برلمانية من « البيجيدي »: برنامج فرصة لم يحقق أهدافه و16 ألف مشروع انتهى إلى التعثر
رغم تعثر مسار إخراج التقرير النهائي للمهمة الاستطلاعية المؤقتة الخاصة ببرنامج فرصة بسبب عدم توقيع مقرر المهمة، بدأت مضامين خلاصاته تخرج إلى العلن.
فقد كشفت سلوى البردعي عضو المهمة الاستطلاعية عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، أن الحصيلة التي وقفت عليها المهمة ترصد اختلالات في تنزيل البرنامج وغياب المواكبة اللازمة للمستفيدين، معتبرة أن عددا كبيرا من المشاريع انتهى إلى التعثر بدل تحقيق أهدافه في الإدماج الاقتصادي للشباب.
وقالت البردعي في تصريح نشرته البوابة الرسمية للمجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إن البرنامج الذي رصد له غلاف مالي يناهز 2.5 مليار درهم لم يحقق الأهداف التي أطلق من أجلها بعدما تحول بالنسبة إلى عدد من المستفيدين من فرصة لإطلاق مشاريعهم الخاصة إلى مصدر لمعاناة مالية بسبب تعثر مشاريعهم، وما ترتب عن ذلك من التزامات مرتبطة بسداد القروض.
وأضافت أن عددا من الشباب الذين كانوا يراهنون على البرنامج لولوج سوق الشغل أو تحقيق استقلالهم الاقتصادي وجدوا أنفسهم أمام مشاريع متعثرة وديون تثقل كاهلهم، في ظل ما وصفته بغياب المواكبة والتأطير الكافيين خلال مختلف مراحل تنزيل البرنامج.
وانتقدت البرلمانية طريقة تدبير البرنامج منذ انطلاقته، مشيرة إلى أن الإشراف عليه أُسند إلى وزارة السياحة بدل قطاع التشغيل، معتبرة أن ذلك يعكس وفق تعبيرها اختلالا في تدبير البرنامج. كما سجلت أن جزءا من الاعتمادات المالية المخصصة له وجه إلى حملات تواصلية وترويجية، في حين كان من المفترض توجيهها أساسا إلى مواكبة حاملي المشاريع ودعمها.
وأوضحت أن عددا من المستفيدين لم يتلقوا المواكبة الضرورية لإنجاح مشاريعهم، فيما تم توجيه بعضهم نحو مشاريع لا تنسجم مع تكوينهم الأكاديمي أو خبراتهم المهنية، وهو ما ساهم بحسب قولها في تعثرها بعد فترة وجيزة من انطلاقها.
وأشارت إلى أن تداعيات البرنامج لم تقتصر على أصحاب المشاريع المتعثرة، بل امتدت إلى فئة من الشباب الذين لم تشملهم الاستفادة، وهو ما دفعهم إلى تأسيس تنسيقية وطنية وخوض احتجاجات للمطالبة بالكشف عن الاختلالات التي شابت تنزيل البرنامج.
وفي السياق ذاته، عبرت البردعي عن استغرابها من عدم توقيع مقرر المهمة الاستطلاعية على التقرير النهائي رغم مشاركته في مختلف اجتماعاتها، معتبرة أن هذا الأمر حال دون استكمال المسطرة البرلمانية المتعلقة بإحالته على مكتب مجلس النواب.
واستندت البرلمانية إلى معطيات، قالت إنها صادرة عن الوزيرة المعنية، تفيد بأن برنامج فرصة مول نحو 21 ألف مشروع غير أن ما يقارب 16 ألف مشروع يوجد في وضعية توقف أو تعثر، معتبرة أن هذه الأرقام تعكس محدودية الأثر الذي حققه البرنامج مقارنة بالأهداف التي أعلن عنها عند إطلاقه.
وأكدت أن عددا من النساء اللواتي استفدن من البرنامج لإعالة أسرهن، إلى جانب شباب كانوا يطمحون إلى تأسيس مقاولاتهم الخاصة، باتوا يشتكون من غياب الدعم والمواكبة بعد الحصول على التمويل، في وقت تحولت فيه القروض، بحسب قولها، إلى أعباء مالية دفعت بعض المستفيدين إلى المطالبة بتحويلها إلى دعم غير مسترجع أو اعتماد صيغ لمعالجة أوضاع المشاريع المتعثرة.
وكان موقع « اليوم24 » قد كشف في مقال سابق أن التقرير النهائي للمهمة الاستطلاعية المؤقتة لم يرفع إلى مكتب مجلس النواب بسبب عدم توقيع مقرر المهمة عليه، وهو ما أثار نقاشا حول مدى تأثير هذا الإجراء على استكمال المسطرة البرلمانية الخاصة بإخراج التقرير.
المصدر: اليوم 24



