بعد نتائج PISA 2025… فاطمة التامني تسائل الحكومة: أين أثر مدارس الريادة على التعلمات؟
وجهت فاطمة التامني، النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، انتقادات إلى الحصيلة الحكومية في قطاع التعليم، معتبرة أن الخطاب الرسمي حول مشروع مدارس الريادة لم يواكبه تحسن ملموس في مستوى تعلمات التلاميذ.
وقالت التامني في تدوينة نشرتها عبر حسابها الرسمي إن الحكومة أفرطت في الحديث عن مدارس الريادة، إلى درجة أصبح معها المشروع وفق تعبيرها أقرب إلى حملة تواصلية ضخمة منه إلى حصيلة تربوية يمكن تقييمها بناء على النتائج.
واعتبرت البرلمانية أن الحكومة أغرقت الرأي العام بالبلاغات والصور والزيارات والاحتفالات، وقدمت مدارس الريادة باعتبارها حلا قادرا على إخراج المدرسة المغربية من أزمتها، قبل أن تستدرك بأن نتائج برنامج التقييم الدولي للتلاميذ PISA 2025 جاءت بحسب المعطيات التي استندت إليها، لتظهر تراجعا في المجالات الثلاثة مقارنة بنتائج 2022.
وأشارت التامني إلى تسجيل 321 نقطة في فهم المقروء، و355 نقطة في الرياضيات، و358 نقطة في العلوم، معتبرة أن هذه الأرقام تفرض حسب تعبيرها الانتقال من الاحتفاء بالبرامج إلى مساءلة نتائجها الفعلية.
وتساءلت التامني عن أثر مدارس الريادة على مستوى التعلمات، قائلة: «أين النتائج التي تجعلنا نصدق أن الأمر يتعلق بتحول نوعي، لا بمجرد برنامج جديد يضاف إلى عشرات البرامج الفاشلة التي عرفتها المدرسة المغربية؟
وشددت على أن تقييم السياسات التعليمية ينبغي أن ينطلق من ما تعلمه التلميذ فعلا، وليس من عدد المؤسسات التي حملت اسم مدارس الريادة، مضيفة أن المغاربة لا يمكن أن يطلب منهم تصديق خطاب النجاح ثم تجاهل مؤشرات التراجع.
وانتقدت التامني ما وصفته بتحول السياسة التعليمية إلى تسويق للسياسة التعليمية، معتبرة أن الدعاية أصبحت وفق تعبيرها أسرع من النتائج.
وبعثت التامني في تدوينتها برسالة سياسية مباشرة إلى الحكومة قائلة: انتهت صلاحيتكم وانتهى زمن الخطابات… فارحلوا، معتبرة أن مستقبل أجيال المغرب مسؤولية وطنية ومؤسسية أكبر من أن تختزل في منطق التسويق والصفقات والواجهات.
المصدر: اليوم 24
