بطارية هاتفك تنفد بسرعة بعد التحديث؟ إليك الأسباب والحلول
قد تلاحظ أحيانًا أن بطارية هاتفك أصبحت تنفد بسرعة أكبر بعد تثبيت تحديث جديد لنظام التشغيل، وربما تجد أن الهاتف أصبح يسخن أكثر من المعتاد أو أنك أصبحت بحاجة إلى شحنه أكثر من مرة خلال اليوم.
ورغم أن أول ما قد تفكر فيه هو أن التحديث أضر بالبطارية، فإن الأمر ليس بهذه البساطة. فبعض الزيادة في استهلاك الطاقة تكون مؤقتة وطبيعية بعد تحديثات النظام، بينما قد يكون استمرار المشكلة ناتجًا عن تطبيق غير متوافق، أو ميزة جديدة تعمل في الخلفية، أو خلل برمجي يحتاج إلى تحديث آخر لإصلاحه، بحسب تقارير تقنية.
فلماذا يحدث ذلك؟ وكيف تعرف السبب الحقيقي؟ وماذا يمكنك أن تفعل إذا استمر استنزاف البطارية؟.
لماذا تستهلك البطارية طاقة أكبر بعد تحديث الهاتف؟
1- الهاتف يعيد تحسين التطبيقات في الخلفية
بعد تثبيت تحديث كبير لنظام التشغيل، لا ينتهي كل شيء بمجرد إعادة تشغيل الهاتف، بل يبدأ الجهاز في تنفيذ مجموعة من العمليات في الخلفية لإعادة تهيئة النظام والتطبيقات بما يتوافق مع الإصدار الجديد.
وقد تشمل هذه العمليات إعادة تحسين التطبيقات، وإعادة بناء بعض الملفات المؤقتة، وفهرسة الملفات، وإعادة ضبط بعض العمليات الداخلية. وتحتاج هذه المهام إلى قدر إضافي من المعالجة، وبالتالي تستهلك طاقة أكثر من المعتاد.
ولهذا السبب قد تلاحظ ارتفاع استهلاك البطارية أو سخونة الهاتف خلال الفترة الأولى بعد التحديث، حتى إذا لم تغير طريقة استخدامك للجهاز.
2- بعض التطبيقات قد لا تتوافق جيدًا مع التحديث
ليس نظام التشغيل وحده الذي يتغير عند وصول تحديث جديد؛ فقد تتأثر طريقة عمل التطبيقات أيضًا.
وفي بعض الحالات، قد لا يكون أحد التطبيقات قد تم تحسينه بشكل جيد ليتوافق مع الإصدار الجديد من النظام، ما قد يجعله يعمل بصورة غير طبيعية في الخلفية ويستهلك طاقة أكثر من المعتاد.
وتزداد احتمالية حدوث ذلك مع التطبيقات التي تعتمد على المزامنة المستمرة أو خدمات الموقع أو الإشعارات المتكررة، مثل تطبيقات التواصل الاجتماعي وخدمات بث المحتوى والتطبيقات التي ترفع الملفات تلقائيًا إلى السحابة.
لذلك، إذا لاحظت أن استهلاك البطارية ارتفع بعد التحديث، فلا تفترض تلقائيًا أن نظام التشغيل هو المسؤول؛ فقد يكون تطبيق واحد هو السبب الحقيقي.
3- التحديث قد يضيف ميزات تعمل في الخلفية
قد تأتي تحديثات النظام بميزات أو خدمات جديدة تعمل تلقائيًا بعد تثبيت التحديث.
وقد تشمل هذه الميزات خدمات الموقع، أو أدوات الأتمتة، أو بعض وظائف الذكاء الاصطناعي، أو خدمات تحليل الاستخدام، أو مزيدًا من عمليات المزامنة.
وفي بعض الحالات، قد تتغير طريقة تشغيل ميزة موجودة أصلًا، فتعمل بوتيرة أكبر من السابق وتستهلك قدرًا إضافيًا من الطاقة دون أن تلاحظ ذلك مباشرة.
4- التحديث قد يغيّر بعض إعدادات توفير الطاقة
قد يؤدي تحديث النظام إلى تغيير بعض الإعدادات التي كنت تعتمد عليها لتقليل استهلاك البطارية.
فربما تتغير قيود تشغيل التطبيقات في الخلفية، أو إعدادات المزامنة، أو بعض خيارات توفير الطاقة، أو إعدادات الشاشة.
وعندما تتوقف بعض هذه القيود عن العمل، قد يبدأ الهاتف في تنفيذ عمليات أكثر في الخلفية، ما يؤدي إلى انخفاض مدة تشغيل البطارية حتى لو ظل استخدامك اليومي للهاتف كما هو.
