بعد 11 عاماً.. مورينيو يبرر إساءته إلى الطبيبة إيفا كارنيرو بـ”ألفاظ نابية”
دافع البرتغالي جوزيه مورينيو عن موقفه في واقعة إيفا كارنيرو، طبيبة تشيلسي السابقة، بعد 11 عاماً من الأزمة الشهيرة التي انتهت برحيلها عن النادي ووصول النزاع إلى المحاكم، مشيراً إلى أنه كان سيتعامل بالطريقة نفسها لو كان الطبيب رجلاً.
وجاءت تصريحات مدرب تشيلسي السابق في سلسلته الوثائقية الجديدة المكونة من ثلاثة أجزاء على منصة نتفليكس، والتي تحمل اسم “مورينيو”، وذلك للمرة الأولى التي يتطرق فيها إلى الواقعة منذ التوصل إلى تسوية مع طبيبة النادي السابقة عام 2016.
ودخل مورينيو في نوبة غضب خلال مباراة تشيلسي أمام سوانزي سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز مطلع موسم 2015-2016، بعدما دخلت كارنيرو وأخصائي العلاج الطبيعي جون فيرن إلى أرض الملعب لعلاج إيدن هازارد، الذي سقط مصاباً.
وادعت كارنيرو أن مورينيو وجه إليها إساءة ذات طابع جنسي خلال هجومه اللفظي عليها، ووصفها باللغة البرتغالية بعبارة نابية تعني “ابنة عاهرة”.
وفي أول تعليق علني له على قرارها دخول الملعب لعلاج هازارد، وصفها مورينيو بأنها “مندفعة وساذجة”.
وبعد الواقعة، أُبعدت كارنيرو عن العمل مع الفريق الأول، قبل أن ترحل عن النادي بعد شهر واحد فقط.

ورفعت كارنيرو لاحقاً دعوى قضائية، اتهمت فيها مورينيو بالتمييز ضدها، كما اتهمت تشيلسي بفصلها تعسفياً، قبل أن يتوصل الطرفان في النهاية إلى تسوية.
وبعد مرور 11 عاماً، يرى مورينيو أنه تعامل مع كارنيرو بالطريقة نفسها التي كان سيتعامل بها مع طبيب رجل.
وقال في السلسلة الوثائقية: بالنسبة لي، الطبيبة لا تختلف عن الطبيب. لذلك، وكما أفعل دائماً، أستخدم مفرداتي المعتادة عندما أكون غاضباً.

وأضاف: هناك كلمات تُقال في لحظات يكون فيها التوتر مرتفعاً للغاية. عادةً، الأشخاص الذين يمتلكون ثقافة كرة القدم وجيناتها وخلفيتها يتجاوزون الأمر في ثانية واحدة. لكن في تلك الحالة، كان الأمر مختلفاً.
وأظهرت لقطات مصورة المدرب البرتغالي، الذي يتولى حالياً تدريب ريال مدريد، وهو يوجه سيلاً من الشتائم والألفاظ النابية إلى كارنيرو وفيرن أثناء تعاملهما مع إصابة هازارد.
وصرخ مورينيو بعبارات من بينها “ابتعد عن وجهي”، وعبارة نابية أخرى تعني “تباً لك”.
وقال مورينيو في الوثائقي: أنا لست طبيباً، لكن عيني تعرفان متى يكون اللاعب مصاباً ومتى لا يكون كذلك. كنت أعلم أنه لم يكن مصاباً، لكن الأطباء دخلوا إلى أرض الملعب، وفي تلك اللحظة أصبح لدينا تسعة لاعبين فقط.
وأوضح أن هازارد اضطر إلى مغادرة أرض الملعب مؤقتاً، كما تنص القواعد عندما يتلقى اللاعب العلاج داخل الملعب، وهو ما ترك تشيلسي بتسعة لاعبين بعدما كان الحارس تيبو كورتوا قد تعرض للطرد.
وكان جون تيري قائداً لتشيلسي خلال الفترتين اللتين تولى فيهما مورينيو تدريب الفريق، وكشف أن اللاعبين وأعضاء الجهاز الفني كانوا يعلمون أن المدرب لا يريد تدخل الجهاز الطبي لعلاج اللاعبين إلا إذا بدت الإصابة خطيرة.
وقدم تشيلسي اعتذاراً واضحاً إلى كارنيرو، بينما رفض مورينيو الاعتذار، وظهر مبتسماً أثناء مغادرته المحكمة.
وتوصل الطرفان إلى اتفاق، قبل أن يصدر تشيلسي بياناً قال فيه إنه “يأسف للظروف” التي أدت إلى رحيل طبيبة النادي السابقة، وقدم “اعتذاراً غير مشروط لها ولعائلتها عن المعاناة التي تسبب فيها ذلك”.

وظلت شروط التسوية سرية بين الطرفين ولا تزال كذلك، إلا أنه كُشف خلال جلسات المحكمة أن تشيلسي كان قد عرض في وقت سابق على كارنيرو مبلغ 1.2 مليون جنيه إسترليني لتسوية القضية ومنع استمرار النزاع.
ولم يقدم مورينيو أي اعتذار عن الواقعة، سواء عقب حدوثها أو قبل جلسات المحكمة، كما لم تظهر في السلسلة الوثائقية الجديدة أي إشارة إلى اعتذار منه.
المصدر: العربية – رياضة



