بعد تحدي أمر ترامب بشأن بحيرة أونتاريو.. تطبيق خرائط يتصدر قائمة آيفون في أميركا
أصبح تطبيق MapQuest، وهو تطبيق رائد للخرائط عبر الإنترنت، أداة الملاحة الأكثر طلبًا في الولايات المتحدة بعدما تحدى أمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب برفضه تغيير اسم بحيرة أونتاريو.
وتجاوز تطبيق MapQuest منافسيه “خرائط غوغل” و”خرائط أبل” ليتصدر قائمة التطبيقات الأكثر تنزيلًا، بعدما أبدى رفضًا صريحًا للأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس الأميركي في 27 أغسطس، والذي وجه الوكالات الفيدرالية إلى الإشارة إلى أصغر البحيرات العظمى باسم “بحيرة أميركا”، وسط خلاف تجاري مع كندا، وفقًا لما أورده موقع “تك كرانش”.
وكان التطبيق يحتل المركز الأول في متجر تطبيقات “App Store” التابع لشركة أبل صباح يوم الثلاثاء، بحسب تقرير لصحيفة “ذا غارديان”، اطلعت عليه “العربية Business”.
وسرعان ما استجابت “غوغل” لمطلب ترامب، وغيرت اسم البحيرة ليصبح “بحيرة أميركا” للمستخدمين في الولايات المتحدة، بينما أفادت تقارير بأن “أبل” تدرس اتخاذ قرار مماثل تحت ضغط من البيت الأبيض.
لكن يبدو أن MapQuest، وهي شركة يبلغ عمرها 30 عامًا وتصف نفسها بأنها “الأصل” في عصر خرائط الإنترنت، قد حصدت مكافأة تمسكها بموقفها الرافض.
قفزة في التنزيلات
شهدت تنزيلات التطبيق ارتفاعًا ملحوظًا في الأيام الأخيرة ليصبح رابع أكثر التطبيقات شعبية في الولايات المتحدة، باستثناء الألعاب، ويتصدر قائمة تطبيقات الملاحة في متجر تطبيقات أبل، بينما جاء “خرائط غوغل” في المركز الثاني.
وفي كندا، أصبح MapQuest ثاني أكثر التطبيقات تنزيلًا بشكل عام بحلول مساء الأحد.
ويأتي ذلك في الوقت الذي أظهرت فيه استطلاعات الرأي أن جهود ترامب لإعادة تسمية البحيرة لم تحظَ بتأييد سوى 14% من الأميركيين، وفقًا لاستطلاع أجرته رويترز/إبسوس ونُشر الثلاثاء. كما وجد الاستطلاع أن نسبة المؤيدين للرسوم الجمركية الأعلى التي فرضتها إدارة ترامب على السلع الكندية لم تتجاوز 20%، مقابل معارضة 57% لها.
وقال دوغ بيرغر، المدير العام لـ”MapQuest”، في بيان، إن استخدام التطبيق ارتفع إلى نحو 50 ضعف معدله المعتاد. وأضاف أنه من باب التسلية تتيح الشركة للمشتركين أيضًا فرصة ابتكار اسم خاص بهم للبحيرة.
وجاء ذلك من خلال أداة أطلقتها الشركة للمرة الأولى بعد أن أعاد ترامب تسمية خليج المكسيك إلى “خليج أميركا” داخل الوكالات الفيدرالية الأميركية في عام 2025، وهو التغيير الذي وافقت عليه “غوغل” أيضًا في السوق الأميركية.
وقال بيرغر: “أشار مئات الآلاف من الأشخاص خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى أننا اتخذنا القرار الصحيح، من خلال تنزيل تطبيقنا”.
حافظ تطبيق MapQuest على موقفه الرافض، بل وعلى ما قد يصفه البعض بالسخرية من أمر ترامب بشأن بحيرة أونتاريو، منذ منشور أول على وسائل التواصل الاجتماعي في 27 أغسطس قال فيه: “لن نغير الاسم”.
وفي اليوم التالي، نشر التطبيق منشورًا بأحرف كبيرة، مشابهًا في أسلوبه ولغته للمنشورات التي يفضلها الرئيس، قال فيه: “خرائطنا كبيرة وجميلة. يأتي الناس إلينا ويقولون إننا سنوصلهم إلى وجهاتهم. وهذا ما نفعله!”.
المصدر: العربية – تكنولوجيا