5- قد يكون هناك خلل في التحديث نفسه
في بعض الحالات، لا تكون المشكلة مجرد عمليات مؤقتة تجري بعد تثبيت التحديث، وإنما قد يكون هناك خطأ برمجي في النظام أو في إحدى خدماته.
وقد يؤدي هذا النوع من الأخطاء إلى تشغيل عملية في الخلفية بصورة متكررة أو منع خدمة معينة من التوقف، ما يؤدي إلى استهلاك غير طبيعي للمعالج والبطارية.
كما يمكن أن تحدث المشكلة بسبب تحديث لإحدى خدمات النظام، مثل Google Play Services، أو بسبب إصدار جديد من تطبيق شهير. وفي هذه الحالات قد لا تُحل المشكلة إلا بعد وصول تحديث إصلاحي.
هل استنزاف البطارية بعد التحديث طبيعي؟
ليس بالضرورة أن يكون تراجع عمر البطارية بعد التحديث علامة على وجود عطل.
ففي الأيام الأولى بعد تحديث كبير، قد ينفذ الهاتف عمليات تحسين وفهرسة وإعادة تهيئة في الخلفية، وبالتالي قد يرتفع استهلاك الطاقة مؤقتًا.
وقد تتحسن الأمور بعد انتهاء هذه العمليات وعودة النظام إلى نمط استخدامه المعتاد. وقد تكون الزيادة ملحوظة خلال أول 24 إلى 48 ساعة، وقد يتحسن أداء البطارية خلال عدة أيام من الاستخدام الطبيعي.
لكن إذا استمر الاستنزاف الشديد لفترة طويلة، أو أصبح الهاتف ساخنًا باستمرار، أو فقد نسبة كبيرة من شحنه أثناء عدم استخدامه، فلا ينبغي اعتبار الأمر طبيعيًا لمجرد أنه بدأ بعد التحديث.
ماذا تفعل إذا أصبحت البطارية تخلص بسرعة بعد التحديث؟
قبل التفكير في إعادة ضبط الهاتف أو اتخاذ خطوات كبيرة، ابدأ بالحلول التالية بالترتيب.
1- أعد تشغيل الهاتف
قد يبدو هذا الحل بسيطًا، لكنه يستحق التجربة بعد تثبيت تحديث كبير.
ويمكن أن تنهي إعادة تشغيل الهاتف بعض العمليات التي ظلت تعمل في الخلفية بصورة غير طبيعية، وتسمح للنظام ببدء تشغيل نظيف بعد التحديث.
2- حدّث التطبيقات المثبتة على الهاتف
افتح متجر التطبيقات وابحث عن التحديثات المتاحة للتطبيقات، خصوصًا التطبيقات التي تستخدمها بكثرة.
هذه الخطوة مهمة لأن مطوري التطبيقات قد يطرحون تحديثات جديدة لمعالجة مشكلات التوافق مع إصدار النظام الجديد.
على هواتف أندرويد، يمكنك فتح Google Play Store، ثم الضغط على صورة حسابك، واختيار إدارة التطبيقات والجهاز، ثم البحث عن التحديثات المتاحة.
وعلى أجهزة آيفون، يمكنك فتح App Store، ثم الضغط على صورة حسابك في أعلى الشاشة، والتمرير لأسفل إلى قسم التحديثات المتاحة، ثم الضغط على تحديث الكل لتثبيت أحدث إصدارات التطبيقات.
3- اكتشف التطبيق الذي يستهلك البطارية
بدلًا من تخمين السبب، دع الهاتف يخبرك بما يستهلك الطاقة.
اذهب إلى الإعدادات > البطارية > استخدام البطارية، مع اختلاف أسماء القوائم قليلًا من هاتف إلى آخر.
ستظهر لك التطبيقات والخدمات التي استهلكت أكبر قدر من الطاقة. وإذا وجدت تطبيقًا يستهلك نسبة غير معتادة من البطارية، خصوصًا في الخلفية، فقد يكون هو المسؤول عن المشكلة.
يمكنك عندها تحديث التطبيق، أو تقييد نشاطه في الخلفية، أو إيقافه مؤقتًا، أو إلغاء تثبيته إذا استمر في استنزاف البطارية ولم يتوفر له تحديث إصلاحي.
4- فعّل وضع توفير الطاقة
إذا كنت تحتاج إلى إطالة عمر البطارية مؤقتًا، فعّل وضع توفير الطاقة من إعدادات البطارية.
وتوفر بعض الهواتف أيضًا ميزة البطارية التكيفية التي تساعد في الحد من نشاط التطبيقات التي لا تستخدمها كثيرًا.
