بسبب التوترات.. “أسبيدس” تؤمن عبور 2350 سفينة بالبحر الأحمر
أعلنت المهمة البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي “أسبيدس” تأمين مرور أكثر من 2350 سفينة تجارية في الجزء الجنوبي من البحر الأحمر، منذ إطلاقها قبل 30 شهرًا لحماية الملاحة الدولية وطرق التجارة العالمية في المنطقة.
وقالت مهمة EUNAVFOR ASPIDES، الأربعاء، إن أصولها الحربية قدمت الدعم والحماية الوثيقة للسفن التجارية أثناء عبورها المنطقة، التي تواجه فيها حركة الملاحة الدولية هجمات من ميليشيات الحوثي منذ أواخر عام 2023. وفق ما أعلنته المهمة عبر حسابها على منصة “إكس”.
Today, the operation has reached 30 months since its launch.
EUNAVFOR ASPIDES, has a totally defensive mandate, contributes to regional stability and prosperity by providing safety to fellow seafarers and supporting the secure flow of global trade.
Safe seas benefit everyone. pic.twitter.com/nWMnhFfAQS
— EUNAVFOR ASPIDES (@EUNAVFORASPIDES) August 19, 2026
مهمة أوروبية دفاعية
أُطلقت “أسبيدس” رسميًا في 19 فبراير /شباط 2024، بعدما قرر الاتحاد الأوروبي إنشاء عملية بحرية دفاعية للتعامل مع تهديدات الملاحة في البحر الأحمر، على خلفية الهجمات المتكررة التي استهدفت سفنًا تجارية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.
ولا تقتصر مهمة القوة على مرافقة السفن، إذ تشمل أيضًا توفير الوعي بالموقف البحري وحماية السفن من هجمات محتملة، ضمن تفويض وصفه الاتحاد الأوروبي بأنه دفاعي بحت. وفق مجلس الاتحاد الأوروبي.
أزمة تضرب التجارة
وتأتي أهمية هذه المهمة من كون البحر الأحمر جزءًا من أحد أهم الممرات البحرية للتجارة العالمية، لكن عقب تكرار هجمات ميليشيات الحوثيين على السفن العابرة دفعت شركات شحن إلى إعادة توجيه سفنها بعيدًا عن المنطقة، والإبحار حول طريق رأس الرجاء الصالح بدلًا من المرور عبر قناة السويس.
وأظهرت بيانات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية “الأونكتاد” أن حمولة السفن العابرة لقناة السويس كانت في مايو 2025 أقل بنحو 70% مقارنة بمستويات عام 2023، فيما أدت الرحلات الأطول حول إفريقيا إلى زيادة زمن الإبحار والتكاليف والانبعاثات. وفق “الأونكتاد”.
قرار أممي حاسم
ولم تقتصر تداعيات الهجمات على شركات الشحن، إذ دان مجلس الأمن الدولي في يناير 2024 هجمات الحوثيين على السفن التجارية، وطالب بوقفها، مؤكدًا أهمية حقوق الملاحة وحرية العبور في البحر الأحمر، بما في ذلك السفن التي تمر عبر مضيق باب المندب. وفق مجلس الاتحاد الأوروبي.

مهمة تتوسع
ومع استمرار المخاطر، مدد الاتحاد الأوروبي في فبراير 2026 تفويض “أسبيدس” حتى 28 فبراير/شباط 2027، كما حدث مهامها في مارس لتشمل، ضمن إمكاناتها، جمع وتبادل المعلومات بشأن الأنشطة المشبوهة المرتبطة بالبنية التحتية الحيوية تحت سطح البحر، وتدريب القوات البحرية في جيبوتي وتعزيز التعاون مع خفر السواحل اليمني.
انتشار من باب المندب
وتضم “أسبيدس” حاليًا وحدتين بحريتين وأكثر من 390 بحارًا من 21 دولة أوروبية، وتمتد منطقة عملياتها إلى البحر الأحمر وخليج عدن وبحر العرب وخليج عُمان والخليج العربي، إضافة إلى مضيقي باب المندب وهرمز.
ونفذت القوة البحرية الأوروبية، حتى الآن في أغسطس/آب الجاري، 4 عمليات حماية للسفن التجارية المارة في البحر الأحمر وخليج عدن، عبر أصولها الحربية.
المصدر: العربية



