بعد إعلان إثيوبيا سدوداً جديدة على النيل.. مصر: سنحمي حقوقنا
أكدت مصر، الثلاثاء، أنها ستتخذ جميع التدابير التي يكفلها القانون الدولي لحماية حقوقها المائية، وذلك عقب تصريحات لوزير المياه والطاقة الإثيوبي هابتامو إيتيفا أعلن فيها خططاً لبناء 3 سدود جديدة على مجرى النيل الرئيسي، معتبراً أن تدفقات النهر إلى دول المصب باتت تحت سيطرة بلاده.
وخلال اجتماع عقده وزير الخارجية بدر عبد العاطي ووزير الموارد المائية والري هاني سويلم، شدد الجانبان على أن حماية الأمن المائي المصري لا تتعارض مع طموحات الشعوب الأفريقية في التنمية، مؤكدين أن نهر النيل مورد مائي عابر للحدود يجب أن يُدار وفق قواعد القانون الدولي، وفي مقدمتها مبدأ عدم الإضرار، والإخطار المسبق، والتشاور والتوافق.
كما أعلنا رفض مصر لأي إجراءات أحادية في حوض النيل الشرقي تخالف القانون الدولي، مشددين على أن القاهرة لن تتهاون في اتخاذ ما يلزم لحماية حقوقها المائية.
“انتهاك صريح”
جاء الموقف المصري بعد إعلان الوزير الإثيوبي نية بلاده تشييد 3 سدود جديدة، معتبراً أن ذلك يندرج ضمن ما وصفه بالاستخدام العادل والمنصف للموارد المائية، كما اتهم القاهرة بالسعي إلى تقييد حق إثيوبيا في التنمية.
فيما أثارت تلك التصريحات انتقادات واسعة بين خبراء المياه والقانون الدولي في مصر، الذين اعتبروها تصعيداً جديداً يمس الأمن المائي والسيادة الإقليمية لدولتي المصب، مصر والسودان.
وقال محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي العام والأمين العام للجنة الدولية للدفاع عن الموارد المائية، في وقت سابق لـ”العربية.نت/الحدث.نت” إن التصريحات الإثيوبية تمثل انتهاكاً صريحاً للمواثيق والأعراف الدولية المنظمة للأنهار العابرة للحدود.
كما حذر مهران من السماح بتحول الخطط الإثيوبية إلى واقع، مؤكداً أن مصر التي تعتمد على نهر النيل لتوفير نحو 97% من احتياجاتها المائية المعتمدة تستند إلى أرضية قانونية وتاريخية صلبة تمتد من اتفاقيات 1929 و1959 وصولاً إلى قواعد القانون الدولي.
في حين دعا إلى تحرك عاجل عبر إخطار مجلس الأمن الدولي باعتبار التصرفات الإثيوبية تهديداً للأمن والسلم الإقليميين والدوليين، بالتوازي مع تكثيف التحركات الدبلوماسية الأفريقية والدولية للضغط من أجل وقف هذه المشروعات وهي لا تزال في مرحلة التخطيط.
يأتي ذلك في ظل استمرار التوتر بين مصر والسودان من جهة، وإثيوبيا من جهة أخرى، بشأن سد النهضة، بسبب رفض أديس أبابا التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم ينظم قواعد ملء وتشغيل السد، ولا سيما خلال فترات الجفاف.
وتؤكد مصر والسودان أن الإدارة الأحادية للسد تثير مخاوف تتعلق بسلامة تشغيل السدود الوطنية واستقرار الحصص المائية والأمن المائي للبلدين، فيما تخشى القاهرة من تأثير أي خفض محتمل لتدفقات النيل على مواردها المائية وقطاعها الزراعي، بينما يخشى السودان من مخاطر الفيضانات وتأثيرها على منشآته المائية.
المصدر: العربية


