براءة اختراع تكشف إصرار “ميتا” على تطوير نظارات ذكية مزودة بتقنية التعرف على الوجوه
رغم أشهر من الانتقادات والمخاوف المتعلقة بالخصوصية، لا تبدو شركة ميتا مستعدة للتخلي عن فكرة دمج تقنية التعرف على الوجوه في نظاراتها الذكية، إذ كشفت براءة اختراع نُشرت حديثًا أن الشركة تواصل دراسة التكنولوجيا بجدية.
وبحسب ما أورده موقع “Patentlyze”، تقدمت “ميتا” بطلب براءة الاختراع في فبراير الماضي.
ويصف الطلب استخدام تقنية للتعرف على الوجوه مدعومة بالذكاء الاصطناعي إلى جانب النظارات الذكية، بهدف تحديد هوية الأشخاص والاستفادة من المعلومات المرتبطة بهم عند إنشاء محتوى مرئي.
ولا يعني تسجيل براءة الاختراع بالضرورة أن هذه المزايا ستصل إلى المستهلكين، إلا أن ظهورها يأتي بعد أشهر من التقارير التي كشفت أن “ميتا” تواصل استكشاف إمكانية استخدام تقنية التعرف على الوجوه في أجهزتها القابلة للارتداء.
الأمر يبدو أكبر من مجرد تجربة
في فبراير الماضي، كشفت تقارير عن ميزة داخلية تحمل اسم “Name Tag”، كان من شأنها تمكين نظارات “ميتا” الذكية من التعرف على الأشخاص في الوقت الفعلي.
لكن الأمور أصبحت أكثر إثارة للجدل في يونيو، عندما اكتشف باحثون مكونات غير مفعلة للتعرف على الوجوه داخل تطبيق Meta AI، بما في ذلك أنظمة قادرة على اكتشاف الوجوه وتحويلها إلى بيانات بيومترية.
وأزالت “ميتا” لاحقًا الشفرة البرمجية المتعلقة بهذه المكونات، مؤكدة أن أي ميزة للتعرف على الوجوه لم تكن قد أُطلقت للمستخدمين.
وفي الفترة نفسها، ظهرت معلومات تفيد بأن “ميتا” حصلت على ترخيص لتقنية للتعرف على الوجوه من شركة Rank One Computing، التي تضم قائمة عملائها جهات عسكرية وأجهزة لإنفاذ القانون في الولايات المتحدة.
كما عُثر على البرنامج نفسه ضمن مكونات غير مفعلة في تطبيق Meta AI.
وبناءً على ذلك، لم يعد هناك الكثير من الشك في أن “ميتا” درست بالفعل إمكانية دمج تقنية التعرف على الوجوه في نظاراتها الذكية، لكن السؤال الذي لا يزال بلا إجابة هو ما إذا كانت هذه الأبحاث ستتحول في النهاية إلى ميزة متاحة في منتج تجاري يمكن للمستخدمين شراؤه.
مخاوف الخصوصية لا تزال قائمة
أثارت براءة الاختراع الجديدة انتقادات بالفعل. وفي تصريح نقله موقع “CNET”، حذر مركز الديمقراطية والتكنولوجيا من إمكانية إساءة استخدام هذه التقنية بطرق قد تعرض الفئات الأكثر عرضة للخطر، ومن بينهم ضحايا الملاحقة والعنف الأسري، لمخاطر إضافية.

وهي المخاوف نفسها التي رافقت فكرة Name Tag منذ ظهورها للمرة الأولى. فنظارات الواقع المعزز أو النظارات الذكية تختلف كثيرًا عن تقنيات التعرف على الوجوه الموجودة داخل مكتبات الصور، لأنها عبارة عن كاميرات يرتديها الأشخاص على وجوههم أثناء تحركهم في الأماكن العامة.
وتبدو نظارات “ميتا” بالفعل شبيهة بدرجة كبيرة بالنظارات التقليدية، ما يجعل إضافة تقنية للتعرف على الوجوه أكثر إثارة للقلق؛ إذ قد لا يكون لدى شخص يقف بالقرب من مرتديها أي وسيلة لمعرفة ما إذا كان يجري النظر إليه بشكل عادي، أم أن النظارة تقوم في الخفاء بالتعرف على هويته.
المصدر: العربية – تكنولوجيا