بلاتيني لم يعد وحده ضد إينفانتينو
فى مارس ٢٠٢٥.. وقف الصحفيون على سلالم محكمة موتينز شمال غرب مدينة بازل السويسرية.. كانوا فى انتظار النجم الفرنسى الكبير ميشيل بلاتينى بعدما أكد القضاء السويسرى للمرة الثانية براءته من اتهامات الفساد والرشوة.. توقعوا رؤية نجم سيشاركهم فرحته بانتصار طال انتظاره ورد اعتبار بعد عشر سنين من هوان وانكسار.. لكنهم فوجئوا بإنسان لا يزال مهزوما تسكن المرارة ملامحه وتملأ عينيه الدموع.. وأصغوا له وهو يؤكد أنها براءة لم ولن تسعده ولا تعنى شيئا لرجل سرقوا منه أغلى وأكبر أحلامه، وأحالوه وهو فى التاسعة والستين من العمر من نجم كروى شهير جدا فائز بالكرة الذهبية ثلاث سنوات متتالية ورئيس للاتحاد الأوروبى لكرة القدم والمرشح الأول لإدارة الكرة فى العالم إلى رجل فاسد ومرتشى ممنوع من ممارسة أى نشاط كروى.. وقال بلاتينى أيضا إن كل ذلك كان من تخطيط وتدبير إينفانتينو الذى أراد القضاء عليه لينفرد بالمقعد الكروى الأكبر والأهم والأشهر فى العالم.. واختتم بلاتينى تصريحاته للصحفيين امام محكمة موتينز مؤكدا أن إينفانتينو لا يصلح لرئاسة الفيفا ولا يجيد إلا التقرب من أصحاب السلطة والنفوذ والمال.. ولم يصدقه أحد وقتها واعتبره كثيرون رجلا عجز عن قبول أن إينفانتينو أصبح رئيسا للفيفا وهو الذى كان موظفا فى الاتحاد الأوروبى لكرة القدم حين كان يديره بلاتينى..
ولم يكن ذلك صحيحا على الأقل من وجهة نظر بلاتينى الذى كانت صدمته الحقيقية أن يتآمر ضده إينفانتينو بعد كل ما قدمه له بلاتينى لدرجة أن إينفانتينو كان يردد كثيرا أنه أبدا لن ينسى فضل بلاتينى عليه وعلى أسرته.. وكان إينفانتينو قبل رئاسة الفيفا يعتبر بلاتينى هو سنده الحقيقى والأب الروحى لبناته.. وغاب بلاتينى عن الأضواء واكتفى بالحزن والسكوت وبلاغ تقدم به فى يونيو ضد إينفانتينو يتهمه فيه باستغلال النفوذ.. وحين قامت الحرب الكروية العالمية ضد إينفانتينو بعد كل أخطائه سواء فى مونديال ٢٠٢٦ أو رغبته فى بيع بعض أصول المونديال لرجال الأعمال.. عاد كثيرون وتذكروا الرجل الذى وقف وحده يحارب فساد إينفانتينو سنوات طويلة ويؤكد دون أن يصدقه أحد أن إينفانتينو عاشق الوجاهة والمال لا يصلح لرئاسة الفيفا.. فإينفانتينو وقتها كان فوق أى حساب ومراجعة.
وعبر شاشة فرنسية تحدث بلاتينى منذ يومين فقط وأكد ما سبق أن قاله قبل ١٧ شهرًا عن إينفانتينو الذى لا يصلح لرئاسة الفيفا لأنه لا يحترم قيمة وقوانين اللعبة التى يديرها والمفترض أن يكون المدافع الأول عنها.. وقدم بلاتينى نصيحته لكل الغاضبين والرافضين لبقاء إينفانتينو بأن القضاء فقط هو الميدان الحقيقى لحربهم ضد إينفانتينو وليست الجمعية العمومية للفيفا.
نقلاً عن “المصري اليوم”
المصدر: العربية – سياسة



