برنامج الأغذية العالمي: إقليم دارفور يشهد أكثر المواسم جفافا منذ أربعة عقود
أفاد برنامج الأغذية العالمي بأن إقليم دارفور في غرب السودان يعاني أكثر مواسم الأمطار جفافا منذ أربعة عقود، ما يشكل تهديدا لقطاع الزراعة والإنتاج الحيواني اللذين يعتمد عليهما السودان الذي تمزقه الحرب.
وقال المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية كارل سكاو في تصريحات للصحافيين من عُمان الاثنين عقب زيارته السودان إن إقليم دارفور لم يشهد جفافا مماثلا “منذ عام 1984، ونحن الآن في موسم الأمطار” مشيرا إلى أن “الجميع يخشون أن يلحق ذلك ضررا جسيما بالزراعة ومخرجاتها وبقطاع الثروة الحيوانية على المدى البعيد”.

ويشهد السودان انحسارا في منسوب مياه النيل، ترك مساحات واسعة من الأراضي الزراعية بلا مياه، فيما يعاني الملايين انعدام الأمن الغذائي مع استمرار الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وبلغت معدلات هطول الأمطار في حوض النيل الأزرق هذا الصيف نصف المعدل المعتاد، وفقا لمركز مخاطر المناخ بجامعة كاليفورنيا بالولايات المتحدة، بسبب ظاهرة “إل نينيو” المناخية التي تؤثر على حركة الرياح والأمطار.
والأحد، حذرت غرفة الطوارئ في محلية كتم في ولاية شمال دارفور، وهي مجموعة إغاثة محلية غير حكومية، من “أزمة متزايدة في الثروة الحيوانية وسبل المعيشة، جراء شح الأمطار ونقص المياه والمراعي، ما أدى إلى تدهور صحة الماشية وتأثر الأنشطة الزراعية”.
وأكد سكاو أن 200 ألف شخص في السودان يعانون مستويات جوع تناهز المجاعة.
وكان التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي حذر في يونيو (حزيران) من أن نحو 200 ألف سوداني يعانون مستويات “كارثية” من انعدام الأمن الغذائي.
واندلعت الحرب في السودان في أبريل (نيسان) 2023، وأدت إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد الملايين، إضافة إلى انتشار المجاعة في عدة مناطق بإقليم دارفور وكردفان في غرب وجنوب السودان.
المصدر: العربية