وقد يكون هذا الحل مفيدًا بشكل خاص خلال الأيام الأولى بعد التحديث، إلى أن تنتهي عمليات تحسين النظام وتستقر طريقة عمل الهاتف.
5- راجع إعدادات الشاشة والموقع
تُعتبر الشاشة من أكبر مصادر استهلاك الطاقة في الهاتف، لذلك يمكن أن يساعد خفض السطوع أو تقليل مدة بقاء الشاشة مضاءة في تحسين عمر البطارية.
وإذا كان هاتفك يدعم معدل تحديث مرتفعًا مثل 120 هرتز، فقد يؤدي خفضه إلى معدل أقل إلى تقليل استهلاك الطاقة، وإن كان ذلك على حساب بعض سلاسة الحركة.
كذلك، راجع التطبيقات التي لديها صلاحية الوصول إلى الموقع، وغيّر السماح بالموقع إلى أثناء استخدام التطبيق عندما لا يكون من الضروري أن يحصل التطبيق على موقعك طوال الوقت.
6- راجع الاتصالات والمزامنة
قد يزداد استهلاك البطارية عندما يعمل الهاتف باستمرار على البحث عن شبكة في منطقة ذات تغطية ضعيفة.
كما يمكن أن تستهلك خدمات مثل البلوتوث ونقطة الاتصال المحمولة والمزامنة والنسخ الاحتياطي السحابي قدرًا إضافيًا من الطاقة.
إذا كنت لا تستخدم إحدى هذه الخدمات، فمن الأفضل تعطيلها مؤقتًا، خصوصًا إذا كنت تحاول معرفة سبب الاستنزاف.
7- امسح ذاكرة التخزين المؤقت للتطبيق المسبب للمشكلة
إذا حددت تطبيقًا بعينه باعتباره الأكثر استهلاكًا للبطارية، يمكنك تجربة مسح ذاكرة التخزين المؤقت الخاصة به من إعدادات التطبيق.
قد يساعد ذلك في التخلص من بعض الملفات المؤقتة التي أصبحت غير صالحة بعد التحديث وإجبار التطبيق على إعادة إنشائها.
لكن تجنب مسح بيانات التطبيق إلا إذا كنت تعرف تبعات ذلك، لأن مسح البيانات قد يؤدي إلى تسجيل الخروج أو حذف بعض الإعدادات المحلية للتطبيق.
8- لا تتسرع في إعادة ضبط المصنع
إعادة ضبط المصنع ليست أول حل ينبغي اللجوء إليه لمشكلة ظهرت بعد تحديث النظام. إذا كانت المشكلة ناتجة عن تطبيق أو إعداد معين، فقد تتمكن من حلها بسهولة دون حذف بيانات الهاتف بالكامل.
أما إذا استمر الاستنزاف الشديد لأكثر من أسبوع أو أسبوعين رغم تجربة الحلول السابقة، فقد تصبح إعادة ضبط المصنع أحد الخيارات الأخيرة، بعد إجراء نسخة احتياطية كاملة للصور والملفات والبيانات المهمة.
ومن المهم معرفة أن إعادة ضبط المصنع لا تعيد الهاتف إلى إصدار النظام السابق؛ فهي تحذف البيانات والإعدادات والتطبيقات، بينما يظل إصدار النظام الذي ثبّتَه التحديث موجودًا على الجهاز.
متى يكون استنزاف البطارية علامة على وجود مشكلة؟
هناك فرق بين انخفاض مؤقت في عمر البطارية بعد التحديث وبين استنزاف غير طبيعي يستمر لفترة طويلة.
يستحق الأمر مزيدًا من الاهتمام إذا لاحظت واحدًا أو أكثر من العلامات التالية:
– استمرار انخفاض عمر البطارية بشكل واضح بعد انتهاء الأيام الأولى من التحديث.
– ارتفاع حرارة الهاتف رغم الاستخدام العادي.
– فقدان نسبة كبيرة من البطارية أثناء عدم استخدام الهاتف.
– ظهور تطبيق واحد في مقدمة قائمة استهلاك البطارية بنسبة غير معتادة.
-استمرار المشكلة رغم تحديث التطبيقات وإعادة تشغيل الهاتف ومراجعة إعدادات البطارية.
وفي هذه الحالة، لا تفترض أن البطارية نفسها أصبحت تالفة بسبب التحديث. قد يكون السبب خللًا برمجيًا أو تطبيقًا غير متوافق أو خدمة تعمل في الخلفية، كما قد تكون البطارية نفسها قد وصلت إلى مرحلة من التآكل الطبيعي، خصوصًا إذا كان الهاتف قديمًا.
المصدر: العربية – تكنولوجيا





