بطارية iPhone 18 Pro تكشف مفاجأة صادمة
كشفت بيانات رسمية قدمتها شركة أبل إلى الجهات التنظيمية في الاتحاد الأوروبي عن السعة الفعلية لبطاريات هاتفي iPhone 18 Pro وiPhone 18 Pro Max، لتظهر مفارقة لافتة: الهاتف الأصغر حصل على زيادة محدودة للغاية في سعة البطارية، لكنه حقق قفزة كبيرة في مدة التشغيل.
ويُلزم الاتحاد الأوروبي جميع الهواتف الذكية المباعة في أسواقه بحمل ملصق كفاءة الطاقة يتضمن مجموعة من البيانات، ومن بينها عمر البطارية والسعة المقدرة.
وتتيح هذه البيانات مقارنة هواتف الشركات المختلفة وفق اختبار موحد، في وقت لا تكشف فيه أبل عادةً عن سعات بطاريات هواتف آيفون ضمن مواصفاتها الرسمية التقليدية.
وكانت تسريبات سابقة منذ يونيو قد أشارت إلى أرقام سعات البطاريات الجديدة، وتطابقت تلك المعلومات مع البيانات التي ظهرت بعد إطلاق الهواتف رسميًا.
9 ساعات إضافية رغم زيادة محدودة في البطارية
تكشف أوراق معلومات المنتجات الخاصة بنسخ آيفون المخصصة للاتحاد الأوروبي عن الأرقام التالية:

ويظهر من الأرقام أن كلا من iPhone 18 Pro وiPhone 18 Pro Max حقق زيادة قدرها 9 ساعات كاملة في مدة التشغيل مقارنة بالجيل السابق، لكن المثير للاهتمام أن “أبل” وصلت إلى هذه النتيجة بطريقتين مختلفتين تمامًا.
فقد حصل iPhone 18 Pro Max على زيادة قدرها 568 مللي أمبير، لترتفع سعته بنسبة تقارب 11.8%، وهي قفزة واضحة يمكن ربطها مباشرة بتحسن عمر البطارية.
أما المفاجأة الأكبر فتتعلق ب iPhone 18 Pro، الذي حصل على زيادة لا تتجاوز 68 مللي أمبير، أي نحو 1.7% فقط مقارنة بالجيل السابق، ومع ذلك ارتفع عمر تشغيله المعلن بمقدار 9 ساعات.
وهذا يشير إلى أن الجزء الأكبر من التحسن في iPhone 18 Pro الأصغر لا يأتي من البطارية نفسها، وإنما من كفاءة المعالج والشرائح والبرمجيات، وعلى الأرجح من التحسينات التي أدخلتها “أبل” على كفاءة شريحة الجيل الجديد.
كيف يتفوق iPhone 18 Pro Max على Galaxy S26 Ultra؟
تسمح بيانات الاتحاد الأوروبي بمقارنة الهواتف وفق معايير اختبار متطابقة، ويبدو أن iPhone 18 Pro Max يتفوق على منافسيه الرئيسيين في فئته.
فوفق البيانات نفسها، يصل عمر تشغيل Galaxy S26 Ultra إلى 55 ساعة مع بطارية بسعة 4,855 مللي أمبير، بينما يسجل Pixel 11 Pro XL نحو 50 ساعة و10 دقائق مع بطارية بسعة 5,000 مللي أمبير.
وبذلك يتفوق iPhone 18 Pro Max على Galaxy S26 Ultra بفارق 7 ساعات، وعلى Pixel 11 Pro XL بفارق يقارب 12 ساعة.
واللافت أيضًا أن iPhone 18 Pro الأصغر يتفوق على Pixel 11 Pro XL بنحو ساعتين تقريبًا، رغم أن بطاريته أصغر بحوالي 950 مللي أمبير.
هذه الأرقام تبرز الدور الذي يمكن أن تلعبه كفاءة المعالج والنظام في عمر البطارية، بدلًا من الاعتماد فقط على زيادة سعة الخلية.
“أبل” تتراجع أمام “سامسونغ” في عمر البطارية
لكن “أبل” تخسر نقطة في معيار آخر يتعلق بعمر البطارية على المدى الطويل. فبطاريات هواتف آيفون مصممة، وفق التصنيف الأوروبي، للوصول إلى 1,000 دورة شحن قبل انخفاض سعتها إلى أقل من 80% من سعتها الأصلية.
في المقابل، تُصنف بطاريات هواتف “سامسونغ” عند 1,200 دورة شحن قبل الوصول إلى المستوى نفسه، ما يعني أن بطاريات آيفون قد تظهر عليها آثار التراجع في السعة في وقت أبكر نسبيًا.
هناك تفصيلة مهمة بشأن الأرقام
تخص أرقام البطارية وعمر التشغيل الواردة في البيانات النسخ المباعة في الاتحاد الأوروبي، وهي النسخ التي لا تزال تأتي بمنفذ لشريحة SIM فعلية.
أما طرازات آيفون التي تعتمد على eSIM فقط في بعض الأسواق الأخرى، فتأتي ببطاريات أكبر قليلًا نتيجة الاستفادة من المساحة التي كان يشغلها درج الشريحة.
وبالتالي، فإن أرقام عمر التشغيل المعلنة للنسخ الأوروبية تمثل الحد الأدنى المتوقع، بينما قد تحقق النسخ المزودة ببطاريات أكبر مدة تشغيل أفضل قليلًا.
iPhone 18 Pro الأصغر يخفي ترقية مهمة
تكشف هذه الأرقام أن التحسين الأكبر في iPhone 18 Pro ليس بالضرورة ما يظهر على ورقة المواصفات. فزيادة البطارية بمقدار 68 مللي أمبير فقط تبدو محدودة للغاية مقارنة بالقفزة التي حققها الهاتف في عمر التشغيل، إذ أصبح قادرًا على العمل لمدة تصل إلى 52 ساعة وفق الاختبار الأوروبي، أي أقل بساعة واحدة فقط من عمر تشغيل iPhone 17 Pro Max في الجيل السابق.
وهذا يجعل iPhone 18 Pro خيارًا أكثر إثارة للاهتمام لمن يبحث عن هاتف أصغر حجمًا، لكنه لا يريد التضحية بعمر البطارية، ويؤكد أن تحسين كفاءة المعالج والنظام يمكن أن يكون أحيانًا أكثر تأثيرًا من مجرد إضافة مئات المللي أمبير إلى سعة البطارية.
المصدر: العربية – تكنولوجيا