بعد تراجع عنيف.. هل يشهد الذهب مزيداً من الخسائر في مصر؟

بعد موجة عنيفة من تراجع الأسعار محلياً، استقرت أسعار الذهب في السوق المصرية في بداية تعاملات جلسة اليوم الإثنين، وسط ترقب لمزيد من التراجع خلال الأيام المقبلة.
حيث يترقب المتعاملون في السوق المصرية، تحركات المعدن النفيس في الأسواق العالمية، خاصة مع عودة التداولات بعد عطلة نهاية الأسبوع وصدور توقعات جديدة بشأن مستقبل الأسعار، إضافة إلى تحركات الجنيه المصري مقابل الدولار الأميركي.
وسجل سعر غرام الذهب عيار 24، وهو العيار المستخدم في صناعة السبائك الذهبية والاستثمار المباشر في المعدن النفيس، نحو 6829 جنيهًا للغرام، ليواصل استقراره عند مستويات مرتفعة مدعوماً بالطلب الاستثماري على الذهب باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة في وقت الأزمات والتوترات.
واستقر سعر الغرام عيار 21 وهو الأكثر تداولاً في السوق المصرية عند مستوى 5975 جنيهاً للغرام، مقترباً من أدنى مستوى سجله خلال تعاملات العام الحالي عند 5830 جنيهاً في بداية تعاملات العام.
وبلغ سعر الغرام عيار 18 نحو 5121 جنيهاً. فيما استقر سعر الجنيه الذهب عند مستوى 47800 جنيهاً.
ومع الخسائر العنيفة التي تكبدها المعدن النفيس عالمياً، كان بنك “غولدمان ساكس”، قد خفض توقعاته لسعر الذهب إلى 4900 دولار للأونصة بحلول ديسمبر 2026، مقارنة بتقديراته السابقة البالغة 5400 دولار للأونصة، مستندًا إلى توقعات باستمرار أسعار الفائدة الأميركية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
لكن في المقابل، رفع “ويلز فارغو”، توقعاته للذهب إلى ما بين 5300 و5500 دولار للأونصة بنهاية العام، مع إمكانية وصوله إلى مستويات تتراوح بين 5800 و6000 دولار للأونصة بحلول نهاية عام 2027، مؤكدًا أن الذهب لا يزال يحتفظ بجاذبيته كأداة للتحوط وحفظ القيمة.
ومع عودة التداولات العالمية اليوم، يترقب المستثمرون ما إذا كانت أسعار السبائك الذهبية ستواصل الاستقرار الحالي أم تشهد موجة جديدة من الصعود مدفوعة بالطلب على الملاذات الآمنة والتوقعات طويلة الأجل لأسعار الذهب.
وقبل أيام، كانت شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية، قد أشارت إلى أن التراجعات التي سجلها الذهب في مصر مرتبطة إلى حد كبير بانخفاض الأسعار عالمياً.
وأشار رئيس شعبة الذهب، إيهاب واصف، إلى استمرار قوة الطلب الفعلي على الذهب على الرغم من التراجعات الأخيرة، لافتاً إلى أن بيانات بورصة شيكاغو أظهرت انخفاضاً متزامناً في كميات الذهب المسجل والذهب المؤهل داخل الخزائن، بما يعكس خروج كميات فعلية من المعدن من البورصة وليس مجرد عمليات نقل داخلية، وهو ما يعكس استمرار الطلب الحقيقي على الذهب المادي.
وقال إن الأسواق شهدت خلال موجة الهبوط الأخيرة عمليات تصفية واسعة للمضاربين وصناديق التحوط، مع تسجيل خسائر بمليارات الدولارات، في الوقت الذي اتجهت فيه بعض المؤسسات إلى شراء الذهب الفعلي عند المستويات المنخفضة، معتبراً أن هذا السلوك غالباً ما يكون إشارة على اقتراب الأسواق من تكوين قاع سعري.
وأكدت الشعبة، أن منطقة 4200 دولاراً إلى 4050 دولاراً للأونصة تمثل مستويات دعم رئيسية للذهب عالمياً خلال المرحلة الحالية، بينما لا تزال المستهدفات طويلة الأجل عند مستويات 5000 و 5500 ثم 6000 دولاراً للأونصة قائمة، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية والضغوط التضخمية العالمية.
المصدر: العربية – اقتصاد