بعد قرار ترامب.. البنتاغون يتحرك لتقليص تدريباته مع كوريا الجنوبية
بدأت الولايات المتحدة المضي قدماً في مناقشة تقليص حجم المناورات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية، في أعقاب توجيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب للبنتاغون بخفض نطاق التدريبات بشكل كبير.
هذا وزار قائد القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الجنرال كزافييه تي. برونسون، وزارة الدفاع الكورية الجنوبية، الثلاثاء، حيث ناقش مع المسؤولين الكوريين سبل تقليص نطاق المناورات والتدريبات المشتركة بين البلدين، وفق ما ذكرت وكالة أنباء “نيوزيس” الكورية الجنوبية.
أتت الخطوة بعد إعلان ترامب إصدار تعليمات إلى وزير الدفاع بيت هيغسيث بتقليص حجم التدريبات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية “بشكل كبير”، مبرراً قراره بارتفاع تكاليف هذه المناورات، إلى جانب ما وصفها بإرسالها “إشارة غير ملائمة على الإطلاق وعدائية” إلى كوريا الشمالية.
وقال ترامب في منشور على منصته “تروث سوشال”: “هذه المناورات ليست مكلفة فحسب، حيث تتحمل الولايات المتحدة الأميركية جزءا كبيرا من هذه التكاليف (كالعادة)، بل إنها تبعث أيضا بإشارة غير ملائمة على الإطلاق وعدائية إلى دولة أبدت، طالما كان دونالد جاي ترامب رئيسا، الاحترام ولم تشكل أي تهديد”.
انتقادات ترامب لسول
فيما ربط الرئيس الأميركي قراره أيضاً بموقف كوريا الجنوبية من الحرب مع إيران، مشيراً إلى أنه سأل الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونج عن استعداد بلاده للمشاركة في الجهود الأميركية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، وقال إن سول رفضت المشاركة.
لكن في المقابل، أوضح المكتب الرئاسي الكوري الجنوبي، أن سول تجري مناقشات بشأن المساهمات العسكرية المحتملة، مع مراعاة جاهزية قواتها للدفاع عن شبه الجزيرة الكورية والإجراءات القانونية الداخلية، موضحا أن البلاد تواصل أيضاً المشاورات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة بشأن التعاون العسكري المرتبط بمضيق هرمز، بالتزامن مع بحث تفاصيل المناورات العسكرية المشتركة.
كما سبق أن أوضحت الرئاسة الكورية الجنوبية أنها تدرس تصريحات ترامب بشأن تقليص حجم التدريبات، معربة عن أملها في أن تسهم العلاقات الإيجابية بين واشنطن وبيونغ يانغ في تهيئة الظروف أمام محادثات مثمرة.

“علاقة جيدة” مع كيم
كما أتى القرار الأميركي بالتزامن مع إشارات أميركية عن علاقات ترامب “الجيدة جداً” مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، وذلك بعد يوم من نشر الرئيس الأميركي صورة تجمعهما خلال لقائهما في عام 2019، إذ كتب تعليقاً عليها، إنه رغم ظهور نظرات غير ودية في الصورة، فإن هناك صوراً أخرى كثيرة يظهر فيها هو وكيم وهما يبتسمان، مضيفاً أنهما “يتفقان بشكل رائع”.

علماً بأن القوات الأميركية والكورية الجنوبية تستعدان لمناورات “درع الحرية أولتشي”، أحد أكبر التدريبات العسكرية المشتركة بين البلدين، والمقرر إجراؤها في الفترة من 17 إلى 27 أغسطس، وتشمل تدريبات لمواجهة الطائرات المسيرة وتعطيل نظام تحديد المواقع العالمي (جي بي إس)، والتصدي لهجمات إلكترونية، وذلك في إطار التكيف مع القدرات المتطورة لكوريا الشمالية، وفق رويترز.
في حين نددت كوريا الشمالية بتلك التدريبات العسكرية، ووصفتها بأنها أكثر استفزازاً من تلك التي جرت العام الماضي.
هذا وتعد المناورات المشتركة جزءاً أساسياً من منظومة الردع الأميركية والكورية الجنوبية في مواجهة كوريا الشمالية، التي تعارض هذه التدريبات باستمرار وتصفها بأنها تدريبات تمهد لغزو أراضيها.
المصدر: العربية



