً أن المحور الأول يتعلق بالتكنولوجيا نفسها التي أثبتت نجاحها وانتشارها الواسع بين المستخدمين، حتى إن الاعتماد عليها أصبح جزءاً أساسياً من الحياة اليومية.
وأشار في مقابلة مع “العربية Business” إلى أن هذا الانتشار قد يجعل المستخدمين أكثر تقبلاً لأي زيادات محتملة في أسعار خدمات الذكاء الاصطناعي.
عضو بالمركزي الأوروبي: صدمة الطاقة لم تنتقل بعد إلى الأجور والأسعار
وأوضح أن المحور الثاني يرتبط بالتقييمات السوقية للشركات العاملة في القطاع، مؤكداً أن إنفيديا لا تبدو مرتفعة السعر مقارنة بأرباحها المتوقعة خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة، حيث يجري تداولها عند مكرر ربحية مستقبلي يبلغ 17 مرة.
وأضاف أنه لا يمكن تقييم قطاع الذكاء الاصطناعي من خلال إنفيديا وحدها، إذ تتداول شركات أخرى مثل “آرم هولدينغز” عند أكثر من 100 مرة، بينما تبلغ النسبة لدى “إيه إم دي” نحو 57 مرة، ما يجعل إنفيديا أقل كلفة مقارنة بمنافسيها.
وفيما يخص المحور الثالث، نبه إلى أن تمويل بناء مراكز البيانات يشكل تحدياً رئيسياً، في ظل تقديرات تتراوح بين 4 و6 تريليونات دولار للاستثمارات المطلوبة، متسائلاً عن مصادر التمويل وإمكانية توفير المياه والكهرباء والطاقة اللازمة لهذه المشاريع.
وأوضح أن هذه العوامل قد تشكل عقبات أمام نمو إنفيديا على المدى البعيد، رغم استمرار فرص النمو خلال العام المقبل، مشيراً إلى أن تحديات الطاقة والتمويل، أو ظهور منافسين أقوياء من الصين، ستحدد ما إذا كانت التقييمات الحالية مبررة أم لا.
أبرز الخيارات
وأكد أن التوجه نحو الطاقة النووية أصبح من أبرز الخيارات التي تعتمدها شركات التكنولوجيا الكبرى مثل غوغل ومايكروسوفت وأمازون لتوفير الكهرباء اللازمة لمراكز البيانات، مضيفاً أن حجم الكهرباء المتوافر حالياً لا يزال غير كاف لتلبية الطلب المتوقع.
وأشار إلى أن المنافسة لم تعد تقتصر على الرقائق الإلكترونية، بل أصبحت تشمل أيضاً القدرة على تأمين حصص أكبر من الطاقة المتاحة.
وأضاف أن استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة يثير تساؤلات متزايدة حول كفاءة البنية التقنية الحالية، لافتاً إلى أن بعض الدراسات تتجه نحو البحث في الحوسبة الثلاثية بديلاً عن الحوسبة الثنائية التقليدية، بهدف تقليل استهلاك الكهرباء والمياه وتحسين استدامة تشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي خلال السنوات المقبلة.
نجاح الطروحات
وفيما يتعلق بالطرح العام المحتمل لشركة “أنثروبيك”، قال إن ارتفاع أسعار الفائدة يجعل التوقيت أقل مثالية مما كان عليه سابقاً، إلا أن الاهتمام الكبير بالذكاء الاصطناعي ما زال يدعم فرص نجاح الطروحات الجديدة.
وأوضح أنه لا يتوقع طرح كامل أسهم الشركة للاكتتاب، بل نسبة محدودة قد تتراوح بين 5% و10%.
وأضاف أن قدرة “أنثروبيك” و”أوبن إيه آي” على تحقيق إيرادات وأرباح كافية لتمويل التوسع المستقبلي ستبقى العامل الحاسم في تقييم شركات الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن المنافسة المتزايدة من النماذج الصينية، مثل “ديب سيك”، تطرح تساؤلات حول مدى واقعية بعض التقييمات المرتفعة.
وأكد أنه يتبنى نظرة متحفظة، ويرى أن كثيراً من الاستخدامات يمكن تنفيذها عبر النماذج الصينية أو مفتوحة المصدر، مع بقاء النماذج الأميركية خياراً مفضلاً لبعض التطبيقات عالية الحساسية.
المصدر: العربية – اقتصاد