بعد انتقاده تل أبيب.. فانس يلين لهجته مستقطباً مؤيدي إسرائيل
بعد الانتقادات التي وجهها إلى بعض المسؤولين الإسرائيليين الذين انتقدوا قبل أشهر رفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية واحتمال وقف الحرب، بات نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس محط شكوك من قبل بعض الجمهوريين المؤيدين لإسرائيل في واشنطن.
فقد واجه خلال الفترة الماضية قدراً من التشكيك من قبل بعض الأوساط الجمهورية اليهودية في الولايات المتحدة.

لكن فانس قرر على ما يبدو مواجهة هذه المخاوف مباشرة خلال مشاركته أمس الاثنين في قمة القيادة التي نظمها الائتلاف اليهودي الجمهوري (RJC)، حيث قوبل حديثه بتصفيق حار.
استرضاء مؤيدي إسرائيل
فخلال جلسة مغلقة، حاول فانس استرضاء مؤيدي إسرائيل، وتناول ما وصفه ب”الفيل الموجود في الغرفة”، في إشارة إلى التراجع الحاد في شعبية إسرائيل بين الأميركيين الشباب، وفقاً لأحد الحاضرين في الجلسة وتسجيل صوتي حصلت عليه مجلة بوليتيكو.
كما تطرق إلى تصاعد معاداة السامية في الولايات المتحدة. وقال فانس خلال حوار مع السيناتور الجمهوري السابق نورم كولمان، رئيس مجلس إدارة الائتلاف اليهودي الجمهوري: “هناك تزايد في الشكوك تجاه العلاقة الأميركية الإسرائيلية بين من هم دون سن الأربعين”.

كما أعرب عن اعتقاده بأن “ما يجب فعله هو توضيح لماذا تصب هذه العلاقة في مصلحة الولايات المتحدة، والخروج للحديث بوضوح عن الطرق التي تجعلها تخدم المصالح الأميركية”. وأشار إلى أن الجمهوريين بحاجة إلى «الحديث عن التقاطع الملموس للمصالح»، وربط العلاقة الأميركية الإسرائيلية بهذا الأساس، بدلاً من الاعتماد على مبررات وخطابات ربما كانت مقنعة قبل 30 أو 40 عاماً، لكنها لم تعد تتمتع بالتأثير نفسه في ظل تغير المجتمع الأميركي ونظرة الأجيال الشابة إلى هذه القضية.
توتر سابق
جاء ظهور فانس في المؤتمر السنوي للائتلاف اليهودي الجمهوري، الذي عُقد في منتجع فينيشيان بلاس في لاس فيغاس، مفاجئاً للكثيرين داخل الأوساط المؤيدة لإسرائيل، خاصة أن علاقته بهذه الأوساط اتسمت أحياناً بالتوتر.
كما أتى بينما يُنظر إلى فانس على نطاق واسع باعتباره الأوفر حظاً للفوز بترشيح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية المقررة عام 2028، وهو ما يجعله بحاجة إلى تعزيز دعمه داخل المجتمع اليهودي المؤيد لإسرائيل إذا أراد بناء تحالف سياسي مشابه لذلك الذي حظي به الرئيس دونالد ترامب، وفق “بوليتيكو”

وكانت التحفظات تجاه فانس تزايدت خلال الأشهر الأخيرة بسبب مواقفه الأقل تشدداً تجاه الحرب مع إيران، إضافة إلى انتقاداته لحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
كما تعود بعض المخاوف إلى علاقته القديمة بالمعلق الإعلامي تاكر كارلسون المعروف بمواقفه المتشككة تجاه إسرائيل، فضلاً عن الطريقة التي تعامل بها فانس مع بعض الحوادث أو التصريحات المرتبطة بمعاداة السامية.
وكان بعض كبار الممولين المؤيدين لإسرائيل، مثل مدير صندوق التحوط الملياردير كين غريفين، قد لمحوا بالفعل إلى أنهم يفضلون دعم وزير الخارجية ماركو روبيو في سباق 2028 بدلاً من فانس.
لكن رغم كل ذلك، حظي خطاب فانس باستقبال إيجابي داخل القاعة، حيث تلقى عدة مرات تصفيقاً وقوفاً من الحضور. وقال السيناتور الجمهوري جيم بانكس” لقد حقق نجاحاً كبيراً مع الجمهور”.

فيما قال مات بروكس، الرئيس التنفيذي للائتلاف اليهودي الجمهوري إن “المجتمع اليهودي يمتلك قدرة كبيرة على اكتشاف المجاملات السياسية الفارغة”، مضيفاً أنه “لا يعتقد أن أحداً غادر الاجتماع وهو يشعر بأنه تعرض للاسترضاء السياسي، بل بانطباع أن نائب الرئيس يفهم قضايانا”.
أما آري فليشر، المتحدث السابق باسم البيت الأبيض وعضو مجلس إدارة الائتلاف، فاعتبر أن “جي دي فانس أحرز تقدما اليوم في علاقته مع المجتمع اليهودي”.
وكانت قمة العام الماضي قد ركزت بشكل كبير على مكافحة معاداة السامية داخل الحزب الجمهوري، وشهدت انتقادات موجّهة إلى تاكر كارلسون وآخرين
المصدر: العربية


